• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الشهيد اللواء "فتحي الرازم" الصندوق الأسود للشهيد القائد أبو عمار

الشهيد اللواء "فتحي الرازم" الصندوق الأسود للشهيد القائد أبو عمار

فتح ميديا - متابعات::


إعترافا منا بالفضل لأولى الفضل، ولأنهم الذين بذلوا الدماء والأرواح في سبيل الله ثم الوطن الغالى فلسطين، ولأنه الوفاء منا لأهل الوفاء , كان لزاما علينا أن نحفظ سيرة العظماء بل وننقش أسماء الشهداء على صدر الوطن وهذا لا ولن يكون كافيا لمن بذل روحه رخيصة في سبيل الله ثم فى سبيل تحرير الوطن الأم فلسطين، من هنا كانت البداية للشهيد القائد الراحل اللواء "فتحى الرازم" فتحى البحرية "أبو جهاد".

ففى صباح يوم الثلاثاء الموافق 5.9.2017 م، ترجل فارس من فرسان حركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح"، وأحد قياداتها العسكرية وأحد قيادات قوات ‏العاصفة، بعد مسيرة طويلة من العطاء والبذل والعمل، واحداً من خيرة رجالها، ابناً باراً من أبناء ‏فلسطين الذين نذروا أنفسهم من أجل الوطن والشعب والقضية، ترجل ليلتحق بكوكبة الشهداء وعلى ‏رأسهم الشهيد القائد " أبو عمار".

 أنه اللواء محمد سعد عبد الجليل الرازم "،فتحي أبو جهاد البحرية ,والتي فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد صراع طويل مع المرض اللعين، حيث كان خلال الأيام ‏الماضية يعالج في المستشفى في دبي ودخل في غيبوبة.‏

الميلاد والنشأة
اللواء "محمد سعد عبد الجليل الرازم"، من مواليد مدينة الخليل بتاريخ 14.1.1974 م، ترعرع ونشأ ‏وأنهى دراسته الأساسية والاعدادية والثانوية في مدارسها.‏

إلتحاقه فى حركة فتح
بعد هزيمة حزيران عام 1967م، التحق بحركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح"، بتاريخ 1.1.1968م حيث عاش في قواعد ‏الثورة بالأردن ومن ثم التحق بمرافقي القائد العام الشهيد "أبو عمار" حيث أصبح فيما بعد كبير ‏مرافقي الشهيد  "أبو عمار"، كان لأكثر من خمسة وثلاثون عاماً ظلاً لأبي عمار في حله وترحاله ‏وفي كافة المواقع والمعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية، كان الحريص اليقظ، الذكي اللماح لكل ‏شاردة وواردة مع أبو عمار ظل أمين أسراره وأسرار الثورة الفلسطينية وكل قيادتها، فتحي البحرية هو ‏كنز وبئر للحقائق الكثيرة والوثائق الخطيرة والوقائع المثيرة لكل أعضاء القيادة الفلسطينية.‏

اجتاز فتحي دورة الصين عام 1971م وكذلك بعض الدورات الأمنية المتخصصة في بعض الدول ‏الصديقة (ألمانيا الشرقية، تشيكوسلوفاكيا).‏

نائباً لقائد القوة البحرية


عين فتحي نائباً لقائد القوة البحرية نهاية عام 1986م وذلك بعد استشهاد العميد "منذر أبو غزالة" ‏حيث كان مقره في الحديدة باليمن.‏

عضواً فى المجلس الثورى لحركة "فتح"
أنتخب فتحي عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في المؤتمر الخامس الذي عقد في تونس بشهر ‏أغسطس عام 1989م، وكذلك المؤتمر السادس الذي عقد في مدينة بيت لحم عام 2009م.‏

اللواء فتحى حياة ‏حافلة بالنضال والانجازات

اللواء فتحي البحرية أبو جهاد من النواة الصلبة التي ستظل على الدوام عصية على الوصف، حياة ‏حافلة بالنضال والانجازات وهو من الذين شبوا على قيم المقاومة والشهامة والمروءة، وفي الطريق ‏الصعب عاش مع أبو عمار بالبر والبحر والجو، حمل البندقية النظيفة وكان متراساً حول الرئيس ‏أبو عمار.‏

