• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الاجتماعيات عبر مواقع التواصل الطريقة الجديدة لتبادل المشاعر

الاجتماعيات عبر مواقع التواصل الطريقة الجديدة لتبادل المشاعر

فتح ميديا –غزة-تقرير// نيفين أبو شمالة::


باتت مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة كالفيس بوك وتويتر وغيره تشغل حيزاً كبيراً في حياة كل أفراد الأسرة، فلكل فرد منا حسابه الشخصي فلم تعد مجرد مواقع لتصفح الأخبار و المعلومات ، بل أنها تعدت حياتنا اليومية لتلعب دوراً بارزاً في تبادل التهاني بالمناسبات السعيدة والتعازي بالأحزان ، فنري كثيراً من المستخدمين يتناولنه بعرض التعزية أو التهنئة ، وبعد ذلك نجد المهنئين والمعزيين يستغلونه كمساحة جيدة كواجب العزاء الالكتروني أو التهنئة، و الأمر الذي جعل العالم الافتراضي أقوى من عالمنا الحقيقي الذي بدا يأخذ محله تدريجياً وأفقدنا فاعلية حياتنا الاجتماعية وانتهى دور القيم والمشاعر.


وبذلك تحولت صفحات الفيس بوك إلى صالونات اجتماعية اختصرت مواقع التواصل الاجتماعي المسافات بتعزية عبر رسالة قصيرة أو تعليق لمواساة صديق أو تهنئة.


وأوضحت المواطنة سعدية عبد العال لمراسلة "مفوضية الإعلام والثقافة" أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تسيطر على الحياة اليومية فنجد أن الكثيرين ما تقوم بكتابة تهنئة أو تعزية خاصة عبر الانترنت ومن خلالها تبدأ عملية الواجب الالكتروني من قبل المعارف، قائلة: "رغم مساوئ مواقع التواصل الاجتماعي وتحكمه في أمور الحياة، و أنه أبعدنا عن علاقاتنا إلا أننا نجدها وسيلة أسهل وأسرع لتقديم الواجب للصديقات".


وأيدتها المواطنة ريم يوسف مؤكدة بأن هذه الوسيلة مجدية فأحياناً كثيرة نجد صعوبة لتقديم واجب التهنئة أو التعزية لأحد الصديقات لبعد المكان أو لظروف تمنع من الذهاب إليها فنضطر إلى تقديمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي عملت على تسهيل المهمة.


ورفض الطالب موسى حسن فكرة تقديم واجب العزاء والتهنئة عبر الفيس بوك باعتبارها وسيلة ليست بالجيدة وابعدتنا عن علاقاتنا الاجتماعية والتقرب من البعض.


و انتقد المواطن ياسر سعد الواقع الذي نعيشه في هذه الأيام حينما أصبح يثقل على الواحد منا الذهاب لأهل المتوفى وتقديم العزاء لأهله، معتبراً ذلك من أهم سلبيات التكنولوجيا التي جعلت مشاعرنا تتسم بالبرودة والجفاء، مصرحاً أنه يرفض بتاتاً هذا النوع من العزاء ويعتبره مجرد كلام ليس له علاقة بتبادل المشاعر والأحاسيس.


وأوضح المواطن خالد سمير أن المعايدات والتهنئة فقدت معناها الحقيقي بدخول مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمعات، فبعد أن كانت المجاملات تقدم عن طريق الهاتف أو الزيارات الرسمية، أصبحت ترسل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، و فيه أصبح الأمر مبالغاً فيه وهو ما أدى إلى فقدان معنى الحياة الحقيقي.


وأشار سمير إلى أن المعايدات قديماً كان يغلب عليها الطابع الأسري والاجتماعي ويبدأ التجمع عند الأقارب لتقديم واجب التهنئة أو التعزية، فقد كان لها شكل وطعم خاص.


 ويرى المواطن منير نور الدين أن من ضمن الأسباب التي أدت لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالمعايدات لأنها أقل تكلفة وتتمتع بالسهولة واليسر والسرعة في التوصل وقلة التكاليف إلا أنها لا يمكن أن تكون بديلا عن التواصل الشخصي الاجتماعي، لما له من تأثيرات اجتماعية ونفسية تنعكس إيجابيا على حياة الإنسان وتكوين شخصيته.


