• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

أول مرة في غزة مواطن غزي يربي الأفاعي في بيته

أول مرة في غزة مواطن غزي يربي الأفاعي في بيته

فتح ميديا – غزة- تقرير// نيفين أبو شمالة::


لقد سمعنا بأن هناك من يربى حماماً أو دجاجاً أو عصافير، ولكن الغريب هذه المرة أن نسمع من يربى حيوانات خطيرة كالأفاعي في بيته بحثاً عن الاختلاف والتميز عما حوله، إنه المواطن الثلاثيني عبد الفتاح عسلية، متزوج ولديه أربع أطفال، درس للصف التاسع ولم يستطع إكمال دراسته بسبب ظروفه الاقتصادية الصعبة.


صيد الأفاعي ....هوايته منذ صغره


منذ نعومة أظافره وهو يهوى تربية الأفاعي واصطيادها أي منذ أن كان في الثانية عشر من عمره، فيقول: عندما كنت اذهب إلى المدرسة أطارد الزواحف المتنوعة وأضعها في جيبي وأحياناً كثيرة كانت تخرج وينكشف أمري وأتعرض للتوبيخ من قبل المدرسين.


وأضاف:" استمرت معي هذه الهواية لغاية ما كبرت وقررت أن اجمعها عندي في البيت بالبداية اعترضت الوالدة والوالد ورفضوا الفكرة ومنعوني من جلبها مما دفعني لإحضارها متخفياً، وكثيراً ما كان والدي يقوم بقتلها وكل من يعرفني كان ينصحني بعدم تربيتها لخطورتها على حياتنا وحياة أسرتي والجيران، إلا أنني أصريت أكثر على ممارسة هوايتي في تربية الأفاعي ووضعت الجميع تحت الأمر الواقع والاستجابة لقراري ومطلبي".


وبين عسلية أنه بعد ذلك بدأت العائلة تتقبل الفكرة وخاصة عندما وجدته يحافظ على حياتهم، واستطاع أن يقنعهم بالفكرة بعد أن رأوا تعامله معها بحذر.


ويقضي عسلية معظم وقته في الاعتناء بالأفاعي وزيادة أعداد ما يمتلكه منها، فكان يبحث عن عنها في الأماكن المهجورة والأحراش تحت الصخر والشجر، ويتتبع أثرها على الرمال ليستدل على مكانها والحصول عليها.


خبير بالأفاعي


ويبين عسلية أن المزارعين الفلسطينيين والمواطنين يستعينون به في وقت عثورهم على أي من أنواع الأفاعي، كما أنه يقدم خدمات أخرى للأطباء على سبيل التعرف إلى أنواع لدغات الأفاعي التي قد تصيب المواطنين.


أنواع الأفاعي


وتعرف عسلية من خلال هوايته التي تميز فيها على 28 نوع من الأفاعي من خلال البحث والدراسة، ووضع الأفاعي في غرفة مغلقة بمنزله واضعاً عدداً من صناديق الزجاج يوضع في كل صندوق منفصل نوع معين من الأفاعي محكم الإغلاق، وتشمل 15 نوع جمعها من أماكن مختلفة منها 4 خطر، و5 خطر سام غير خطير والباقي غير سام ومنها الدموي والعصبي والتي يمكن التعرف على أنواعها من خلال شكل اللدغة، وأصبح خبير فيها بالمنطقة فكل من يجد أفعى يتصل به لاصطيادها حيث يجد المتعة والمغامرة في ذلك.


15 نوعاً


ويقتني الصياد عبد الفتاح عسلية ما يقارب من عشر أفاعي، فالعديد من أنواع الأفاعي السامة وغير السامة داخل منزله ومنها (العربيد) و(أفاعي فلسطين) التي تعتبر من أخطر أنواع الأفاعي، وأفعى الماء و مخطط الظهر والرأس الأسود والأسود المتربع، والشفافة وهي أصغر الأنواع ، بالإضافة إلى أفعى (البقلاوية) الغير السامة وأفعى (الزيتون وأفعى الفيران والزواحف وغيرها) التي يحتفظ بها داخل بيته.


صعوبات التربية


أما عن الصعوبات في تربيتها أوضح عسلية أن الأفاعي تعتبر من الحيوانات ذوات الدم البارد فلا تستطيع تحمل الحرارة و لأن أزمة الكهرباء تضرب كافة مناحي الحياة في قطاع غزة أثرت على حياة الأفاعي فعملت على فقدان وموت العديد منها، لعدم قدرته على توفير درجة حرارة مناسبة لها كي تبقى على قيد الحياة رغم محاولاته الكبيرة للحفاظ عليها.


وأكد عسلية أن الأفعى تملك رئة واحدة وهذا له دور كبير في صعوبة استمرار حياتها في مثل هذه الظروف ووصل الكهرباء لأربع ساعات فقط خلال اليوم ومقابل 16 ساعة قطع.


ولا يخفي الشاب أن تربية الأفاعي تعد مجالاً خطراً، في الوقت الذي تعرض لعدة لدغات منها على مدار سنوات تربيته لها، لكنه مع مرور السنوات بات أكثر حذراً وخبرة في التعامل معها، كما أصبح يفهم طرق تربيتها وتغذيتها وحتى التعرف إلى أشكالها وأنواع لدغاتها التي يصنفها ما بين سامة أو معتدلة أو غير سامة.


ويهدف عسلية من تربية الأفاعي تنمية هوايته التي يحبها بالإضافة إلى إنه يقوم بتوعية المواطنين بخطر الأفاعي وكيفية التعامل معها بإعطاء الدروس والورش التدريبية، ومساعدتهم في صيدها.


ويسعى عسلية العمل على زيادة معرفته بالمعلومات واتساع الاهتمام بهذا الموضوع والدراية به من خلال التواصل مع أصدقاء لهم نفس الهواية ومتابعة الإنترنت ومعرفة حياة الأفاعي، متمنياً في نفس الوقت أن يكون هناك تفهم للمجتمع لهذه الهواية وأكثر وعياً بهذا الموضوع.


وأوضح عسلية أنه ينتشر في فلسطين حوالي 28 نوع من الأفاعي السامة وغير السامة، حيث انقرض أكثر من نصف هذه الأفاعي نتيجة الزحف العمراني والكثافة السكانية.

» ألـبوم الصـور