• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بالمدارس الثانوية: دمج المتزوجات مع الطالبات النظاميات بين الرفض والتأييد

بالمدارس الثانوية: دمج المتزوجات مع الطالبات النظاميات بين الرفض والتأييد

فتح ميديا – غزة-تقرير//نيفين أبو شمالة::


"بصراحة مش لازم يكونوا مع بعض خالص" بهذه العبارة بدأت المواطنة أم قصي عيسي تعبر عن رفضها دمج المتزوجات مع الطالبات الغير متزوجات بالمدارس، مبينةً أن أفكار بنات المدرسة لا تتناسب مع المتزوجة، وحديثهم وتوجهاتهم مختلفة, فالغير متزوجة ميولها على الأشياء الروتينية مثل اللبس واللعب والبراءة، أما المتزوجة جل حديثها عن زوجها وأمور حياتها الزوجية الخاصة وإن لم يكن عن ذلك سيكون عن أهل الزوج.


واختلفت معها بالرأي المواطنة ريم مسلم قائلةً :"عادي أنا كملت مدرسة وأنا متزوجة وأول ما دخلت المدرسة المديرة حطت شرط ممنوع أحكي مع صديقاتي عن أي شيء يخصني يعني عن الزواج، وأداوم عادي واعتبر حالي مش متزوجة، وكملت ثاني ثانوي وتوجيهي وعنجد عمري ما حكيت شيء للبنات".


ما بين الاعتراض والتأييد لدى المواطنين من حالة دمج المتزوجات في المدارس النظامية بقطاع غزة و حالة من الاستياء لديهم ، حيث اتخذت وزارة التربية والتعليم قراراً بموجبه دمج الطالبات المتزوجات مع غير المتزوجات في المدرسة.


واختلاف في وجهات النظر الرافضة و المؤيدة باعتبار أن هذا حقها الطبيعي بالتعليم، وآخرون يرون أن لها تأثير سلبي على حياة الطالبة المدرسية.


رفض وقبول


و عبَّرت المواطنة نيفين الباز لـ"فتح ميديا" عن استيائها لدمج المتزوجات مع طالبات المدرسة النظامية مبررةً موقفها بأن المتزوجة غير البنت، ممكن تحكي للبنات أمور زوجية خاصة ليس من اللائق أن تتحدث بها أمام طالبات المدرسة قائلةً:" بنتي بصف ثامن بتقول لي أنه في عندهم بنت متزوجة أجت وكلنا كنا قاعدين عندها ونسمع شو بتحكي وقديش حاطة مكياج وهذا شيء ليس جميلاً".


أما المواطنة ماريا أحمد فقد خالفتها الرأي مبينةً إنه شيء عادي وطبيعي حيث أنها جاءت للمدرسة للدراسة.


أما المواطن وائل رضوان هز رأسه معبراً عن رفضه دمج المتزوجات بالمدارس رفضاً قاطعاً موضحاً أن السبب يعود إلى أن هناك بعض المتزوجات تقوم بإفساد أخلاق البنات بكلامهن عن حياتهن الخاصة.


المتزوجة حقها بالتعليم


ومن ناحيتها أكدت المحاضرة الجامعية ومدربة التنمية البشرية د. غادة أبو القمبز تأييدها فكرة دمج المتزوجات في المدارس، وذلك حتى لا تحرم من حقها من التعليم ، وخاصةً إذا كان عندها القدرة على التوفيق بين بيتها وزوجها ودراستها.


وأوضحت أنه إلى جانب آخر فإن تعليم المتزوجة وإكمال دراستها تتيح لها الفرصة في تعليم أبنائها بالمستقبل التعليم الجيد والتربية السليمة، وخلق جيل متعلم بتقنيات حديثة وإيجابية.


وقالت:" لا ننكر أن متطلبات الحياة بوقتنا الحالي أصبحت صعب تلبيتها بشكل كامل، لذا فتعليم المتزوجة يتيح لها الفرصة بمساعدة الزوج بهذا الأمر والتخفيف عنه العبء، ومن الناحية النفسية تكون الفتاة قد تأهلت من ناحية علمية وزادت من قدراتها ومهاراتها بإدارة شؤون الحياة وتمكنت لإثبات نفسها بالمجتمع".


