• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بالصور... "الحكواتي"...وتعزيز التراث الفلسطيني عند الأطفال

بالصور... "الحكواتي"...وتعزيز التراث الفلسطيني عند الأطفال

فتح ميديا –غزة-تقرير//نيفين أبو شمالة::


"الحكواتي" أحد الفنون القديمة التي بدأت بالعودة إلى قطاع غزة وفيها يقوم شخص أو مجموعة من الأشخاص بسرد القصص والحكايات للناس سواء كانوا أطفالاً أو كباراً، ولكن ربما هذه المرة تميزت عن المرات السابقة عندما قام فريق من الشباب بمبادرة الحكواتي وفيها يتم سرد قصص عن التراث الفلسطيني وحكاوي زمان بأسلوب جميل مشوق ومميز لتعزيز ثقافة تاريخ الوطن لدى الأطفال.


وأوضح مسئول الأنشطة في مركز وطن للثقافة والفنون خالد أبو القمصان لـ "فتح ميديا" أن هذه المبادرة جاءت من قبل مجموعة من الشباب الغزي الغيور على الوطن وتاريخه وخوفه من الاندثار والضياع، وبهدف تعزيز للتراث الفلسطيني وإحياء القصص القديمة التي الكثير منها ماتت مع رحيل الأجداد، وإيصال رسالة للأطفال بمفاهيم الأجداد، وازداد الاهتمام بهذه الموضوع خاصةً بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء اسم لاجئ وأصبح من الضروري العمل على إدخال الوطن والتاريخ الفلسطيني الحافل في قلوب الأطفال، بدعم من مركز وطن للثقافة والفنون.


وقال أبو القمصان: "من تلك القصص قصة " ظريف الطول " تلك الشخصية التي تمثل الفلسطيني الوطني الثائر المناضل و المعروف قديماً والمرتبط بالتراث الفلسطيني، ونحن نعمل على أن نثبت أن الفلسطيني شارك في الكثير من الحروب وكان لنا الدور البطولي الجاد في كافة الميادين".


وأضاف:" كما أن هناك قصة "العنزة العنزية" التي يحكي أن عنزة ذهبت للسوق وتركت أطفالها وبعدها بلحظات يأتي الغول ليهجم عليهم والكثير من القصص الجميلة التي تحكى وتسرد بأسلوب جذاب معبِّر لهؤلاء الأطفال".


وبين أبو القمصان أنهم بدأوا بإعداد المكان بالمعدات اللازمة بالأجواء القديمة ليتناسب مع فكرة الحكواتي وذلك بمجهود شخصي من قبل الفريق كالخشب والمسرح القديم، وأن تكون الجلسة القديمة من فراش وبسط ملونة بسيطة، وآخر ما تسمى قديماً "بالدكة" إلى جانب أن يرتدي الحكواتي زي معين خاص به كالطربوش على الرأس و السروال والبلوزة المكتوب عليها من الخلف "الحكواتي" وحذاء الطويل.


وأشار إلى أن الفئة التي تستهدفها الحكواتي "الأطفال" من سن رياض الأطفال والتمهيدي والأول حتى الصف السادس وعلى مدار الأسبوع مع مدارس الحكومة من الشمال حتى جنوب القطاع، بالإضافة إلى أن هناك الأماكن العامة والتي يتجمع فيها الكبار وتنال على إعجابهم أكثر من الصغار.


وأوضح أبو القمصان بأنه يتم التنسيق لتنظيم الحكواتي مع وزارة التربية والتعليم التي تعطيهم الترخيص اللازم لتنفيذ العرض وسرد الحكاية.


وأبدى أبو القمصان عن سعادته بإنجاز الحكواتي حيث يرى أن هناك إقبال كبير من قبل الجمهور سواء الأطفال أو الكبار على الاستماع لهذا الفن الجديد والرغبة الكبيرة في التعرف أكثر على القصة والتراث الفلسطيني، موضحاً فيما يتعلق بالأماكن العامة كالمخيمات المهمشة "الشاطئ والنصيرات" أو الشارع أو الميناء والتي بها تجمعات سكنية بالمواطنين.


وقال أبو القمصان :" نحن بصدد عمل 400 عرض في مختلف مدارس قطاع غزة نفذنا منها 26 عرض وما زلنا ننتظر الاستمرار، ونأمل أن ننفذ الباقي لأن الأطفال في حاجة إلى هذا الفن وتعريفهم بالتراث الفلسطيني والقصص القديمة وتاريخنا الجميل المليء بالتضحيات والبطولات".


وفي سياق حديثه أكد أبو القمصان أن من أكثر العقبات التي مرت عليهم أثناء عملهم هو رفض وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين "الاونروا" التعاون معهم وإعطائهم الترخيص بالعمل في مدارسها، فيأمل أن توافق بمساعدتهم بتنفيذ فكرتهم "الحكواتي" وإيصال المعلومات التاريخية والتراثية للأطفال في مدارسها حيث يعتبر لديهم أكبر فئة من الأطفال اللاجئين ولهم الحق في التعرف على تراثهم الفلسطيني الجميل ونشر الثقافة الفلسطينية.


وأضاف إلى أن من ضمن العقبات التي يمر بها الحكواتي هو التكنولوجيا الحديثة التي تطغى على حياة المجتمع فنرى أن الطفل أصبح يستمتع بالجلوس بألعاب الآيباد والجوال واللاب توب وابتعد عن القصة والقراءة والذي له مردود سيء على حياة الطفل.


وفي ختام حديثه تمنى أبو القمصان أن يستثمر الآباء تلك الفرصة من الحكواتي ومساعدة أطفالهم بالابتعاد عن هذه الأجهزة التي أصبحت تسيطر على حياة الأطفال وتنميته وضرورة إقناعه ببساطة الأمور وأن هناك لدينا تاريخ حافل بالنجاح والقصص المعبرة عليه أن يعرفها ليسردها غداً لأحفاده ويتناولها أباً عن جد وهكذا.


ووجه أبو القمصان رسالة للآباء و لكل إنسان له ضمير حي الاهتمام بفئة الأطفال تلك الفئة المحرومة من أشياء كثيرة والذين يحتاجون المزيد من العطاء والدعم والأشياء الجميلة التي تدخل البسمة والضحكة في قلوبهم وشفاههم.

» ألـبوم الصـور