• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

غزة بلا أضاحي

ارتفاع أسعار الأضاحي وانخفاض في القوة الشرائية

ارتفاع أسعار الأضاحي وانخفاض في القوة الشرائية

فتح ميديا –غزة-تقرير// نيفين أبو شمالة::


يحتفل المسلمون حول العالم بعيد الأضحى ولكل منهم طقوس مختلفة إلا أن عادة الذبح والأضحية تبقى هي السائدة كشعيرة من شعائر الدين وكبعد اجتماعي يسعون للحفاظ عليها، ونتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنين في قطاع غزة لم تسمح لهم بذلك فعلى العكس من الأعوام السابقة حيث تبدو أسواق الأضاحي في القطاع شبة خالية جراء الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والأزمات الإنسانية التي تشهدها الساحة في غزة من حصار منذ أكثر من ما يزيد عن عقد من الزمان.


ضعف الحركة الشرائية


وفي إحدى مزارع تربية وبيع الأبقار أعرب صاحبها أبو حسن سعيد عن استيائه وخيبة أمله بسبب ضعف الحركة الشرائية في القطاع  قائلاً: "ككل عام أنتظر موسم الأضاحي بفارغ الصبر لأبيع المواشي التي تشكل لي ولعائلتي مصدر الرزق الوحيد".


وأوضح سعيد في سياق حديثه أن الأسعار زادت عن العام الماضي حيث أن الخراف من "عساف، والبلدي" يبلغ سعرها (5 دنانير أردني) للكيلو الواحد، فيما بلغ سعر الخراف الليبية أقل من 5 دنانير.


وبنبرة ألم أضاف: "إن الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان غزة تسببت في عزوف الكثير من المواطنين عن شراء الأضاحي، ويكاد الإقبال يكون معدوماً هذا العام فإن القدرة الشرائية انخفضت إلى 50% مقارنة بالأعوام الماضية، فالتجار يستوردون الأضاحي بكميات محدودة حسب حاجة السوق."


وأكد صاحب المزرعة أن معظم المواطنين يعيشون ظروف متردية جداً وأكثر زبائنه من الموظفين حيث أنهم أيضاً غير قادرين على شراء الأضاحي جراء تقليصات الرواتب والعقوبات التي فرضها عليهم رئيس السلطة محمود عباس، وانتشار البطالة والفقر وعدم توفر فرص العمل والحصار المفروض عليهم.


أوضاع صعبة


وأشار المواطن منير مسعود إنه غير قادر على شراء أضحية بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة، فهو لا يعمل ولا يوجد مصدر رزق، كما أن أسعار الأضاحي مرتفعة و لن يشعر أطفاله بمتعة الذبح والأضحية كالأعوام السابقة.


أما المواطن رأفت العيلة فقد أوضح أنه بالعادة يقوم بالاشتراك مع أقاربه بحصة من الأضحية سواء عجل أبو بقرة ويدفع مبلغ معين، ولكن هذا العام مختلف عن الأعوام الماضية والظروف الصعبة والأضاحي غالية جداً لن تسمح له بشراء الأضحية.


وأشار أحد التجار إلى أنه يلاحظ وجود ضعف في الحركة الشرائية للأضاحي والمواشي بسبب ارتفاع أسعارها والظروف المعيشية المتردية، فلا عمل ولا رواتب ولا كهرباء أيضاً قائلاً وعلامات الحزن بعينه: "بالإضافة إلى ذلك أن المواطنين متخوفين من فساد اللحوم في الثلاجات بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لساعات الطويلة، وكل ما اتمناه أن لا أخسر في بيع المواشي هي كل رأس مالي ورزق لعيالي".


الحمى القلاعية


وارجعت وزارة الزراعة في غزة أن أسباب ارتفاع أسعار المواشي والأضاحي لانتشار مرض الحمى القلاعية في رومانيا، مبينةً إلى أن استيراد المواشي يكون من رومانيا والبرتغال عبر "إسرائيل".


وأوضح مدير دائرة التسويق في وزارة الزراعة تحسين السقا أن الاحتلال أوقف استيراد الأضاحي من رومانيا، وأصبحت تقتصر على الاستيراد من البرتغال والتي تتميز بارتفاع أسعارها.


وذكر السقا أن (15.000) رأس من العجول والأبقار قد دخلت قطاع غزة منذ بداية العام، مشيراً إلى أنه تم استهلاك (9000) رأس حتى الأيام يومنا هذا، فيما يتبقى (6000) رأس في مزارع القطاع.


وتوقع السقا أن يتم استيراد (4000) رأس حتى قبيل عيد الأضحى ليصبح المجموع (10.000) رأس، مبيناً إلى أن الكميات الموجودة في القطاع من الأبقار والعجول، والأغنام متوفرة لسد احتياجات المضحين.


وأضاف السقا: "أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعاً عن العام الماضي، فالنوع الهولندي يتراوح سعره بين (16- 16.5) شيكلاً، أما الشراري (السمنتال، والفرنسي والليموزين وغيرها يبلغ سعره (19 شيكلا) للكيلو القائم.


وأوضح السقا إلى الوزارة ليست مخولة لتحديد أسعار المواشي في قطاع غزة، بل يتم تحديدها حسب السوق الحرة، لافتاً إلى أن القدرة الشرائية ضعيفة هذا العام فارتفاع الأسعار وقلة الطلب مقارنة بالعام الماضي جراء تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة.


ويعاني قطاع غزة أزمات معيشية وأزمة إنسانية حادة، جراء خطوات اتخذها رئيس السلطة محمود عباس، منها تقليص رواتب موظفي الحكومة في غزة، وإحالة الآلاف منهم إلى التقاعد المبكّر.