وأضافت: "لكن كل هذا يحتاج إلى تخطيط جيد و تنظيم لأمور حياتها والصبر والتحمل وعدم الشكوى والتذمر ولا يكون هدفها فقط هو الهروب من الواجبات الزوجية للالتقاء بصديقاتها بالمدرسة من أجل التسلية والمرح".


آثار ايجابية وسلبية


وأشارت د. أبو القمبز أن هناك تأثير قد يكون إيجابي وسلبي من عملية دمج المتزوجات مع الطالبات فيكون جزء منه عدم تقبل الطالبات بها من جانبين من باب الغيرة ومن باب أن تترك فرصه لغير المتزوجات بالمكان والجهد.


ومن الآثار السلبية يكون من باب أن المتزوجة قد تؤثر عليهن بحثهن على عدم إكمال دراستهن وأن يتزوجن وأن يحملن وينجبن أفضل لهن من التعليم، وعدم توافق الحديث مع الفتيات ويكون عرضه لفتح مدارك البنات لأشياء أكبر من سنهن، ولا داعي لدخولهن بحوار ونقاش بها مع الفتيات الغير متزوجات.


أما عن الآثار الإيجابية فأوضحت د.أبو القمبز عندما ترى الفتيات غير المتزوجات في أنهن يأخذن كنموذج و يعتبرنها قدوه لهن في المثابرة والاجتهاد والتحمل للوصول إلى النجاح وأنه لا يوجد أي عقبه في تكملة مشوارها العلمي.


نصائح وإرشادات


ووجهت د. أبو القمبز مجموعة من النصائح المتنوعة بدأتها للمتزوجات بأنه يجب عليها الالتزام بقوانين وأنظمة المدرسة من زي مدرسي وكتب و غيره، وعليها الاستماع لتوجيهات المعلمات وعدم مخالفة أوامرهن من واجبات مدرسيه وتجهيز الأبحاث، ويجب التعامل مع زميلاتها بالمدرسة بحرص وعدم الدخول بأحاديث خاصة تهمها أو تهم عائلتها، و الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف للمدرسة، وترك الأعذار المفتعلة و أن يكون هدفها التعليم والنجاح وليس فقط من أجل التسلية وإضاعة الوقت.


أما بخصوص الغير متزوجات فقالت:" عليهن تقبل الأخوات المتزوجات بالغرفة الصفية و التعامل معهن بحدود الدراسة والتعليم فقط وتقديم المساعدة لهن وتسيير العملية التعليمية، و عدم الدخول معهن بأحاديث جانبيه من باب الفضول والتدخل بحياتهن الشخصية وعدم تقديم النصيحة والمشورة في هذا الجانب بحكم عدم الخبرة".


وأضافت:" واعتبارهن قدوة نجاح للطالبة النظامية والمنافسة معهن على النجاح ، في حالة التجاوز عن حدود الأدب وعدم الاحترام لزميلاتهن يفضل تبليغ معلمة الصف أو إدارة المدرسة للتدخل سريعا وإخلاء مسؤولية الطالبات بهذه المواقف".


وختمت د. أبو القمبز حديثها بتوجيه النصائح للأهالي وخاصة الحموات وأهل الزوج في عدم حرمان الفتاة التي ترغب بإكمال دراستها، وهي من المتفوقات ومساعدتهن في توفير جو من الراحة لإتمام واجباتهن المدرسية، وعدم إجبار المتزوجات على لبس الدبلة أو الذهب أو ملابس لافتة، وعدم كثرة الزيارات للمتزوجات من قبل الزوج أو أهله بحجة الاطمئنان عليها أو ما شابه لعدم إحراج الفتيات المتزوجات من قبل أهل الزوج باقتحام الغرفة الصفية والحديث أمام الطالبات عن أمور شخصية لا شأن المدرسة بها.