الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان

الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان

تهديد الاحتلال ووعيده وحالة التصعيد غير المسبوقة التي مرت على قطاع غزة بالأمس ، تعد الأعنف وحشية وهمجية منذ العدوان الأخير عام 2014 ، حيث أدى تصعيد أمس إلى استشهاد طفلين وإصابة العديد من المواطنين الأبرياء ، إثر قصف طائرات الاحتلال لأحد المباني في مدينة غزة عصر أمس .


إن حالة التهديد والوعيد التي رافقت  تصعيد الاحتلال باليومين الماضيين ، هي تنبع من نية مسبقة لدى حكومة العدو بتوسيع رقعة المواجهة التي يرغب بها عبر تصعيده الوحشي وغير المبرر ، ليحول التصعيد إلى ساحات حرب، الهدف منه أن تكون غزة بأكملها في مرمى نيرانه ، لفرض الدخول في حالة مواجهة غير متكافئة ومتوازنة يسعى إليها جاهداً لتدمير كافة مرافق ومعالم الحياة في قطاع غزة ، والتي من الأساس قد ساهم الاحتلال في القضاء عليها عبر حصاره المشدد وتضييق الخناق على المواطنين من خلال إغلاق المعابر التجارية وتقليص مساحة الصيد ، وإقفال كل ما يلوح بالأفق من بصيص أمل يتشبث به المواطنين في قطاع غزة ، لكي ينقذهم من حالة اليأس الذي يرافقهم في حلهم وترحالهم وفي كافة مناحي الحياة .


إن تصعيد الاحتلال عبر قصف الطائرات المتواصل هي محاولة بائسة وفاشلة لكسر الإرادة الجماهيرية لأهلنا الصامدين في غزة ، في وجه كافة القرارات التعسفية التي يسعى لها المحتل جاهداً لكسر الإرادة النضالية لشعبنا، فحكومة الاحتلال "الإسرائيلي" ما زالت تتحدث من منطلق القوة الهمجية وفرض إدارة المواجهة المفتوحة لحالة الصراع مع المقاومة الفلسطينية في غزة ، وتفرض شروطاً تعجيزية للقبول بوقف إطلاق النار المتبادل ، وكأن شعبنا ومقاومته يمتلك ترسانة عسكرية تضاهي إمكانيات العدو القتالية ، فقد أفقدت الطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها الشباب المتظاهرين سلمياً عند السياج الفاصل لدولة الكيان صواب قوات الاحتلال وجيشه المدجج بالأسلحة والعتاد ، والتي استطاعت الطائرات الورقية والبالونات الحارقة أن تكبد المحتل خسائر اقتصادية فادحة في الحقول والمزروعات المحاذية لغلاف غزة.


لقد بذلت جهود وتدخلات إقليمية وأممية مع الاحتلال ، ولا سيما تدخل مصر الشقيقة مشكورة من أجل الإعلان عن وقف إطلاق النار والتوصل إلى تهدئة مع العدو ، برغم أنه هو البادئ والمعتدي من خلال حالة التصعيد العسكرية التي قام بها بالأمس ، واستجابت فصائل المقاومة للواسطة والتدخلات من أجل تفويت الفرصة على الاحتلال وسحب الذرائع لتوسيع رقعة المواجهة لتمتد إلى عدوان شامل على غرار عدوان عام 2014.


إن الاحتلال لا يزال يمعن في تصعيده للَّحظة ، ولم يستمع إلى الأصوات التي تنادي بضرورة الالتزام بتثبيت وقف إطلاق النار ، ويقوم بين الفينة والأخرى بشن هجوم وقصف مباغت لمناطق متفرقة في محافظات قطاع غزة ، الأمر الذي يتطلب من الدول التي تدخلت من أجل تثبيت تهدئة ، إلى كشف نوايا العدو على مرأى ومسمع العالم والمجتمع الدولي ، لكي يتم إيضاح الأمر كاملاً متكاملاً بأن المحتل هو وحده من يسعى إلى جر المقاومة واستفزازها للرد على عدوانه وقصفه المتتالي للمواطنين العزل والأبرياء ، ولجعل غزة ساحة حرب مفتوحة  تعمل على تحقيق أهدافه العدوانية الهمجية ، للهروب من الاستحقاقات الشرعية والمشروعة لشعبنا الفلسطيني وعدالة قضيته في حل الدولتين القائم على الأسس والمواثيق الدولية التي تقف بجانب شعبنا ، وفرض الحلول التصفوية على حساب عدالة القضية الوطنية .


لا بد من الالتحام والوحدة والتوحد في خندق واحد ، وأن يكون شعبنا على كلمة رجل واحد بكافة مكوناته، للتصدي لحالة التصعيد العدواني ونوايا المحتل الخبيثة لتوسيع رقعة العدوان ، ومواجهة ذلك عبر برنامج وخطة وطنية جامعة وشاملة من الكل الفلسطيني، والتي أولها إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام بشكل فوري وعاجل ، من أجل أن يكون الجميع على مستوى المسؤولية في إدارة  حالة التصعيد وفرض الاحتلال معادلاته.