• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خيبة آمال الغزيين بعد خطاب الرئيس محمود عباس

خيبة آمال الغزيين بعد خطاب الرئيس محمود عباس

فتح ميديا –غزة-تقرير//سالي الغوطي::


أثار خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة الماضية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ردود فعل غاضبة في الشارع الغزي، حيث أكدت حركة "حماس" في بيان أصدرته تعقيبا على خطاب عباس أن الاستمرار بمسار التفاوض "هو محاولة لتقويض حق العودة بالانقضاض على الأونروا، وكل ذلك يحدث والتنسيق الأمني مستمر، والمقاومة في الضفة مكبلة، والشعب مقيد في التعبير عن رفضه للتهويد والاستيطان حتى ولو بشكل شعبي وسلمي".


ومن جهة أخرى أشارت الجبهة الشعبية في بيان أصدرته أن  خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء باهتًا ومخيباً للآمال، ولم يكن بمستوى التحديات الجسيمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.


وقد رصدت "مفوضية الإعلام والثقافة" الكثير من الآراء حيث رأي الكاتب والمحلل السياسي د.عماد محسن أن خطاب الرئيس عباس كان بمثابة تظلم من تغول إسرائيل وتنكرها للاتفاقيات، بالإضافة إلى شكوى من الولايات المتحدة وانحيازها لإسرائيل، كما وأعلن خلال كلمته عن تخليه عن قطاع غزة وأهلها بعد رسائل تهديد ووعيد.


وقال الصحفي جمال عدوان: "أن خطاب عباس حصاد ٢٥ عام من الفشل وإعادة تدوير لاتفاقية أوسلو ومشروع التسوية، كما أنه خطاب مكرر لم يحمل أي جديد في ظل المنعطفات المهمة التي تمر بها القضية الفلسطينية".


وبيَّن أن الخطاب يعيد تدوير التاريخ التفاوضي الذي لم يجلب سوى الوبال للفلسطينيين وكانت رسائله غير مسؤولة تحمل لغزة الاستجداء والتعاطف لأمريكا وإسرائيل، والوعيد للوضع الداخلي الفلسطيني، حيث أصبح يكشف ما يبيته عباس خلال المرحلة القادمة لغزة.


ورأى عدوان أن خطاب عباس ما هو إلا مرحلة أولى للإجراءات القادمة المتماهية مع صفقة القرن التي تريدها أمريكا وإسرائيل والتي ستعزز حدة الانقسام بل ومن الممكن الانفصال الكامل بين الضفة والقطاع، مضيف أن عباس يعتقد أن خطابه طريق من خلاله يمنح نفسه شرعية كان قد انتزعها شعبه ويريد أن يعطي نفسه صك غفران تجاه ما سيمارسه من إجراءات الفترة القادمة.


ويتابع حديثه :"نحن أمام تحولات ستكون مؤثرة الفترة القادمة وستذهب بغزة إلى اتجاهين ، إما تهدئة تتجاوز أبو مازن وتفرض فرض على الرئاسة أو حرب محدودة النطاق ولكن أكثر شراسة ومن خلالها ستتضح بوصلة القطاع إلى أين".


وقال المواطن سالم حمدان :"أن الخطاب يتبنى منهج السلطة السياسي ويؤكد على النهج الذي تتبعه السلطة وهو المنهج الذي لا يؤيده المعظم الفلسطيني وهو التسليم وعلى صعيد آخر جاء الخطاب بنذير شؤم على قطاع غزة وهو أن الرئيس يبرر ما أتخذه وما سيتخذه بحق غزة من إجراءات عقابية ".


وبين أن الخطاب لم قوى ولم يتحدث من منطلق القوة التي يجب أن تكون مع صاحب الحق وينطق بها كما كان في عهد الراحل الرئيس ياسر عرفات "الختيار".


فور الإعلان عن خطاب الرئيس محمود عباس عبر وسائل الإعلام المختلفة بدأت تتشكل ملامح أمل على وجه المواطن في قطاع غزة المنهك منذ أكثر من عام ونصف، وفي نهاية الخطاب أطلق الرئيس عباس تهديدات تجاه قطاع غزة غيَّرت ملامح الآمال وبدأت بإكمال مراسم  الدفن لقطاع غزة حتى أصبح  الموطن ينتظر كوم عقوبات جديدة على القطاع المنهك والمحاصر، وبذلك فهو يساهم عملياً في مشروع فصل غزة، فقد بات القطاع يمر بأسوأ مراحله الاقتصادية خاصة في ظل تقليص المساعدات الأمريكية المقدمة لـ "أونروا"، والعقوبات التي تفرضها السلطة على القطاع، وغيرها من العوامل التي أدت إلى انهياره.