• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

كيف قضى أهالي قطاع غزة عيد الأضحى ؟!

كيف قضى أهالي قطاع غزة عيد الأضحى ؟!

فتح ميديا - غزة ::


من المعروف أن العيد في كل دول العالم العربي والاسلامي، له نكهة خاصة و طقوس من حيث البهجة والسعادة والفرحة وزيارة الارحام وذوي القربى والمعارف ومعايدة الجيران والاصدقاء، والذهاب للشواطىء والمنتجعات والمتنزهات، وكذلك ذبح الاضاحي فكل هذه الطقوس تكاد تختفي الا في بعض الحالات عندما تشاهد عددا من الأطفال يلبسون الجديد ويركبون المراجيح وكذلك عدد من الناس من يضحون ويزورون أرحامهم وأقاربهم ؟


فالعيد في غزة لولاَ التكبيرات والصلاة في المساجد والساحات، وبعضاَ من الذين ضحوا وسألت الدماء في الشوارع لكان يوماَ عادياَ مر كأي يوم ،وذلك لأن الأهالي لا يرغبون في فتح مواجع جديدة عليهم بمصاريف لا يستطيعون توفيرها ولولا القليل، والحد الأدنى لمعايدة أطفالهم وأرحامهم وإدخال البسمة على شفاههم في ظل الوضع الاقتصادي الكارثي الذي يعيشونه بسبب الحصار وتلقي الموظفين منهم نصف راتب والذين جلهم ملحوق للبنوك او معتقل في السجون او مغلق هاتفه الخلوي او حبيس المنزل أو مطرود من شقته التي يسكن بها مع أفراد أسرته نظراً لعدم مقدرته على دفع اجرتها.


دماء الاضاحي في المسالخ والشوارع لم تسيل كما كان الحال في السنوات الماضية حيث كانت قليلة جدا ومقتصرة على المقتدرين فقط او من اشترى اضحيته بالتقسيط لأنه يأخدها عادة وصعب جدا عليه ان يأتي العيد وهو غير مضحي .،المواطن محمد وهو موظف في السلطة الفلسطينية شعر بالحزن والالم لأنه لم يضحي هذا العيد وقال انني غير قادر على شراء أضحية هذا العام بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة، إضافة إلى اقتطاع جزء كبير من راتبي وصل إلى النصف .


وأضاف محمد ، "جرت العادة في كل عام أن أشترك مع 6 من أقاربي بحصة في عجل ، حيث يدفع الفرد ما يقارب ٥٠٠ دولار، لكن هذا العام من الصعب جداً (شراء أضحية).


وبنوع من الألم تكاد الدموع تتساقط من مقلتيه يضيف ان نصف الراتب الذي يصرف جعل الإنسان يقتصر في المصروف على الاحتياجات الأساسية وقال انا أتألم لأني لم اضحي حتى ان بكيت لأني معتاد في كل عام ان اشترك في اضحية مع آخرين ولكن هذا العام لم استطع.


وشعر عدد من المضحين بالحرج نظراً لعدم استطاعتهم توزيع لحوم اضحيتهم على كل جيرانهم و اقاربهم او حتى ارحامهم نظرا لقلة المضحين وكمية اللحوم القليلة وفي هذا المجال قال المواطن ابو سعيد والذي ضحى بالرغم من ظروفه الاقتصادية الصعبة أنني فكرت كثيرا هل اضحي ام لا ولكن في النهاية اتخدت القرار ولكن ما احرجني ان معظم جيراني واخوتي لم يضحوا وهذا جعلني اقتصر التوزيع على بعضا منهم مشيرا إلى أن ما تبقى لافراد اسرته لا يتجاوز الكليوات.


وألقت الظروف الاقتصادية على الكثير من الموظفيين خاصة موظفي السلطة التي تآكل نصف راتبهم و النصف الاخر التزامات ما بين القروض و ديون الدكايين المتراكمة وتسديد اجرة المنزل أو دفع رسوم دراسية ؟؟وكان لديهم السؤال هو ماذا نفعل في هذا اليوم ؟ هل نذهب لزيارة الارحام في ظل جيوب خاوية و ديون متراكمة لا تحتمل المزيد، ام لا نذهب و نبقى في بيوتنا لان لا طعم للزيارة بدون تقديم العيدية النقدية وفقا للعادات المتبعة منذ قرون؟ وكان قرار الأغلبية بعدم الخروج من المنزل منعا للإحراج بسبب عدم مقدرتهم دفع العيدية او حتى رسم الابتسامة على شفاه اطفالهم يقول الموظف محمود والالم يعتصر قلبه انه نظرا لعدم مقدرتي على مصاريف العيد من هدايا وعيدية الارحام واطفالي قررت أن التزم بيتي ولم اعيد على احد حتى ارحامي واللواتي تفهمن وضعي وقال بحرقة كان لدينا أمل أن تصرف لنا الحكومة سلفة حتى نستطيع القيام بذلك ولكن للاسف اصبناً بخيبة أمل.


وقال د. ناصر اليافاوي انه حينما يأتى عيد الأضحى هذا العام ويتحطم أمل الموظف بصرف ولو سلفة تفرح أطفاله ، هنا يكره الموظف نفسه وبيئته ومسكنه، خاصة حينما يري آلاف الأبقار والخراف تتجندل على أبواب قادة الأحزاب، وتتوقع الحصص على الأحباب والمريدين ..ويصرخ الموظف أين الوطن ، أين مقومات الصمود فهل لمن نزعت منه الفرحه وتم تجوعيه من أمل فى الحياة والصمود، وأصبح الموظف فى زمن لا تنطلي عليه الشعارات بكافة ألوانها.


وبدوره قال الدكتور سفيان ابو زايدة في مقال له :العيد في غزة يسسر باستحياء ، ولولا انه مرتبط بمناسبة دينية ، ولولا تكبيرات المساجد التي تصدح في كل زاوية لما تذكر غالبية الناس ، او لا يريدون ان يتذكروا ان غدا عيد الاضحى المبارك هربا من استحقاقته المادية الغير قادرين على توفير الحد الأدنى منها .وأضاف لم تسل دماء الاضاحي في المسالخ و الشوارع كما كان الحال في السنوات الماضية ، كانت شحيحة . وقال الاطفال وحدهم هم الذين لم يكونوا على استعداد ان يتفهموا وضع ذويهم الصعب ولم يكونوا على استعداد ان يتنازلوا عن فرحتهم و احتفاءهم بهذة المناسبة. السؤال الجدلي بين الرجال في غزة بينهم و بين انفسهم ، خاصة موظفي السلطة التي تآكل نصف راتبهم و النصف الاخر تاه بين القروض و ديون الدكايين المتراكمة هو ماذا نفعل في هذا اليوم ؟ هل نذهب لزيارة الارحام في ظل جيوب خاوية و ديون متراكمة لا تحتمل المزيد، ام لا نذهب و نبقى في بيوتنا لان لا طعم للزيارة بدون تقديم العيدية النقدية وفقا للعادات المتبعة منذ قرون؟ ونصح كل من تحدث معي ان يزورا الارحام مهما كانت الظروف.