عندما سقطت طائرة الرئيس أبو عمار في صحراء السارة كان فتحي معه في الطائرة وكان حريصاً ‏على أن لا يمس أبو عمار أي أذى، وقد أصيب في تلك الحادثة.‏

لقد أقترن أسم فتحي مع الشهيد الرمزأبو عمار، وكان شاهداً على مسيرة الثورة الطويلة، وكان ‏كبير مرافقي الرئيس على مدار سنوات طويلة من المنعطفات والنجاحات والأسرار، خاض غمار ‏البحر وأسراره ومغامراته المدروسة وكان على الدوام شاهداً عند أبو عمار، فهو صاحب التاريخ ‏المشرف والمحترم، والمناضل الخلوق.‏

عاد فتحي إلى أرض الوطن عام 1994م بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج.

كان فتحي الرازم ظل القائد العام الذي أحبه كل العالم، لقد أحبه كل من كان معه ومن لم يكن معه، ‏ان نبل فتحي وصمته الثوري قلما تجده في إنسان آخر، رجل كان يسمع فقط ولا يتكلم، فتحي رمز ‏الرجولة والوطنية والشهامة والوفاء للصغير والكبير، فهو المؤتمن على أسرار القائد العام، فتحي ‏الأمين، عمل بصمت واحترم كل المناضلين الصادقين، ووقف معهم دائماً، عفيف اللسان، نظيف ‏الكف.‏

العدو الصهيوني يتهم اللواء فتحى فى سفينة "كارين إي"
غادر فتحي أرض الوطن عام 2003م أي قبل استشهاد الرئيس ياسر عرفات، حيث أتهم من قبل ‏السلطات الصهيونية  بأن ثمة علاقة مباشرة له مع سفينة (كارين إي) والتي تم مصادرتها في عرض ‏البحر من قبل البحرية الصهيونية وهي تحمل أسلحة.‏

أحيل اللواء فتحي إلى التقاعد بتاريخ 9.2.2008 م  ‏

رفض اللواء فتحى ملايين الدولارات مقابل نشر مذكراته

رفض اللواء فتحي أبو جهاد نشر مذكراته حيث عرض عليه ملايين الدولارات، لا أحد منا يستطيع ‏أن ينسى الرجل المحترم والقائد الفتحاوي رفيق أبو عمار وكاتم أسراره وأخر من يراه قبل أن ينام، ‏فتحي أبو جهاد كان الأقرب إلى أبو عمار.‏

لقد كان فتحي أحد أبواب أبو عمار وعندما كان بعض القادة يودون لقاء أبو عمار فكان هو مفتاح ‏هذا اللقاء، بعد استشهاد أبو عمار تنكر له الجميع، مع أن كل شبل ورجل وشاب في حركة فتح ‏يعرف من هو فتحي البحرية.‏

هو رجل من رجال فتح الشرفاء والأمناء الذين لن يتكرروا، فتحي جزء أصيل من الحالة النضالية ‏الفلسطينية منذ نعومة أظافره، لا عجب فهو الصادق الصدوق الأمين المؤتمن على حياة وأسرار ‏زعيم الثورة الفلسطينية ياسر عرفات، ولهذا كسب ود واحترام الجميع بجدارة.‏

لقد كان حريصاً على مد جسور المودة والمحبة والاحترام بين كل ضباطه، ولهذا كسب قلوب كل ‏من عملوا معه وتحت أمرته ولم يشعروا يوماً أنه كان يفرق بينهم.‏

لقد ظل أميناً على العهد وفياً للوطن مناضلاً وقائداً رمزاً للإخلاص والتفاني والعمل من أجل القضية ‏التي آمن بها وبقى ثابتاً على مبادئه التي آمن بها.‏

لقد كان فتحي صاحب الأخلاق الراقية والجندي المجهول الذي أفنى حياته من أجل وطنه وشعبه.‏

رحل الفدائي الشجاع، المقاتل الشرس، طيب القلب الخلوق الكتوم، الصادق.‏