فاطمة ... من وجع إلى أول سبَّاحة أولمبية في قطاع غزة
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

فاطمة ... من وجع إلى أول سبَّاحة أولمبية في قطاع غزة

فاطمة ... من وجع إلى أول سبَّاحة أولمبية في قطاع غزة

فتح ميديا –غزة- تقرير//سالي الغوطي::


استطاعت المرأة عبر التاريخ أن تكون صرحًا ومنارة تذكر وتنير للنساء طريقًا يهتدين به، فكانت الشاعرة والأديبة والملكة والحاكمة وكانت أيضًا المحاربة والحكيمة ، فماذا لو كانت هذه البطلة طفلة صغيرة تجيد رياضة السباحة في قطاع محاصر منذ 11 سنة ،وشهدت ثلاثة حروب متتالية !!؟


"فاطمة أبو شدق" هي أول وأصغر سباحة فلسطينية في قطاع غزة تبلغ من العمر (13عاما) ، تكسر خيوط العادات والتقاليد وثقافة العيب التي تقتل كل حلم قبل أن يأتي ،تطمح للمشاركة في الحدث الكبير وهو أولمبياد 2020 في طوكيو.


داخل مسبح صغير في مدينة بيت لاهيا شمال القطاع تقول فاطمة "كنت في صغري أخاف الماء وكان أبي دائما يحاول أن يقتل هذا الخوف ويعلمني السباحة فلم اعتقد يوما انه طريقي ومستقبلي إلى أن جاءت آلة الحرب الإسرائيلية  لتطلق صاروخها وتختطف منا أغلى ما نملك فقد استشهد والدي وتعرض منزلنا للهدم وبترت ساقي عمي ".


تتابع حديثها لـ(مفوضية الإعلام والثقافة) بابتسامة بريئة:" بعد أيام من انتهاء حرب 2014 اتصل المدرب أمجد طنطش (42 عاماً)، وهو مدرب سباحة ولاعب أولمبي سابق، ليقنع والدتي بضرورة تدريبي أنا وأخي على رياضة السباحة بعد تعرضنا لصدمة قوية فكنت سعيدة بذلك وقررت أن أحقق حلم والدي وظن منه أنه باستطاعته تخفيف الصدمة والحالة النفسية التي كنا بها بعد الحرب برياضة السباحة كطريقة تفريغ نفسي  ".


فاطمة ليس لديها معدات سباحة ملائمة بسبب سوء الوضع الاقتصادي للعائلة وفي بعض الأوقات تذهب في ملابس عادية للسباحة تعيق حركتها وكما أنها ترغم على الذهاب إلى البحر المليئة بالأعشاب الخضراء والمياه الغير صافية لممارسة رياضتها،إلا أنها تجيد وتبدع في الوقت ذاته بحركات متنوعة تحت المياه كحركة (النجمة والصاروخ والدولفين).


يأتي ذلك في ظل تحذير وزارة الحكم المحلي في قطاع غزة، من "كارثة بيئية"، تهدد سكان قطاع غزة بسبب تلوث مياه البحر جراء ضخ مياه الصرف الصحي، مما تسبب في تلوث 75% من شاطئ بحر القطاع.


وقالت الوزارة عبر موقعها الإلكتروني خلال اجتماع عُقد بمقر سلطة جودة البيئة حضره كافة الممثلين عن البلديات وعن وزارة الحكم المحلي ووزارة الصحة ومصلحة مياه بلديات الساحل والشرطة البحرية، وأن "هذه الكارثة تأتي في ظل عجز الجهات المختصة عن تصريف مياه الصرف الصحي عبر محطات المعالجة الخاصة بها وذلك نتيجة أزمة انقطاع الكهرباء ونقص السولار لتشغيل المولدات الكهربائية".


فهل تستطيع فاطمة فتح الباب بعد ذلك للكثيرات لخوض مثل هذا المجال ونفس اللعبة وأن يصفق لهن العالم رغم الحصار المفروض على قطاع غزة ورغم العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس على أبناء القطاع ، ورغم الحروب المتتالية التي تقتل بوحشيتها كل جميل وحبيب ورفيق هل سيولد الحلم وسيتحقق المراد .