بالصور.. "فريق الأبطال".. الأول فلسطينياً والثاني عربياً
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بالصور.. "فريق الأبطال".. الأول فلسطينياً والثاني عربياً

بالصور.. "فريق الأبطال".. الأول فلسطينياً والثاني عربياً

فتح ميديا –غزة- تقرير// طارق الزعنون::


فكرة خُلقت من رحم العجز الحركي التي يعانيها سبعة عشر لاعباً كروياً من ذوي البتر، معظمهم فقدوا أطرافاً من أجسادهم بسبب الاحتلال الإسرائيلي.


ونشأ "فريق الأبطال" كما يطلق عليه، وهو أول فريق فلسطيني كروي لذوي البتر، الذي يعد الثاني عربياً بعد الفريق اللبناني ، في محافظة الوسطي "دير البلح" بقطاع غزة .


ويتكون "فريق الأبطال" صاحب الزى الكروي البرتقالي ، من 17 لاعباً من ذوي البتر فقدوا كلاً منهم قدم واحد ، ليكونوا لنواة في تأسيس "جمعية فلسطين لكرة القدم البتر" والتي يترأسها فؤاد أبو غلوة ".


ويقول المدير الفني للفريق محمد الناعوق "أبو شرف" ، الذي أصيب من الاحتلال في العدوان على قطاع غزة 2014 م ، وفقد على إثر الإصابة قدماه الاثنتان ، البداية كانت من صديقي فؤاد أبو غليون الذي شاهد عبر "التلفاز" لعبة كرة قدم لذوي البتر بين المنتخبين "الإنجليزي والتركي" ، فسارع بالاتصال بي لتأسيس أول فريق فلسطيني في هذا الميدان ".


ويذكر "أبو شرف" أن الأمر كان في البداية أشبه بالمستحيل كونه فاقد لجزء من جسده ، والأمر يتعلق في لعب كرة قدم ، ولكن بعد تشجيع من صديقه أبو غليون ، تم الاتفاق على البدء في هذا الأمر".


لكن قانون اللعبة ينص على أن يكون اللاعب الممارس لكرة القدم لذوي البتر، فاقد لقدم واحدة فقط، منعه من أن يكون لاعباً في "فريق الأبطال" حديث النشأة، وهو ما دفعه ليكون المدير الفني للفريق ".


ويطمح القائمون على الفريق ، الوصول إلى تأسيس "أول منتخب فلسطيني لذوي البتر" ، وهي المهمة اللاحقة التي يتوجب لتحقيقها إنشاء عدة فرق في كل محافظة من فلسطين فريقها الخاص في هذا الميدان ، وليتم بعد ذلك إجراء تصفيات كروية بينهم ليتم اختيار الأكثر كفاءة وتكوين منتخب فلسطين لذوي البتر ،. وفق ما يقول المدير الفني "أبوشرف"


ويتدرب "فريق الأبطال" مرة واحد في الأسبوع بنادي دير البلح، ولمدة ساعتين،  ويبدأ التمرين الساعة الخامسة مساءً وينتهي الساعة السابعة مساءً، ويقوم اللاعبين بارتداء ملابسهم الرياضية "زى الفريق " المميز بلونه البرتقالي، برفقة المشرفان الرياضيان محمد المبحوح ومحمد أبو شريف.


وكان أول تمرين "لفريق الأبطال" في شهر مارس من العام الجاري 2018م،  ويطالب لاعبو الفريق بتخصص يوم آخر لهم للتدريب في نادي دير البلح ،  لكي يستطيعوا بذل الجهد الكافي لتطوير الفريق والارتقاء به إلى مستوى مميز .


وتتضمن شروط الانضمام للفريق ، أن يكون اللاعب لديه قدم واحدة ، وليس شرطاً أن تكون الإصابة بسبب الاحتلال الإسرائيلي بل مفتوح للجميع ، والمشاركة لمختلف الفئات العمرية .


ويعد اللاعب إبراهيم خطاب الذي يحمل رقم "3" ، ويبلغ من العمر "13عاماً ، هو أصغر لاعب في فريق الأبطال، يرادفه سناً اللاعب وحيد رباح الذي يعد أكبر لاعب في الفريق ويبلغ من العمر "42" عاماً ويحمل الرقم "14" ، وكلاهما كانت إصابتهما بسبب الاحتلال الإسرائيلي .


ويقول اللاعب خطاب: "حين يفقد الإنسان جزء من جسده، يكون محطم نفسياً من كل الجوانب، لكن ما حدث لي على العكس بعد الانضمام إلى فريق الأبطال، أعيدت لنا الروح من جديد "..


ويرتكز اللاعبين أثناء ممارستهم كرة القدم خلال المباراة على عكاكيز صلبة ، وعلى جميع اللاعبين فك الطرف الصناعي قبل البدء في ممارسة التمرين والمباراة.


وفي مبادرة حسنه من جمعية دير البلح لتأهيل المعاقين ، قامت باحتضان هذا الفريق بتقديم العكاكيز الصلبة القادرة على تحمل أجساد اللاعبين، والزى الرياضي.


ويقول المدير الفني "أبو شرف": " التحدي الآن للاستمرار هو إيجاد مؤسسة أهلية أو دولية لمد يد المساعدة لنا، فالإمكانيات محدودة جداً، ولا يوجد غير الوعود من المؤسسات عدا ما قدمته مؤسسة دير البلح لتأهيل المعاقين.


في ركن المرمي كان يتدرب ، الحارسان عبد المجيد أبو معيلق ، وإسلام أبو أمون، واللذان فقدا كلاً منهما يد واحدة ، أحدهم كانت إصابته بسبب مخلفات عدوان 2008، والآخر نتيجة إصابته بالسرطان بيده، ولم يستطيع السفر للعلاج بالخارج بسبب الحصار الإسرائيلي ما دفع الأطباء لبترها.


ويقول حارس المرمي أبو معيلق "25"عاماً ، " إصابتي من مخلفات عدوان 2008م، حين انفجرت قنبلة وأدت إلى بتر يدي اليمني ، الاحتلال هو من تسبب بذلك، والآن نحن لدينا رسالة أخرى للعالم ، لن نقف عاجزين أمام ما صنعه الاحتلال بهدف قتل الحياة فينا ".


ويضيف: " طموحي يزداد كل يوم ، أنا لا أشعر أن لدي إعاقة على العكس نحن نعمل هنا كفريق واحد ، وهدفنا تمثيل فلسطين في كل المحافل الدولية وبث روح الأمل".


ويؤكد: " نحن كفريق سنبذل كل الجهد لكي ننتصر بهذا المعركة على الرغم مما فقدناه ، صورة نوصلها للعالم ولهذا الاحتلال القاتل .... وصورة الأمل وحب البقاء للفلسطينيين".


ويذكر أنه منذ انطلاق مسيرات العودة  في 30 مارس من العام الجاري  في قطاع غزة ، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية "32" حالة بتر في الأطراف، منها حالة بتر واحدة في الأطراف العلوية و27 حالة في الأطراف السفلية، و4 حالات  في اليد والأصابع بسبب اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المتظاهرين السلميين .

» ألـبوم الصـور