• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بالفيديو.. الكنيست يُشعل فتيل الحرب بسن قانون القومية وشرعنة التمييز والعنصرية

بالفيديو.. الكنيست يُشعل فتيل الحرب بسن قانون القومية وشرعنة التمييز والعنصرية

فتح ميديا – تقرير// علي أبو عرمانة::


صادق الكنيست الصهيوني أمس الخميس، على قانون "الدولة القومية" الذي يمنح اليهود فقط حق تقرير المصير في البلاد بأغلبية 62 عضوا، مقابل معارضة 55 آخرين وامتناع نائبين عن التصويت، بعد نقاشات محتدمة استمرت منذ ظهر الأربعاء، وبدأ التصويت نفسه في وقت متأخر من الليل.


ويقول قانون "الدولة القومية" اليهودية إن لليهود حق فريد بتقرير مصيرهم، كما يجعل من العبرية اللغة الأساسية للدولة، مهمشا استخدام العربية التي كانت تعد لغة ثانية في الدولة.


ورد النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي بغضب ووصف بعضهم القانون بأنه "عنصري ويؤسس للفصل العنصري"، ولوح أحدهم بعلم أسود ومزق آخرون مسودة القانون.


ومع المصادقة على القانون، قام نواب القائمة المشتركة بتمزيقه، وإلقائه صوب رئيس الحكومة، وعندها طلب رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، إخراجهم من القاعة.


وقال أحمد الطيبي، النائب العربي في الكنيست، بعد إقرار القانون بأنه "موت للديمقراطية".


وشجبت جماعات حقوق إنسان القانون الجديد، وقالت "عدالة"، وهي منظمة غير حكومية تعني بحقوق عرب إسرائيل إن "هذا القانون محاولة لتكريس التفوق العرقي من خلال الترويج للسياسات العنصرية".


ووصفه قياديون آخرون من عرب 48 بأنه نوع من الفصل العنصري، في إشارة إلى التمييز العنصري الذي تعرض له السود خلال حكم الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا.


ما الذي نص عليه القانون؟


ويعد القانون الذي سمي بـ"القانون الأساسي: إسرائيل بوصفها دولة قومية للشعب اليهودي"، تشريعا يُعرف إسرائيل بشكل أساسي بأنها دولة يهودية أولا وأخيرا.


ويصف إسرائيل بمحافظاتها (مناطقها الإدارية) الـ 11 بأنها "الوطن القومي للشعب اليهودي" وينص على أن حق تقرير المصير هو حق خاص للشعب اليهودي.


كما يؤكد على وضع القدس في القانون الإسرائيلي، الذي يعرف المدينة بأنها "كاملة وموحدة ... عاصمة لإسرائيل"، على الرغم من أن الفلسطينيين يرون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة.


وبشكل مثير للجدل، يشير القانون إلى أن العبرية "لغة الدولة" الأساسية، الأمر الذي يهمش مكانة العربية التي ظلت لعقود طويلة تعد لغة رسمية ثانية إلى جانب العبرية.


بيد أنه نص على أن للعربية "مكانة خاصة" في الدولة وإنها متاحة في الدوائر الحكومية للمتحدثين بها، كما أن استخدامها أمام القضاء لن يتضرر.


وفي إحدى عباراته، شدد القانون على أهمية "تنمية المستوطنات اليهودية بوصفها قيمة وطنية"، على الرغم من أنه لم يوضح هل إن ذلك يشمل أيضا المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.


لحظة حاسمة


من جهته، أشاد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بخطوة إقرار القانون باعتبارها "لحظة حاسمة".


وقال "بعد 222 عاما من إعلان (ثيودور) هيرتزل (مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة) لرؤيته، حددنا بهذا القانون مبدأ وجودنا الأساسي".


وأضاف "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وتحترم حقوق كل مواطنيها"، مشددا على ضرورة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية في أي تسوية سلام نهائية للصراع بين الجانبين.


وأشار إلى أن رفض الفلسطينيين لإقرار ذلك يعد العقبة الأساسية أمام السلام، قائلا إن ذلك يثبت أن الفلسطينيين لا يعترفون، بصدق، بحق إسرائيل في الوجود.


قانون غير شرعي


يدوره، قال النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة أثناء النقاش حول قانون القومية : "فقط من لا يثق بنفسه، وبمشروعه، فقط من سرق أرضًا وطرد شعبًا، فقط الحرامي يدور حول جريمته، وهكذا أنتم بعد 70 سنة من إقامة إسرائيل تواصلون الإثبات للذات بالأساس، لأنكم متشككون وغير واثقين، وهذا تمامًا بخلاف نحن أهل الوطن الذين نشعر بارتياح طبيعي لأننا بوطننا، فنحن لسنا بحاجة إلى قوانين وأدلة إثبات!!


وقرأ عودة بنود القانون وقال الرسالة واضحة، تريدون القول لنا بأن الدولة ليست لنا، ولكن لا شيء يمنع الحقيقة الطبيعية بأننا أهل هذا الوطن ولا وطن لنا سواه.


