• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

هل تنجح الجهود بتوفير الدعم "للأونروا" وماذا عن الصفقة؟

هل  تنجح الجهود بتوفير الدعم "للأونروا" وماذا عن الصفقة؟

فتح ميديا -غزة-تقرير//طارق الزعنون::


من المرتقب أن يعقد خلال الشهر الجاري مؤتمرين أحدهما دولي لدول المانحة "للأونروا" في نيويورك ، وآخر وزاري عربي ، الهدف منهما حل أزمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتوفير دعم مالي عوضاً عن الدعم المالي الأمريكي الذي تم إيقافه بشكل كامل ويقدر (360) مليون دولاً سنوياً.


ولا يعرف حتى الآن ما إن كانت الدول العربية والدولية لديها الاستعداد الكامل والإرادة الحقيقية لتوفير الدعم المالي المطلوب الذي  يحفظ استمرار عمل "أونروا" ومنع انهيار محتمل للخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين، بوصفها أبرز عنوان للقضية الفلسطينية فوجودها مهم إنسانياً وسياسياً واجتماعيا للفلسطينيين ، كما وهي الشاهد التاريخي على الجريمة التي تمت بحق الفلسطينيين إبان النكبة 1948م.


ويدرك الساسة الفلسطينيين قبل عامة الناس أن ما تقوم به الإدارة الأمريكية من إجراءات هي ترجمة عملية لـ"صفقة القرن"،. التي جاءت تتويجاً لعملية خداع وتضليل وقعت بها بكل حماقة المؤسسة الرسمية الفلسطينية وتعاطت مع عملية التسوية "المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية" طويلاً. التي أعطت الوقت كله للمشروع الصهيوني بنهب وضم أراضي الضفة الغربية عبر بناء المستوطنات وتهويد القدس وتقويض وحصار قطاع غزة ، ومليء السجون بالمعتقلين ، وممارسة القتل والتهجير اليومي ضد كل ما هو فلسطيني.


ولكن وسط كل ما جرى ويجري ، يعود السؤال الأكثر وجعاً أين هم الفلسطينيين خاصة فصائل ومؤسسات رسمية ، هل قاموا بما هو مطلوب منهم لوقف هذا الخطر الداهم ؟ لماذا يتم إضعاف التمثيل الوحدوي لمنظمة التحرير بهذا الوقت الصعب ؟ ، ولمصلحة من يتم الحديث عن تهدئة بغزة في حين يتم تلويح وإعادة الحديث عن كونفدرالية بين الضفة والأردن ؟. هل الفلسطينيون قادرون على أقل تقدير المحافظة بجهودهم مع العالم الدولي لضمان استمرار خدمات "أونروا" دون نجاح المساعي الأمريكية في إنهاء دورها التاريخي .


المشكلة ليست فقط في إيقاف الدعم ...


عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "تيسير خالد " ، والذي كان يشغل منصب رئيس دائرة المغتربين وأعفى من منصبه مؤخراً بقرار من الرئيس محمود عباس ، وكان محور عمله من خلال "دائرة المغتربين" هو خدمة حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العالم بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ، يقول .. " المشكلة ليست فقط في إيقاف الولايات المتحدة دعمها للأونروا على خطورة ذلك ، ولكن استنهاض الحالة السياسية الوطنية الفلسطينية في مواجهة هذا الهجوم الأمريكي والذي يندرج على خطوات أخرى على صعيد القدس والاستيطان ، ووكالة الغوث ، وتصفية القضية الفلسطينية ".


ويضيف في حديث لـ "فتح ميديا"، " يجب استنهاض الحالة الفلسطينية ، من خلال عمل اللجان داخل المخيمات، بتأكيد حضور قضية اللاجئ الفلسطيني وحقه بالعودة إلى أرضه، والتصدي لهذا المنطق الأمريكي الذي يدعي أن اللجوء لا يورث." مع أن المفوضية العامة للاجئين في الأمم المتحدة  تؤكد حق عودة اللاجئ وأبناءه وأحفاده وهذا معمول به في مناطق مختلفة من العالم مثل لاجئي البوسنة والهرسك وغيرها من مناطق العالم".


