• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

القرار وَضَع السلطة الفلسطينية أمام اختبار حقيقي

استنكار عالمي لقرار الولايات المتحدة بحق "الأونروا "

استنكار عالمي لقرار الولايات المتحدة بحق "الأونروا "

فتح ميديا –غزة-تقرير// آمنة غنام::


ضمن سياسة تضييق الخناق التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية على الفلسطينيين ، وإمعاناً في الحصار لسد أي ثغرات يتسرب منها ولو لقمة عيش واحدة للاجئين أطلت أمريكا بمباركة إسرائيلية بقرار مفاده قطع التمويل عن وكالة لغوث و تشغيل اللاجئين بحجة أن برامجها تشوبها عيوب بشكل لا يمكن إصلاحه .


حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية قلصت مطلع العام الحالي التبرعات والمنح المقدمة لوكالة الغوث حيث خفضت 65 مليون دولار من إجمالي 125 مليون دولار، وكانت قد صرحت الولايات المتحدة أن التبرعات الأمريكية الإضافية ستكون مرهونة بإجراء تغيرات كبيرة من جانب الاونروا ، لتطل أمس الجمعة بقرارها الصادم بقطع المعونات والمنح المقدمة للاونروا بشكل كامل ونهائي .


من جانبها رفضت الاونروا القرار الأمريكي، على لسان المتحدث الرسمي باسمها في فلسطين سامي مشعشع الذي أوضح أن برامج الاونروا تتمتع بسجل حافل في إنشاء واحدة من أنجح عمليات التنمية البشرية وصاحبة أفضل النتائج في الشرق الأوسط ، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي والبلدان المستضيفة للاونروا أشادت باستمرار الدور والانجازات التي تقدمها.


وتابع مشعشع :" هناك عجز مالي يصل إلى 217 مليون دولار وهناك خطورة من غياب السيولة المالية نهاية الشهر الحالي"، مشيراً إلى تواصل الأونروا مع شركائها لحشد الموارد لتغطية العجز المالي في الوكالة وهناك دول بعثت إشارات ملموسة .


وكانت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) صرحت في وقت سابق أن 1.7 مليون لاجئ قد لا يستطيعون الحصول على غذاء وأموال بسبب قرار الإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى أن له عواقب كارثية على الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان والأردن وسوريا الذي يعتمدون على وكالة الغوث في تعليمهم .


وقال كريستوفر غونيس المتحدث باسم الأونروا :" نحن نعمل بلا هوادة مع الجهات المانحة غير التقليدية، مع جمعيات خيرية، مع مؤسسات إسلامية، مع ممولين، مع أفراد أيضاً".


اختبار حقيقي


من جهة أخرى اعتبر النائب والقيادي الفتحاوي محمد دحلان أن قرار الولايات المتحدة اعتداء جديد على قرارات الشرعية الدولية وخطوة تستهدف تصفية واحدة من مفاصل القضية الفلسطينية "قضية اللاجئين " .


وأضاف دحلان :" أن هذا القرار من شأنه الدفع بعشرات الآلاف من أبنائنا إلى قارعة الطريق بدلاً من الذهاب إلى مدارسهم مما سيؤدي إلى تأجيج دورة عنف جديدة ومضاعفة"، مطالباً العالم باستنكار ورفض القرار الأمريكي ومد يد العون العاجل للاونروا كي تستمر في تقديم خدماتها الضرورية للاجئين الفلسطينيين في كل مكان .


ولفت أن هذا التطور يضع السلطة الفلسطينية المتحكمة بموارد الشعب الفلسطيني المالية أمام اختبار جدي، وبالتالي عليها إثبات جديتها أمام مسئولياتها الحقيقة تجاه هذا القطاع الواسع والفقير من الشعب الفلسطيني .


كما دعا دحلان نواب المجلس التشريعي الفلسطيني لعقد جلسة خاصة ومفتوحة لأداء واجبهم مع البرلمانات والمؤسسات العربية والدولية ، ولمراقبة سلوك السلطة الفلسطينية ومستوى أدائها لواجباتها الملحة .


