• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

عائلة خماش ...قصة موت وألم تلاحق الناجي الوحيد

عائلة خماش ...قصة موت وألم تلاحق الناجي الوحيد

فتح ميديا –غزة- تقرير//سالي الغوطي::


يعتبر استهداف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين وخاصة الأطفال انتهاكاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة ما تنص عليه المادتين (32،147) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين زمن الحرب التي حظرت على دولة الاحتلال اتخاذ أية تدابير تمس بحياة أو سلامة المدنيين المشمولين بنطاق حماية تلك الاتفاقية.


في مجزرة بشعة فقد الناجي الوحيد محمد خماش الذي مازال يرقد من المستشفى، أسرته بعد أن دُمر منزلهم على رؤوس ساكنيه في مدينة دير البلح مساء أمس، هو أبٌ لطفلةٍ تبلغ من العمر عامُ ونصف وبانتظار مولوده الجديد الذي كان يفترض وصوله للحياة خلال أسابيع قليلة، حاله كالكثير من أبناء قطاع غزة، الذين يخرجون من الموت ولا يجدون عائلاتهم على قيد الحياة.


لم يشبع من احتضان طفلته بيان، ولم ترى عينيه جنينه الصغير الذي كان بانتظاره طيلة تسعة شهور؛ فقد احتضنتهما المقبرة، واحتضنت زوجته أيضاً. لم يتبقَّ لديه منهم سوى الذكريات، ذكرى زواجه، ذكرى حمل زوجته بطفليه، ذكرى ولادتها لطفلتها بيان ، وذكرى انتظاره لطفله الآخر .


دائما ما تنسى المؤسسات الحقوقية و الحكومية من احتساب العدد الكامل لحصيلة الشهداء في الغارات الإسرائيلية ، فقد أوردت وزارة الصحة تعداداً حصره في شهيدتين , لكنهم في الحقيقة ثلاثة من عائلة واحدة , فالجنينٌ سار رحلة كاملة عمرها تسعة أشهر لم يتبقي له سوى أيام قليلة وتبدأ أيام الترحيب فيه , إلا أن الاستهداف المخطط له للطيران الحربي قتلوا هذه الفرحة وهي في أحشاء الأم ليستشهدا سوياً.


فلو أن المقتلة التي وقعت لعائلة أبو خماش الفلسطينية حدثت لإسرائيلي لنشر الإعلام الإسرائيلي صوره وقصته وأحلامه وطموحاته وأبرز معاناة عائلته على فقدانه، واستدر عطف العالم، وفي هذا السياق يقفز سؤال برسم الإجابة أين نحن في المعركة الإعلامية؟!. وأين صور الشهداء الفلسطينيين وقصصهم وأحلامهم ومعاناة أهاليهم.

» ألـبوم الصـور