ويوضح ، يجب التصدي لفكرة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تحل خارج قرارات الشرعية الدولية، ولذلك التوجه الذي يحكم السياسية الفلسطينية من شقين، الأول معالجة العجز في ميزانيات "اونروا" من خلال حث الدول المانحة على توفير دعماً بديلاً ، والشق الثاني هو استنهاض الحالة السياسية الوطنية لمواجهة المخطط الأمريكي التصفوي لقضينا ".


الصفقة واضحة ...


ويؤكد تيسير خالد ، أن هناك تقصير فلسطيني عام ليس فقط على المستوى الرسمي في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، ولكن بجانب تقصير فصائلي للمؤسسات المدنية والتي دورها أن تقوم بالرقابة والمتابعة والحشد والتصحيح والمسائلة للمستوى الرسمي من أجل قضيتنا الفلسطينية .


ويتابع: "ما تسمى صفقة القرن واضحة بكل أدواتها، ومن يقول أنه لم يطلع عليها هو مخطئ وأصبحت واضحة وتطبق على الأرض، وابدؤوها بأنه لا يوجد مشكلة في الاستيطان وهو ليس عقبة في طريق التسوية الفلسطينية، وإدعاء أن حل الدولتين عمل يعود لاتفاق الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) دون الإلزام بقرارات الشرعية الدولية، وعدم إقرار إدارة ترامب بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 67، ومن ثم تطوره بشكل أدرامي وفج عندما أعلن دونالد ترامب أن القدس عاصمة لدولة إسرائيل ، والآن وقف دعم وكالة الغوث ، إذاً الخطة تطبق ويجب أن نكون واضحين مع الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي".


خطورة ما يجري ...


ورداً على سؤال ما إن كان يعتقد أن هناك من الفلسطينيين من يشاركون بطريقة غير مباشرة في تمرير "صفقة القرن" ، من خلال عدم استنهاض الحالة الفلسطينية ، يقول" الأمر الهام هو توضيح خطورة ما يجري لنظام العام الفلسطيني وللفصائل ولشعب".مستدركاً " هذا الانقسام الفلسطيني المدمر يجب أن ينتهي وهو جزء من حالة الضعف التي لا تساعد على التصدي لهذا المخطط الأمريكي".


ويرى تيسير خالد: " أن هناك مصالح حزبية وشخصية سخيفة هي التي تعطل الجهود لطي صفحة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، قائلاً" الانقسام أفسد الحياة السياسية الفلسطينية وهي حالة شاذة ، ولا يوجد حالة وطنية سياسية مقبولة وقادرة على مواجهة التحديات، بل على العكس الانقسام كرس الاستبداد وانعدام فرص المسائلة والمحاسبة،.. لا يوجد تشريعي ولا يوجد رقابه ولا في رئاسة خاضعة للمحاسبة للأسف وكرس حالة من الفساد ...كل شيء يصدر في مراسيم وقرارات فوقية".


وتابع متسائلاً..كيف نواجه المختطات المعادية لنا في ظل إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية؟، واستمرار الانقسام، وتعثر الحياة الديمقراطية في مؤسساتنا الفلسطينية في ظل استيطان زاحف في الضفة الغربية، من يفعل ذلك أدرك أو لم يدرك هو يقدم خدمة لأعدائنا ويتساوق مع المشروع الأمريكي التصفوي لقضتنا".


تضييع للبوصلة ...


وتعقيباً على الحديث الذي صدر مؤخراً من رئيس السلطة محمود عباس ، "أنه عرض عليه كونفدرالية بين الضفة والأردن ، وقال بشرط أقبل بأن تكون إسرائيل جزءاً من هذه الكونفدرالية "، وهل هذا كان تلويحاً من عباس مقابل ما يجري من مفاوضات تهدئة بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة ؟..تساءل تسير خالد: " كيف نقبل أن نكون جزء من دولة تطبق نظام "الأبرتهايد" وتُشرع ذلك من خلال قانون "يهودية الدولة " هذا تضييع للبوصلة في ظل المخطط الأمريكي لتصفية القضية وشطب القدس واللاجئين.. لا يجب أن تطرح هكذا أفكار نحن تحت احتلال وقضيتنا جلاء هذا الاحتلال وبناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".


