• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

المرأة نصف المجتمع .. فرفقاً بالقوارير

المرأة نصف المجتمع .. فرفقاً بالقوارير

فتح ميديا –غزة- تقرير//نهى بهاء الدين غريب::


"استوصوا بالنساء خير"  أهكذا تعاملون النساء التي أوصاكم نبينا بهم خير؟, ترى بعض الرجال قد نسي قول نبينا وتعمد إهانة المرأة, تسمع في بعض الأحيان صرخات تخرج من بعض البيوت المجاورة ونتساءل ماذا يحدث؟, ما الخطأ الذي اقترفته تلك المرأة لنسمع آهاتها  الموجعة؟, هل هذه الأمانة التي وضعت بين يديك.. أهكذا حافظت عليها؟, فلا تخلو المجتمعات العربية من العنف و الاضطهاد ضد المرأة فجهل الشعوب سبب كبير.


كلما تحررت المرأة من الضغوط التي وُضِعَت على عاتقها، واضطهادها كلما سار المجتمع نحو أهدافه برؤية واضحة و خطى ثابتة, فهي حجر أساس المجتمع المتقدم، فهي صانعة الأجيال, فكيف تنبني وهي مقيدة بأغلال التخلف والرجعية والجهل؟!.


(مريم. ع) هي ربة منزل أنهت حياتها الجامعية وتزوجت وأنجبت أطفال, تتحدث "زوجي عصبي للغاية فهو لا يتحمل شيء, وفي نوبات عصبيته يبدأ بضربي ليسمع الجيران صوتي وأنا أصرخ من شدة الألم, ناهيك عن الألفاظ التي يناديني بها وفي أغلب الأحيان تكون الأسباب تافهة ".


نظرة المجتمع للمرأة نظرة متدنية, وعدم الاعتراف بمكانتها رغم أنها تشكل نصف المجتمع, فتارة تتعرض للعنف في عملها من قبل الرئيس أو زملاء العمل والتقليل من شأنها ومن أجرها, تلك ظاهرة باتت تتكرر باستمرار، هذا ما أوضحته (سعاد.ن)، التي تعمل في إحدى الشركات الخاصة في مدينة غزة, حيث تحدثت عن سوء المعاملة والتفرقة بالتعامل بين الزملاء من الإناث والذكور.


حدث منذ سنة مضت حين أقدم رجل على قتل زوجته طعنا بالسكين, بعد أن وضعت مولودها بأسبوع، فاجعة دوى ضجيجها في أرجاء قطاع غزة, تساؤلات من البعض والقيل والقال, وبدأت الشائعات تطعن جسد المرأة التي القتيلة, فالمجتمع الشرقي دائماً ما يلقي اللوم على المرأة بكل شيء .


علامات رسمت بالأزرق على ملامحها غطت الوجه الملائكي، وكأن خريطة طبعت تفاصيلها على وجهها, تسأل الحضور ما حل بها, صمتت وبدأت الدموع تتحدث عن حجم الألم الذي دفن داخل قلبها, عن حجم المعاناة التي تعيشه يومياً، مع ذلك الوحش داخل بيت واحد، زوجها ضربها لأنه اختلف معها بالحوار على الذهاب لبيت والدها، فكانت نهاية النقاش تغيير الملامح.


ينحصر نطاق العنف السياسي ضد المرأة حين مشاركتها في ميدان السياسة، فإنها تتعرض  لسلب حريتها بالسجن أو القمع بعنف, ويحدث هذا في المجتمعات العربية التي بات فيها دفن حريات واضح وعلني, فلا تشارك المرأة بصنع القرار لأنها "ناقصة عقل ودين" هذا هو مبرر مجتمعات غيبت العقول، فهذه الناشطة الإعلامية (م.ن) حاولت في كتاباتها الصحفية إظهار تقصير الحكومة  تجاه أبناء شعبها، ولكن قلمها لم يعجب أصحاب القرار فكان مصيرها حبيسة أربع جدران، وقد قررت بعد ذلك أن تترك البلد والبحث عن دولة أخري تستطيع التعبير عن رأيها دون خوف أو قمع.


رغم أن المرأة كائن ضعيف ورقيق، لا يحق للرجل أن يهينها أو يعنفها, فهناك حلول بديلة عن القسوة يمكن أن يتعامل العقلاء بها, فالعنف أداة تهدم طاقة المرأة المعطاءة ومواهبها، فهناك نساء فلسطينيات يُفتَخر بهم، فماذا لو تركنا لهم العنان..!؟ ألن يكون هناك تغيير للأفضل؟ فـ "رفقا بالقوارير"..