• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

انتخاب الأسير المحرر "زياد النخالة" أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي

انتخاب الأسير المحرر "زياد النخالة" أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي
عبد الناصر عوني فروانة

الكتابة –كما يقولون- هي وسيلة للتعبير عن ما يخالج النفس من مشاعر وأحاسيس، وهي متنفس الكاتب وملجأه وملاذه الوحيد حين تضيق به الدنيا وحين تتسع. واليوم وبعدما علمت انتخابه أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي، لجأت الى الكتابة وأمسكت بقلمي لأخط بعض الكلمات مهنئا نجاحه بالانتخابات الداخلية ونيله ثقة اخوانه في حركته. مع اقراري بأني لست ممن يمتلكون القدرة على الكتابة عن إنسان بحجم القائد/زياد النخالة "أبا طارق".


 ولعل معرفتي به منذ كنت طفلا، ومعرفتي بظروف نشأته وتربيته وصعوبة ما مرّ به في حياته منذ صغره، ولقائي معه مرات عدة على شبك الزيارة خلال سنوات سجنه، وما بعد التحرر، والعلاقة الاجتماعية التي كانت تربطنا بوالدته رحمة الله عليها، وبإخوانه وعائلته والتي نشأت خلال الزيارات معا، والعلاقة المتينة التي كانت تربطه بوالدي في السجن. كل ذلك وأكثر من ذلك يجعلني أحترم هذا المناضل، ويدفعني لأن أكتب عنه، احتراما لشخصه واعجابا بشخصيته ووفاء لتاريخه الكفاحي وتقديرا لمسيرته النضالية.


 يحدثني والدي "ابو العبد" الذي عايش السجون لأكثر من خمسة عشر عاما، عن علاقته بالأخ "أبا طارق"، وأنا أثق بتقييماته للأسرى الذين عايشهم، فيقول لي: كانت تربطني به علاقة قوية وقد عشنا سويا لسنوات في السجون، بالإضافة الى أننا عشنا في "الإكس" في سجن بئر السبع، وهو عبارة عن زنزانة ضيفة، لفترات طويلة. تعرفت خلالها على شخصيته و خصاله، واستمعت إليه وهو يروي لي أدق تفاصيل نشأته المؤلمة وفصول حياته القاسية وحكاياته مع الالم والحرمان والقهر. حيث تربى يتيماً بعد استشهاد والده عام 1956، وعانى ظلم الاحتلال كثيرا، فكان "زياد" صبورا، وتحمل الهموم والمصاعب، ولم ييأس يوما، وأخذ من الظلم دافعا نحو التغيير. فكان مناضلا شرسا وشجاعا ولديه من البطولات الكثير. وكان اسيرا صلبا وعنيدا في الدفاع عن حقوق الأسرى ومواجهة السجان. بالإضافة الى تمتعه بعلاقات وطنية واسعة مع الجميع دون استثناء. كل هذا جعل منه رجلا ذو شخصية قوية وخصال تؤهله لأن يكون مؤثرا وقائدا وطنيا.