الاجتماع مهم جداً ..


بدورها تؤكد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ، أن اجتماع الدول المانحة لبحث أزمتها المالية المقرر هذا الشهر في نيويورك "مهم جدا".


ويقول المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة ، إن الاجتماع المذكور ستحضره العديد من الدول المانحة بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي وذلك على هامش اجتماعات الجمعية للأمم المتحدة.


ويشدد أبوحسنه في تصريح له أمس الثلاثاء، على أهمية الاجتماع وتطلع أونروا للحصول على تعهدات مالية جديدة للتغلب على المصاعب المالية التي تواجهها على أثر قطع الولايات المتحدة الأمريكية تمويلها بالكامل للمنظمة الدولية.


ويوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تدعم أونروا بمبلغ 360 مليون دولار سنويا لكنها هذا العام قدمت فقط مبلغ 60 مليون دولار ثم قررت وقف التمويل كليا للعام المقبل.


ويفيد بأنه بسبب تقليص الدعم الأمريكي تولد لدى أونروا عجزا في موازنتها بمبلغ 446 مليون دولار تم تقليصه إلى 217 مليون دولار، فيما فتحت الوكالة مدارسها قبل أيام وهي لا تملك تمويلا ماليا إلا حتى نهاية الشهر الجاري.


ويقول إن "الوضع المالي لأونروا جدا خطير والعجز الحاصل في موازنتها خدمات تشغيلية ورواتب لموظفيها حتى نهاية العام الجاري وإدارة الوكالة تبذل جهودا كبيرا في مواجهة ذلك".


وكانت الإدارة الأمريكية أعلنت يوم الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة لن تُموّل بعد اليوم أونروا، متّهمة الوكالة الأممية بأنها "منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه ".


توقع بنجاح الدعم ...


بدوره توقع المحلل السياسي الفلسطيني هاني حبيب: " أن تنجح الدول العربية والأوربية خلال مؤتمراتها المرتقبة لدعم الأونروا في أن تنجح ولو مؤقت في توفير دعم مالي معقول لاستمرار خدمات وكالة الغوث ".


ويضيف: " لولا الوضع المتردي على النطاق الفلسطيني والعربي ، لما أقدمت إدارة ترامب على هذه الخطوات في محاولاتها لتصفية قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين من خلال وقف صنبور الدعم لوكالة الغوث".


وتابع حبيب في حديث لـ "فتح ميديا" ، " تفويض عمل وكالة الغوث تفويض دولي ، ومن هنا لا يمكن أن تلغى على الأمد المنظور مهما كان الجهد الأمريكي ، والحق الفلسطيني بالعودة غير مرتبط في وجود وكالة الغوث مع أهمية وجودها، ولكن هو حق مقدس فردي وجماعي مرتبط بوجود شعب هجر من أرضه ووطنه ".


صور لمشاريع مشابهة ...


ويؤكد: "أن ما يجرى ضمن مشروع أمريكي إسرائيلي، بدء تنفيذه منذ أن وصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وما يجري هو صور من مشاريع أخرى حاولوا في حقب سابقة تنفيذها مثل مشروع الوطن البديل وتوطين اللاجئين الفلسطينيين وتوقفت ، ولكن هذه المرة ترى الإدارة الأمريكية أن الوقت مناسب لشطب عناوين القضية الفلسطينية بعد الحريق الكبير الذي اندلع في الدول العربية بما يسمى "الربيع العربي "وتداعياته على المنطقة وعلى القضية الفلسطينية .


ويقول حبيب " المقترح الأمريكي في كونفدرالية بين الضفة والأردن مؤخراً، يأتي في سياق إنهاء حل الدولتين بشكل نهائي بعدما أعلنت القدس عاصمة لإسرائيل ، وتصفية القضية الفلسطينية بحيث تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ويفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية عبر تهدئة طويلة ويشطب حق العودة فيما تم إعلان أن إسرائيل دولة يهودية .... ولا يوجد سبيل لمواجهة ذلك إلا من خلال وحدة فلسطينية ".