تماسك اللاجئين


فيما قلل النائب جهاد طمليه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، من تأثير القرار الأمريكي على تماسك ملف اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن دعم ميزانية الأونروا من عدمه لن يغير رسوخ الحق الفلسطيني ولن يلغِ الحقيقة المؤكدة على وجود خمسة ملايين لاجىء فلسطيني حول العالم، لأن قضية الشعب الفلسطيني  قضية حق تاريخية محروسة بالذاكرة الجمعية للإنسانية.


وأضاف :"القرار نفسه لن يكون قادراً على إلغاء التفويض الممنوح للأنروا، لأن ذلك من صلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي منحت الأنروا هذا التفويض، بموجب القرار رقم (302)، وهذا يعني أن لا ترامب ولا إسرائيل ولا من يؤيدهما سيتمكنان من إلغاء هذا التفويض"، لافتاً إلى أن تحرك الدول العربية يصب في مساعدة وكالة الغوث الدولية في إيجاد مانحين جدد، بديلاً عن الولايات المتحدة الأميركية.


كما دعا طمليه الدول العربية للحلول محل الإدارة الأمريكية، كما نوه لضرورة  عقد قمة عاجلة للزعماء العرب للإعلان عن خطة دعم شاملة للأونروا، بصفتها العنوان الأبرز لوجود واستمرار مشكلة اللاجئين التي تحتاج إلى حل عادل ضمن الجهود المبذول لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي.


استنكار عربي


 من جهتها استنكرت جامعة الدول العربية، القرار الأميركي بشأن وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) ، حيث أكد الأمين العام المساعد ، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير سعيد أبو علي أن هذا القرار مخالفة للقانون الدولي ولقرار الأمم المتحدة الذي أنشأ هذه الوكالة لتقديم خدماتها، مشيراً إلى أن تنصل الإدارة الأميركية من التزاماتها الدولية لا ينبغي أن يؤثر ولن يؤثر على الالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين والوفاء بالالتزامات تجاههم حرصاً على المواثيق الدولية، وكذلك لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم.


فيما رفضت كلاً من النرويج والصين والاتحاد الأوروبي  وتركيا القرار الأمريكي المجحف معتبرين أن  هذه الخطوة تعزز من شوكة الاحتلال على حساب اللاجئين الفلسطينيين في شتى أنحاء العالم .


جلسة طارئة


ورداً على القرار الأمريكي دعا الأردن إلى عقد جلسة طارئة لوزراء الخارجة العرب من أجل مناقشة الأزمة المالية التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".


وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مؤتمر مشترك مع مفوض عام "أونروا" بيير كرينبول الخميس، في عمان، أن قضية اللاجئين من قضايا الوضع النهائي ومرتبطة بحق العودة والتعويض وفق القرار الأممي رقم (194) ، محذراً من تبعات استمرار هذا العجز على المنطقة برمتها وضرورة التزام المجتمع الدولي بواجباته، مثمنًا الدعم الكبير الذي تلقته "أونروا" من دول صديقة وشقيقة.


قرار نهائي


في الإطار ذاته أشارت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى أن الإدارة الأمريكية أصدرت قرارًا نهائيا بوقف المساعدات الأمريكية المقدمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وسيتم الإعلان عن هذا القرار خلال الأسابيع القادمة.


وأوضحت الصحيفة بأن هذا القرار يتضمن أيضًا عدم الاعتراف بملايين اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في شتى أنحاء العالم، وسيتم الاعتراف فقط بلجوء بعض مئات الآلاف من الفلسطينيين.


وأشار التقرير إلى أن هذا القرار التعسفي تم اتخاذه في مطلع شهر أغسطس خلال اجتماع بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وكبير مستشاريه " جاريد كوشنر"، وبحضور وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو".


بهذه الخطوة الحمقاء عززت الإدارة الأمريكية وجود الاحتلال وحكومته وإنكار حق  العودة لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني هجروا من أراضيهم وممتلكاتهم بالقوة من قبل العصابات اليهودية.


يذكر أن وفق سجلات وكالة الغوث تشير إلى أن أعداد اللاجئين الفلسطينيين حتى نهاية عام 2016 يصل إلى قرابة 5 ونصف  مليون لاجئ ، وهذا الرقم يمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين.