• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

العيد في غزة...... بين الحصار وألم المعاناة

العيد في غزة...... بين الحصار وألم المعاناة

فتح ميديا –غزة-تقرير//نهى بهاء الدين غريب::


عيد تلو العيد وقطاع غزة ما زال أسير الحصار , والمعاناة تتغلغل كالمرض فيه حتى بات كل القطاع مريض, شل الحصار حركته وأصبح مقيد لا يستطيع الحراك , وبقدوم عيد الأضحى  وبداية العام الدراسي الجديد تفاقمت الأزمة, لا رواتب ولا أضاحي ولا ملابس للعيد كيف سيكون حالك أيها العيد والقطاع مكبل بسلاسل الحصار حد الاختناق.؟! .


وعلى الرغم من الوضع الاقتصادي المتدهور جدا إلا أن أسعار الأضاحي تشهد ارتفاع ظاهر, حيث أن الأسواق راكدة والقدرة الشرائية معدومة بالنسبة للمواطن الغزي , بالإضافة إلى ما يمر به قطاع غزة من أزمات عديدة منها البطالة وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة يومياً، الأمر الذي حد من الإقبال على شراء الأضاحي.


وأكد د. حسن عزام مدير عام الخدمات البيطرية في وزارة الزراعة بأن "رواتب موظفي غزة والضفة والخصومات التي فرضت على الرواتب كان من شأنها إضعاف حركة شراء الأضاحي على مستوى القطاع , ونسبة الإقبال قلت بشكل ملحوظ , وأيضا الإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم بدوره أثر بشكل كبير على استيراد الأضاحي ورفع من ثمنها", ويضيف:"نأمل بأن تكون التهدئة في صالح الشعب الغزي وتحسن من الوضع الاقتصادي المدمر للقطاع ".


وتابع عزام: " عملية الشراء والإقبال يقدرها تجار القطاع بـ 40% فقط أي النسبة قليلة جدا مقارنة بالسنوات التي مضت حيث تم بيع 7000 رأس عجل مقارنة بالسنوات الماضية كان البيع 1200 عجل , ومن الأغنام تم بيع 10000 مقارنة بالسنوات الماضية كان البيع 20000 من الأغنام , وكلها مخاسر يتكبدها التجار ".


من جانبه أوضح المواطن (أحمد .هـ) وهو يعمل جزار ويمتلك مزرعة للمواشي " كل سنة يقل الإقبال على الأضاحي عن السنة التي قبلها ومن 11 سنة واحنا بنعاني زي ما بيعاني المواطن تماما, وهذا العام الوضع الاقتصادي ميت , والظروف على الجميع صعبة ".


وتابع أحمد: "يأتي المواطن ومعه مبلغ معين ولكن المبلغ لا يغطي ثمن حصة من العجل ويبقي جزء من المبلغ, وخاصة أنه زادت أسعار الأضاحي لا نعرف ما يمكن عمله, وقلة الإقبال خسارة كبيرة لنا ولكن لا نمتلك حلول أخرى , في السنوات الماضية مقارنة مع السنة هناك فرق كبير في البيع ".


الموظف الغزي من كل الجبهات يحارَب ولا يستطيع أن ينقذ نفسه من كل هذه الضغوطات وتزامن قدوم العيد مع بداية العام الدراسي الجديد ومتطلباته من ملابس وقرطاسية وغيرها, وخصومات على الرواتب وخصومات القروض ويبقي الموظف محاصر يصرخ ويناشد ويصارع من أجل أن يحصل على قوت يومه ويحمل هموم الحياة التي أصبحت جبل يحمله على ظهره حتى دفن تحته.


ومع الإغلاق المتكرر لمعبر كرم أبو سالم التجاري أصبحت البضائع شحيحة, حيث خلقت فرصة لجشع بعض التجار لرفع الأسعار واستغلال هذا الوقت وحاجة المواطنين لشراء الملابس, وهذا ما أوضحته الشابة عبير التي نزلت لسوق وسط البلد بمدينة رفح لشراء ملابس لأطفالها  قائلة: " قبل العيد تكون الأسعار عادية ومناسبة ولكن في كل موسم يجن جنون التجار ويبدأ برفع الأسعار والمبلغ الذي يمكن أن تشتري فيه لطفلين قبل العيد الآن فقط يمكن أن تشتري لطفل واحد غير مراعين ظروف التي يمر بها الناس وكيف تم التدبر والحصول على فتات المال".


ينظر للملابس الجديدة المعروضة بالمحلات التجارية ونظرات البؤس والحرمان حفرت على ملامحه والدموع تتصارع للهطول يحجبها بيداه الصغيرة إنه الطفل مصطفي 12 عاما " أنا ما حكيت لأبويا بدي ملابس للعيد عشان هو دايما بقول ما معي مصاري أشتري أكل عشان أشتري ملابس, بس ابن جيراننا اشترى ملابس عشان العيد , كل سنة أبوي بقلي السنة الجاية بشتري لك  بس ما بشتري" .


وما ذنبي إلا أنني وجدت وخلقت في غزة ما ذنبي ليأتي العيد وأنا لا أمتلك ملابس جديدة وأبي لا يستطيع أن يأتي بالخروف لنضحي به , طفولة دفنت تحت ركام الحصار طفولة باتت تناجي كل مسؤول , هل ابن المسؤول لا يمتلك ملابس للعيد وهل ابن المسؤول لا يشعر بفرحة العيد أم أن ابن المسؤول لا يستطيع شراء كسوة المدارس.


آمال معلقة بالتهدئة التي باتت حديث الشارع الفلسطيني على الرغم من وجود بعض من اليأس يلتف حول تنفيذها , إلا أن الغريق يتعلق بقشة , وهذا هو حال الشارع الغزي الذي أنهكه الحصار وذله , ويبقي الأمل موجود طالما أن الشعب يسعي للتخلص من العقبات التي تعيق طريق الوصول للمنشود.