• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

استهداف الطفولة بغزة جريمة ضد الإنسانية

استهداف الطفولة بغزة جريمة ضد الإنسانية

فتح ميديا –غزة-تقرير// نهى الغريب::


أطفال يحملون بقايا الصواريخ وقنابل الغاز التي أطلقها الاحتلال على غزة، في عدوان متكرر غير مبرر, حيث أصبح الأطفال هم الاستهداف الأول لقوات الاحتلال الإسرائيلي , سواء بمسيرات العودة أو بالقصف العشوائي.


فقد تعرض قطاع غزة في الأيام القليلة الماضية للعديد من الاستهداف من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي والذي نجم عنه العديد من الشهداء والجرحى، وأيضا مسيرات العودة الكبرى واقتناص المتظاهرين وخاصة الأطفال منهم, فحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن الأطفال لم يسلموا من دائرة الاستهداف، حيث سقط العديد من الشهداء أطفال في مسيرات العودة وهم  (عزام عويضة, وصال الشيخ خليل, أحمد عودة, عبد الفتاح عبد النبي, علاء الزاملي, حسين ماضي, محمد أيوب, يوسف أبو جزر, جمال عفانة, عز الدين السماك, أحمد الشاعر, سعدي صلاح, ليلي الغندور) , وبالاعتداء الأخير على القطاع بقصف المبنى الملاصق لمنتزه العائلات في ساحة الكتيبة سقط الطفلين (أمير النمرة, ولؤي كحيل) وإصابة عدد من الأطفال بجروح.


ومؤخرا تصاعدت وتيرة الهجمات والاستهداف بحق الأطفال في محاولة من الاحتلال لكسر إرادتهم والنيل من عزيمتهم, كلمات خرجت من صمت البراءة التي تعمد الاحتلال قتلها حيث قال أحد الأطفال الذين تواجدوا لحظة قصف مبني الكتيبة بغزة "أنا بلعب هون كل يوم هيك يعملوا!!, يقصفوا المبني لي بقعد فيه, أنا شفت بنت الدم نازل من أذنها , وفي شهداء كمان مش حرام هيك؟! ".


وفي حديث خاص مع أحد الأطفال الجرحى بمسيرات العودة الطفل عبد الرحمن نوفل البالغ من العمر 12 عاما بدأ يتحدث عن ذهابه للسياج الفاصل مع أصدقائه للعب كرة القدم, حيث اقتنصه الاحتلال بقدمه برصاصة متفجرة ليفيق بعد يومين ويتفاجأ بأنه أصبح بقدم واحدة, كانت صدمة له فكيف سيلعب الكرة مع أصدقائه, فلم يكفي المحتل ويسجل كل يوم مخالفات دولية بحق الطفولة بغزة .


إن استهداف الأطفال المتعمد من قبل المحتل جاء في ظل الصمت الدولي ضد هذه الانتهاكات حيث أفاد  عبد الكريم شبير استاذ  القانون الدولي بأنه: "يحق لدولة فلسطين أن تحيل وتقدم القضايا ضد كل من قام بانتهاك حقوق الفلسطينيين وحقوق الأطفال إلى المحكمة الجنائية الدولية" .


ويظل الطفل الفلسطيني الذي عاصر الحروب وينام على صوت الانفجارات من المستحيل كسر عزيمته وإصراره على البقاء، فقد ولد ليكون رجل, يتحدى المغتصب الذي استباح أرضه واغتال طفولته وجرده من السعادة والعيش كباقي أطفال العالم بسلام .