• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

السياحة الداخلية ... مسكِّن مؤقت لا علاج

السياحة الداخلية ... مسكِّن مؤقت لا علاج

فتح ميديا –غزة-تقرير//سالي الغوطي:: 
أظهرت نتائج مراقبة جودة مياه شاطئ محافظات غزة لشهر أبريل 2018 تلوث نحو 75% من طول الشاطئ الكلي البالغ 40 كم، ويرجع تلوث أجزاء كبيرة من الشاطئ إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة، ووصول انقطاع الكهرباء لـ 20 ساعة متواصلة ما سبب في تصريف أكثر من 115 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يوميا الى شاطئ البحر دون معالجة أو بمعالجة جزئية.
في ظل هذا الواقع البيئي السيئ الذي يعيشه قطاع غزة ، استطاعت الشاليهات السياحية ، ذات المساحات الخضراء والأثاث الراقي الذي يجمع بين التصميم المعاصر والكلاسيكي، وأنوار خافتة تبعث على الاسترخاء، أن تفرض نفسها في قطاع غزة بشكل ملحوظ هذا العام، في ظل تفاقم أزمة الكهرباء، وتلّوث شاطئ البحر بمياه الصرف الصحي غير المُعالجة.
يقول صاحب إحدى الشاليهات السياحية لـ"فتح ميديا":"قمنا ببناء شاليه خاص للعائلة وبعد مرور الوقت وتردي الوضع الاقتصادي قررنا أن نجعله مشروع استثماري كغيره من الشاليهات التي انتشرت في الآونة الأخيرة ".
ويتابع حديثه بكل ثقة :"أن السبب في زيادة إقبال المواطنين في قطاع غزة على الشاليهات السياحية يعود إلى مشكلة تلوث مياه البحر التي تزداد حدتها بسبب انقطاع التيار الكهربائي ، بالإضافة إلى جانب من الخصوصية للسيدات كونها أماكن مغلقة .
ومن جهة أخرى يرى أن انتشار الشاليهات في الآونة الأخيرة كغيره من صالات الأفراح والكافيهات، كونها مشاريع استهلاكية بعكس قلة انتشار المشاريع الإنتاجية .
وترى الشابة هزار أن أكثر ما يميز الشاليهات انها المتنفس الوحيد للمواطنين في قطاع غزة خاصة للسيدات، فهي بعيدة عن المعاكسات على الشاطئ واستئجار الخيام التي بات غير مجدي وتقيد حركتهم، إلا أن أسعارها مرتفعة ليست في متناول الجميع ووصفتها بالأسعار "التعيسة " ، مشيرة إلى أن بعض الشاليهات لا تعطي مساحة كبيرة من الخصوصية  للفتيات كونها وسط مباني سكانية.
ومن ناحية أخرى يقول الإعلامي راجي جربوع :"أن هذه المساحات المغلقة مكنت العديد من الأصدقاء من أن يتمتعوا بوقتهم بالإضافة إلى شعورهم بالراحة ، بخلاف أي مكان شعبي مثل البحر والمنتزهات ".


وأشار في حديثه إلى ارتفاع أجرة الشاليهات إلا أن ذلك لم يمنع العائلات والأصدقاء من التوجه إليها من خلال توفير أجرته بمشاركة الجميع، موضحاً أن المواطن في ظل الأوضاع الاقتصادية وقطع الرواتب يحتاج إلى توفير ساعات لراحة النفس كحقنة مهدئ، لعله يخرج من حالة الموت السريري –على حد وصفه .
ويؤكد الأخصائي الاجتماعي فضل أبو حميد أن ما يمر به قطاع غزة من حصار وخنق للحياة الاقتصادية وإغلاق المعابر لسنوات طويلة وإعاقة حركة المواطنين ، أصبح يشكل اثر كبير على الجانب النفسي للمواطنين مما زاد من حدة الامراض النفسية كالاكتئاب والانطواء وأقدام البعض على الانتحار وزيادة جرائم القتل والسرقة ، هذه الأوضاع واكثر دفعت السكان لخلق بدائل بسيطة للتفريغ عن أنفسهم والخروج من جو التفكير والضغط الذي يعيشون فيه متجهين إلى الشاليهات كمتنفس لهم لقضاء أوقات استجمام وراحه نفسيه، وأن كانت ليوم واحد متحدين أوضاعهم الاقتصادية.
نحو مليوني مواطن فلسطيني في غزة يعيشون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية وسياسية، يصفها مراقبون دوليون "بالكارثية"، جرّاء استمرار فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع للعام الحادي عشر بالإضافة إلى فرض عقوبات متتالية من قبل رئيس السلطة محمود عباس.