وقال عودة بأنهم أرادونا "عرب إسرائيل" فإذا نحن منتمون!! أرادونا "حطابين وسقاة ماء" فإذا نحن أفضل الأطباء والمحاضرين والمختصين بالهايتك، وهنا بلغنا 13 نائبًا!! فهكذا فعل الفاشيون بالتاريخ تجاه أقليات بدأت تقوى وتفرض ذاتها بقوة!!!


 وقال عودة بأن هذا القانون غير شرعي وفوقه علم أسوَد، ورفع العلم الأسوَد فوق القانون، احتجاجًا عليه وتأكيدًا على عدم شرعية وأخلاقية وعدم احترام هذا القانون.


دولة مارقة تشرعن العنصرية


من ناحيته، اعتبر القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان " قانون القومية " الذي أقره الكنيست الإسرائيلي عنصري ومخالف للقانون الدولي والأعراف الإنسانية، مؤكداً على ان نصوص وفلسفة هذا القانون قائمة على أساس الفصل والتمييز بين مكونات دولة تفرض وتشهر تضليلا بأنها لكل مواطنيها ومكوناتها القومية والعرقية والدينية .


وقال دحلان، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "كما إن هذا القانون يعكس المدى الذي وصلت إليه الحكومة الإسرائيلية من صلف وعنجهية في تحدي القانون الدولي وقراراته الشرعية خاصة ما يتعلق منها بالاحتلال والقدس والاستيطان".


وأضاف: "شعبنا الفلسطيني سيقاوم هذا القانون وغيره من أدوات الاحتلال مهما كلّف الأمر وطال الزمان، وذلك واجبنا المقدس، ولكن ألا يرى العالم ويسمع بأن هنالك دولة مارقة تقنن وتشرعن العنصرية والتمييز بأوضح وأوقح أشكالها وصورها ؟ ".


الوحدة هي الحل


من جانبه،  استنكر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، خلاله سن دولة الاحتلال قانون القومية العنصري والذي يعد محاولة أخيرة لشرعنة الاحتلال.


وقال التيار في بيان صادر عنه: "إن إقدام الكنيست الإسرائيلي على سنّ "قانون القومية" يعدُّ محاولة أخيرة من طرف الاحتلال لتشريع العنصرية في إسرائيل، واعتبارها رسمياً دولة تعتبر التمييز العنصري بين سكانها أمراً يقره القانون، ويمثّل استهدافاً صريحاً للفلسطينيين الذين يعيشون على أرض وطنهم، وطن آبائهم وأجدادهم، ومحاولةً مفضوحة ولا أخلاقية للسطو على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، والاستيلاء بقوة السطو المسلّح على أرضه وممتلكاته وتراثه وتاريخه المنقوش على كل حجرٍ في الأرض الفلسطينية".


واعتبر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن صمت العالم على ممارسات الاحتلال، كان الدافع الأكبر لليمينيين المتطرفين أن يذهبوا بعيداً في تمرير قوانينهم العنصرية المتطرفة، لكن كل هذه المحاولات لتمرير قوانين باطلة لن تُفلح في تغيير الواقع الفلسطيني الذي يجسد حقوق شعبنا في أرض وطنه، وسيظل الشعب الفلسطيني صاحب الوجه الحقيقي والشرعي، وكل هذا التطرف لن يثنيه عن الاستمرار في العيش على هذه الأرض، باعتباره مالكها الحقيقي والشرعي، وباعتبار أنه تاريخها وحاضرها ومستقبلها كذلك.


ودعا التيار شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، داخل الوطن وفي الشتات، إلى التكاتف، ومواجهة السياسات التي ينفذها الاحتلال بالوحدة الوطنية، وبناء استراتيجيةٍ كفاحيةٍ توافقية، تستجيب لمتطلبات الحد الأدنى من الاجماع الوطني، وتنهض في مواجهة الاحتلال ومخططاته، ودعوة الدول العربية والإسلامية وكل أحرار العالم إلى مناصرة شعبنا في  الاحتلال وردعه بكل الطرق لوقف انتهاكاته التي تتنافى كلياً مع القانون الدولي، وتتجاوز كل القوانين والتشريعات والقرارات الدولية التي تنطلق من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في أرض وطنه وثرى أجداده.


وظل مشروع القانون موضع نقاش منذ تقديمه لأول مرة في عام 2011، ومر بعدد من التعديلات، وقد خففت النسخة النهائية عددا من الفصول التي عدت تمييزية أو حذفتها نهائيا.


و ليس لإسرائيل دستور دائم، لكنها قد شرعت بمرور الزمن سلسلة من القوانين الأساسية التي باتت تمتلك وضعية دستورية. ويعد قانون الدولة القومية الرابع عشر ضمن تلك التشريعات الأساسية.


وباتت قضية إسرائيل كدولة يهودية ذات أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة ونقطة خلاف جوهرية بين إسرائيل والفلسطينيين.


وعادة ما يتهم المنتقدون الغاضبون إسرائيل بأنها تمارس نظاما أقرب إلى الفصل العنصري ضد عرب إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي ترفضه إسرائيل بشدة واصفة إياه بأنه تكتيك ابتزازي يستخدمه أولئك الذين يرفضون حق إسرائيل في الوجود.