• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

فرحة العيد منقوصة من العيدية

فرحة العيد منقوصة من العيدية

فتح ميديا –غزة-تقرير// نيفين أبو شمالة::


صلة الأرحام، والزيارات و المعايدة على الأقارب "طقوس سنوية تتكرر كل عام، مع إطلالة العيد لتقوية الروابط  بين أفراد الأسرة وأواصر المحبة، وفي العيد تزداد هذه المظاهر ويأتي معها ما يسمى "بالعيدية"والمقصود بها توزيع مبلغ من المال للنساء والأطفال لتضفي نوعاً من الفرح والحب على القلوب، و هذه تعتبر عادة تناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل في قطاع غزة وإحدى أهم ملامح الاحتفال بالعيد التي مازالت حاضرة بقوة في قلوب العديد من الدول والمجتمعات الإسلامية إلا ان الظروف الاقتصادية المتردية في قطاع غزة حالت دون إتباع الكثير من المواطنين لهذه العادة الاجتماعية.


المواطنة "ابتهال يونس" فقد أبدت استيائها من انخفاض عيديتها هذا العام قائلة لمراسلة "فتح ميديا" :"نعم إن الظروف الاقتصادية سيئة جداً وهذا ما عكس سلباً على العيدية فقد كانت ضئيلة مقارنة بالأعوام السابقة"، وختمت بقولها:" الله يعين الناس ظروفهم صعبة وللأسف لا معالم للعيد، لا وظائف ولا عمل ولا رواتب يارب يصلح الحال".


أما "نسرين الخالدي" فقالت: "لقد تدنت عيديتي هذا العام فهي أقل بكثير من العام الماضي، ولا تتعدى الـ300  شيكل، لكن الحمد لله أهم من العيدية رؤية الأهل والأقارب والأحباب الذين يزيدون العيد فرحة وبهجة وشوفتهم أحلى شي بالدنيا".


ومن المعروف أن أكثر من يسعد بالعيدية هم الأطفال فبعضهم يتصرفون بالعيدية كاملةً فيخرجون يوم العيد، ولا يبقى شيء من العيدية في جيوبهم، يشترون بها ما يحتاجون وآخرون يدخرونها، وابتسم الطفل ذو العشر سنوات محمود حمد والذي كان يحمل قليل من النقود كعيدية سعيداً بها قال: "اشعر بالسعادة بالعيد فقد جمعت مبلغ من المال بعد العيدية وسأدخرها لأشتري بها ما احتاجه من لوازم ودفاتر وخاصة مع اقتراب حلول المدرسة".


وبيَّن المواطن "حسين أحمد" أن العيدية جزء من العادات والتقاليد المجتمعية في العيدين الفطر والأضحى وسنةً من سنن التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: "تهادوا تحابوا" واقتداءاً به، وقال: "ولكن نتيجة الظروف السيئة التي نعيشها بقطاع غزة تقلصت عند الكثيرين وأصبح هناك عجز كبير في توزيع العيدية".


أما المواطن سعيد الرفاتي وهو موظف سلطة فأكد بأنه قام بذبح الأضحية من خلال المشاركة مع أخوته بعجل واعتبر توزيع اللحوم كبديل عن العيدية فهو غير قادر أن يعيد ويضحى فالظروف المعيشية صعبة وخاصة مع الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات، كما أن فرض عقوبات تقليص الرواتب زادت الطين بلة وزادت الأوضاع تردياً في قطاع غزة.


وأشار المواطن محمد عبد الهادي أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطنين في قطاع غزة صعبة للغاية فلا يوجد وظائف و لا رواتب ولا عمل ولا مشاريع، مما جعله غير قادر على توزيع العيدية سوى لبعض أطفال العيلة ليدخل البسمة والضحكة في قلوبهم البريئة.


ورغم الظروف المتردية في قطاع غزة إلا أن العيدية تبقى رمزاً اجتماعياً سائداً بالمجتمع الإسلامي وعادة متبعة ومصدر بهجة للأطفال والنساء.

» ألـبوم الصـور