• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الفرصة الأخيرة .!؟

الفرصة الأخيرة .!؟

بعد خطاب رئيس السلطة محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهو الخطاب الذي لم يحظى بقبول فلسطيني بشكل عام ، لاحتوائه على صيغة الاستجداء والتباكي الدبلوماسي المعهود ، وفراغه من المحتوى والمضمون للخطاب الوطني الحقيقي، وبسبب تجاهله مخاطبة العالم بشكل واضح وصريح ،بأن الشعب الفلسطيني شعب محتل ، ويبحث عن الحرية وفق عدالة القضية التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية والحقوقية ، ضمن ثوابت وطنية تؤكد على الهوية الوطنية على طريق استعادة حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة.


خطاب رئيس السلطة حمل في طياته وبشكل معلن التهديد والوعيد إلى قطاع غزة ، واستمرار العقوبات عليه ، في حال فشلت جولة المصالحة مع حركة حماس ، والتي اعتبرها محمود عباس بمثابة الفرصة الأخيرة ، بل ذهب إلى أبعد وأخطر من ذلك في رسالة مبطنة برفع الغطاء وتخليه عن المسؤولية الوطنية والأخلاقية عن قطاع غزة ، وتركه وحيدا يواجه الاحتلال في حرب جديدة ، من المتوقع ووفق المعطيات الميدانية لحالة التصعيد الجارية  ، والتي باعتبارها ناقوس الخطر الذي يقرع طبول حرب قادمة على غزة.


 تثبت الوقائع الميدانية على الأرض بانعدام الأفق السياسي العام ، وعدم وجود رؤية سياسية تقوم على الوحدة الوطنية واستنهاض الواقع  الفلسطيني على أسس وحدوية جامعة تؤهله بالتطلع للاستقلال وإقامة الدولة ، في ظل تعنت وصلف الاحتلال ومساندة الإدارة الأمريكية له، من خلال العمل على تصفية جذور القضية الفلسطينية والتي منها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان ، وطمس قضية اللاجئين بشكل تام .


إن كافة المعطيات تؤكد في جميع تفاصيلها بأن الواقع الفلسطيني يعيش في مرحلة صعبة  والقادم أصعب ، بسبب الانقسام السياسي وعدم وجود أي بصيص أمل للتطلع نحو تحقيق وانجاز المصالحة ، لعدم رغبة طرفي الانقسام من الساسة والمسؤولين في التعالي عن صغائر الأمور، والابتعاد عن الأجندات الخاصة ، و تجاهلهم للإرادة الوطنية والجماهيرية التي تنادي إلى ضرورة تحقيق المصالحة والوحدة ، للخروج جميعاً وسوياً من عتمة النفق المظلم ، الذي سيؤدي حتماً  بالجميع إلى الهاوية في حال بقي الأمر كما هو عليه.


للإسراع من أجل الخروج من عنق الزجاجة ومن المأزق الحقيقي الذي يعيشه الواقع الفلسطيني في كافة مشتقاته وتفاصيله ، لا بد من بناء نظام السياسي فلسطيني جديد ، يقوم على معالجة كافة الأمور والتفاصيل وفق رؤية وطنية وحدوية هادفة ، تحتكم في مصدرها للجماهير، التي تعتبر أساس الشرعية ومصدر الشرعيات والتشريعات ، للانطلاق نحو انتخابات عامة تشمل كافة مرافق الحياة الفلسطينية ، حتى تكون بمثابة عامل مؤسس نحو ترتيب الواقع الفلسطيني من جديد ، وفق رؤية دستورية ووطنية وديمقراطية ، تكون قادرة على النهوض بالواقع الفلسطيني بكامله ، واستنهاض جذور قضيته العادلة على طريق الحرية والاستقلال .

كلمات دالّة: