• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

"أحمد" يجسد معاناة الشعب الفلسطيني بالرسم على ألواح الصبار ويتفرد فيه ويتميز

"أحمد" يجسد معاناة الشعب الفلسطيني بالرسم على ألواح الصبار ويتفرد فيه ويتميز

فتح ميديا –غزة-تقرير//نيفين أبو شمالة::


شابٌ في مقتبل العمر رسم لنفسه أسلوباً جدداً بالفن، فاستخدم ألواح الصبار لتكون أداة ولوحة تعبر عن أفكاره ومكنوناته ومعاناة الشعب الفلسطيني، إنه العشريني "أحمد محمد ياسين" من مواليد محافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ويعيش حالياً في بلدة عصيرة الشمالية مع عائلة مكونة من خمسة أفراد, حاصل على درجة البكالوريوس في الرسم والتصوير بدرجة امتياز من كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية, نابلس 2016، ويعمل الآن كأستاذ مساعد في كلية الفنون.


معارض


وأكد ياسين لـ"فتح ميديا" بأنه شارك في عدة معارض جماعية محلياً ودولياً من بينها, معرض الفنانين الشباب في جاليري المحطة- رام الله 2014, معارض كلية الفنون الجميلة - نابلس , مجموعة ايماجو موندي 2016, المعهد الثقافي الفرنسي في نابلس 2014-2016, معرض صمود في كلية دار الكلمة – بيت لحم 2016,معرض فضاءات في جاليري ارت سين- رام الله 2017, ورشة عمل ومعرض بعنوان (السلام والتسامح) في تونس 2017, ومعرض (من أجل المستقبل) في جاليري The Walled of Hotel - بيت لحم 2018.


أما عن هواية الرسم فقال فخوراً بذاته وأفكاره:" كانت البداية عبارة عن خربشات ورسومات بقلم الرصاص في سن العاشرة في فترة المدرسة الابتدائية وخلالها كنت ارسم الآليات العسكرية ومشاهد الحواجز".


 وأضاف: "بعد الانتهاء من مرحلة الثانوية التحقت بكلية الفنون الجميلة لتنمية الموهبة ولدراسة الفن كعلم قائم بذاته".


وأوضح ياسين بأنه على الرغم من كون التجربة والممارسة هي أفضل أستاذ إلا أن للمعلم دور كبير في صقل الموهبة لدى الطالب وتوجيهه نحو المسار الصحيح من خلال تزويده بمراجع فنية، و إشراكه في الحلقات والمسابقات والندوات الثقافية، و تشجيعه على الاستمرار في نشاطه الفني...


نبتة الصبار


وأشار إلى أنه توجه للرسم عبر الصبار، باعتباره أيقونة النصر، وهنا بدأ يبحث عن سطح وأرضية تجسد معنى الصبر، فنبتة الصبار ايقونة النصر والثبات والتحمل والذي يتجسد في صمود الشعب الفلسطيني منذ النكبة على الظلم والتشريد، لتكون شاهدة على أحقيته بهذه الأرض وأنه شعب عصي على الانكسار.


وظهر من حديثه الحزن والألم ليقول:" عند مشاهدة حالة الوجع الإنساني من قتل وتدمير بحق الإنسان العربي والفلسطيني، اندفع للتعبير عن غضبي بالرسم على نبتة الصبار التي تذكرنا بالصبر والصمود، وأشعر أن بداخلها شيء يريد أن يخرج، كما قال الشاعر محمود درويش: "نزرع حيث أقمنا نباتاً سريع النمو ونحصد حيث أقمنا قتيلاً".


عدا عن صفات هذه الشجرة الفسيولوجية، فالصبار قدرة عجيبة على تحمل أشعة الشمس، حيث تنكمش خلاياها ومن ثم تعيد بناء نفسها بفضل المياه المخزنة في أليافها، فالصبر لا ينتظر سقوط المطر، بل يلاءم نفسه بنفسه مع الظروف الخارجية، بالإضافة إلى شكله الخارجي الذي يساعده على النمو المتواصل والمتجدد.


طريقة مميزة


وأشار ياسين بأن طريقة الرسم على الصبار تختلف عن الرسم  بالقماش والسطوح الأخرى، فلا مجال للخطأ  أو التعديل خاصة عند رسم الخطوط الأولية.


وبيَّن أنه أثناء الرسم على ألواح الصبار يقوم بعمل دراسة (سكتش) لمجموعة من الصور ، ويستعين ببرامج الحاسوب كالفوتوشوب لمعرفة الصورة النهائية للعمل، ثم ينتقل لتطبيق العمل على أرض الواقع.


وقال:"في بداية تجربة الرسم على الصبار كنت استخدم ألوان الإكريليك إلا أن هذه الألوان تأثرت بعد فترة بظروف الطقس ، فبدأت ابحث عن خامة تنسجم مع صفات نبتة الصبار (الديمومة والخلود والثبات) حيث استخدمت الألوان الزيتية ، وأضاف:" أما عن العمل الأخير (تحت أنقاض الصبار) اتجهت إلى النحت بالطين ومن ثم صبه بالإسمنت (خامة الأبنية المنهارة) ".


احتلال ومعاناة


وتبين على ملامحه القهر والوجع ليعبر عن معاناته من قبل الاحتلال فهو يرى يومياً مشاهد التدمير والاحتجاز وغلق الطرق والقتل بحق أبناء شعبه.


وأكد ياسين أنه تلقى الدعم والتشجيع من قبل الأهل والأساتذة والأصدقاء من الفنانين  في تنمية الموهبة والاستمرار قدماً بالأعمال الفنية، كما أنه رأى أن الجمهور من كافة أنحاء العالم تفاعل مع أعماله على نبتة الصبار وأعطاه الدافعية لاستكمال مسيرته ورسالته الهادفة.


أما بخصوص العقبات فأوضح ياسين بأنها تمثلت في تقييد حركة الفنان والإنسان الفلسطيني بفعل الاحتلال الإسرائيلي فهناك عقبات جميلة تواجهه عند الشروع بعمل فني جديد.


ولم يبين الفنان ياسين المدة الزمنية التي يستغرق العمل بها في اللوحة الفنية الواحدة فهو على حد قوله "لا يكترث بالوقت" يتجه في رسمه إلى الوجع الإنساني بكل أشكاله في أعماله، ويميل إلى الألوان الرمادية.


وختم حديثه قائلاً: "حالياً أنا في مرحلة لتجربة جميع الأدوات والخامات للوصول إلى أسلوب جديد خاص، وبالتأكيد الفن يحتاج إلى تكاليف باهظة للخروج بالصورة المطلوبة.

» ألـبوم الصـور