ومن جانبه أوضح عميد كلية الإعلام بجامعة الأقصى د. ماجد تربان أنه لا يؤيد عملية المشاركة الإلكترونية من خلال تقديم واجب العزاء والتهاني ويعتبره شيء ليس بالإيجابي حيث أنه يعمل على المظاهر وللإبلاغ فقط.


وأكد أن هذا الموضوع له جانبين سلبي و آخر إيجابي فإذا كان الشخص مقرب منك جداً عليك أن تقوم بواجب العزاء مباشرةً "مشاركة وجدانية" والذهاب لبيته ومواساته، بالإضافة إلى تقديم واجب العزاء إلكترونياً،  أما اذا كانت علاقته فيسبوكية ولا تربطكما علاقة قوية تستطيع أن تقوم بمشاطرته إلكترونياً ، فالتواصل الالكتروني عمل على تباعد العلاقات الاجتماعية وإيجاد فجوة واسعة بين الناس.


وأشار د.تربان في سياق حديثه أنه قديماً كانت تستخدم وسائل التواصل البسيطة كالبرقيات، ثم التلفون أما اليوم فأصبحت تستبدل المجاملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لضيق الوقت حيث أنه يوفر الجهد والوقت، وله مردود سلبي لأنه من المفروض أن يتم بالعلاقات الشخصية والقريبة مواساتها بالتقرب منها، ويكون مجدياً تقديم واجب العزاء والتهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حالة إن كان صديقك خارج فلسطين لصعوبة السفر.


وأكدت الإخصائية الاجتماعية فلسطين عابد أنه لا يستطيع أحد إنكار أن مواقع التواصل باتت تأخذ حيزاً مهماً من وقتنا، وباتت تشكل عنصراً أساسياً في حياتنا، حتى إنها أصبحت بديلاً عن وسائل التواصل الأخرى كالهاتف، لانخفاض تكلفتها أو انعدامها، ولميزاتها العديدة، وانتقلت هذه المواقع لتصبح أسلوباً اجتماعياً معتمداً، فمن الطبيعي أن يعبر شخص ما عن امتعاضه إذا لم يعلق أو لم يبد أصدقاؤه إعجابهم بصورة ما نشرها أو مناسبة احتفل بها.


وقالت: "لكن الحكم على مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها في العلاقات يتفاوت بحسب العلاقة الطبيعية ما بين الأشخاص، فلا يمكن أن تقدم التبريكات لأمك بمناسبة عيد الأضحى من خلال الفيسبوك على سبيل المثال".


وأضافت عابد: "وفي الوقت نفسه لا يمكن أن تطلب من جميع الأشخاص الذين تعرفهم أن يزوروك شخصياً لدى خروجك من عملية جراحية أو قدومك من السفر، فمواقع التواصل قدمت بديلاً جيداً في حال انقطعت سبل التواصل الطبيعي أو في حال كانت العلاقة أقل من درجة الزيارة العائلية أو الشخصية".


وأوضحت عابد أن نوع المناسبة يؤثر في ملاءمة مواقع التواصل لها من عدمه، فمن غير المقبول اجتماعياً أن يقدم صديق مثلاً التعازي من خلال صفحات المواقع، وهو قادر على زيارة في منزل أو في مكان العزاء، ففي مثل هذه الحالات الزيارة واجبة، وإن تعذرت فمن خلال الهاتف في أضعف الأحوال.


وأشارت عابد إلى أن صفحات التواصل الاجتماعي خلقت قنوات جديدة للتواصل ما بين الأشخاص وكانت السبب في كثير من الصداقات الاجتماعية الناجحة وحتى علاقات العمل، إلى أنه ومهما تطورت وسائل التواصل الاجتماعية فإنها لن تغني الإنسان عن التواصل الطبيعي مع أقرانه من الجنس البشري.


وختمت حديثها قائلةً :"لا يمكن أن تغني هذه المواقع مهما تطورت التكنولوجيا عن جلسة مع الأصدقاء والأقرباء، فهناك لغة الجسد التي تشعرنا بما يحس به المقربون لنا".