• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الواقع صعب والقادم أصعب!

الواقع صعب والقادم أصعب!

 أصبح الواقع الفلسطيني بكافة مشتقاته وتفاصيله وضعاً أكثر تعقيداً وصعوبة ولا يطاق بسبب خروج الحالة السياسية عن حالة المنطق والنطاق والتغريد كلاً بمفرده خارج السرب الذي عنوانه الإجماع الوطني والجماهيري ، الذي مازال يطالب ليلاً نهاراً بضرورة تصحيح المسار وتحديد الرؤية والخيار ، لكي تكون للوطن وقضيته العادلة حاضنة وطنية وقرار ...


الواقع السياسي الفلسطيني أضحى يعيش أزمات تتلوها أزمات ونكبات ترافقها أخرى ، نظرا بالدرجة الأولى لغياب المسار الوطني والاتجاه السليم والقويم نحو تفعيل الدور الهام والأكثر أهمية لملف المصالحة والوحدة الوطنية ، والذي تسبب بغيابها الانقسام البغيض جرحاً نازفاً يكتوي بناره الكل الفلسطيني حيثما تواجد .


في ظل انحصار الأفق الوطني وانعدام الأمل الفلسطيني نحو التقدم ولو خطوة فعلية للأمام ، تتصاعد الحملة الصهيونية الشرسة على شعبنا ومحاور قضيته وأراضيه ومقدساته ، وذلك بدعم معلن وفاضح من قبل الإدارة الأمريكية ، ولا تدخر جهداَ في طمس معالم القضية الفلسطينية ، والتي بدأت فعلياَ منذ تولي ترامب ، وإصداره للقرارات الجائرة قراراً يتلوه قرار، من إعلان القدس عاصمة للكيان المحتل ، وتقليص المساعدات المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، ومن ثم إيقافها ، والعمل على تغييب ملف اللاجئين من الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي) ، وذلك تمهيداً  لتطبيق "صفقة القرن" على أرض الواقع .


في ظل تلك المعطيات والحقائق الواضحة والتي يدركها الساسة والمسؤولين وصناع القرار الفلسطيني ، لا يزالوا يراوحون مكانهم والالتفات إلى أمور جانبية صغيرة لا تقاس بالمطلق بحجم المعاناة والألم والمؤامرة وحالة الضياع التي يعيشها الواقع الفلسطيني بكافة تفاصيله ، نظراً بأن ما يطفو على السطح من تفكير سياسي هو المصلحة الخاصة لا العامة التي تتبع في رؤيتها أهداف ومحاور وأجندات مختلفة ومتضاربة ، وتناسوا البعد القومي العربي للقضية الفلسطينية والتي كانت ومازالت وستبقى مصر العروبة عنواناُ لها .


وبناءاً عليه إذ لم تكن هناك صحوة فلسطينية يحكمها الضمير الوطني ، والنظر بعين الاعتبار والأهمية القصوى لمجريات الأحداث المتلاحقة والمتصاعدة التي تعصف بواقع قضيتنا الفلسطينية ومحاور عدالتها ، والاهتمام بالشأن الداخلي للمواطن الفلسطيني وتيسير أموره وشؤونه وفق كرامة تحفظ إنسانيته ، ورفع كل المعيقات والعقبات والعقوبات من على كاهله المثقل بالهموم والأزمات ، فسوف تتجه الأمور كافة  نحو نفق مظلم ، لن يكون باستطاعتنا  الخروج منه لسنوات طويلة ، والتي ستغير معالم الحياة الفلسطينية من سيئ إلى أسوأ ...


إن واقعنا الفلسطيني يعيش حالة من الانقسام وعدم وضوح الرؤية وعدم التلاحم والوئام ، وهذا في ظل معطيات يصرح بها الاحتلال من خلال تهديداته بشن عدوان جديد على غزة في ظل أسوأ ظروفها وما تعانيه من تدهور سياسي وانهيار اقتصادي وانقسام وحصار ، ومن الممكن أن تنجر غزة لساحة حرب ومواجهة مع المحتل ستلحق بأهلنا وشعبنا الويلات والدمار ، فلهذا الواقع صعب والقادم أصعب وعلى شفا حفرة من الهاوية والانهيار، فلهذا لزاماً على الكل الفلسطيني اتخاذ القرار في ترتيب الصفوف في كافة النواحي والاتجاهات ، وعدم التباطؤ والانتظار...

كلمات دالّة: