عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

غزة بين المعلوم والمجهول.!

غزة بين المعلوم والمجهول.!

من المعلوم أن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" اتخذت مجدداً قرارات عقابية جديدة على قطاع غزة ، رداً على إطلاق البالونات الحارقة حسب مزاعمها ، والذي منها إغلاق معبر "كرم أبو سالم" ومنع إدخال وتصدير السلع التجارية وتقليص مساحة الصيد ، بالإضافة إلى تصريحات رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" الجديدة ، بأنه ينوي اتخاذ خطوات إضافية و إجراءات مشددة أكثر ضد غزة، ويأتي هذا كله في ظل حصار اقتصادي قائم منذ سنوات عديدة ، ناهيك عن تردي الوضع الإنساني والمعيشي الذي يعانيه سكان قطاع غزة ، بالإضافة إلى العقوبات الإجرامية المفروضة عليه من قبل ذوي القربى من سلطة "محمود عباس" ، والتي منها مسلسل رواتب الموظفين والتلاعب في مشاعرهم وأرزاقهم في أهداف تتساوق في مضمونها مع سياسة الاحتلال ، والذي يأتي ذلك كله في ظل الوضع السياسي المترهل والمتردي للحالة الفلسطينية برمتها ، وعدم وجود أفق سياسي واضح المعالم ، وتعطيل ملف المصالحة الوطنية ، الذي يعد المنقذ للواقع السياسي من جديد ، عبر الوفاق والاتفاق على برنامج وطني واحد موحد ، يجمع في طياته كل أطياف اللون من المكون السياسي الفلسطيني.


سياسة استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة ، التي تهدف إلى التجويع وفرض حالة التركيع والقبول بالإملاءات الصهيو أمريكية ، من خلال ممارسات الاحتلال التعسفية ، والتي منها إغلاق معبر كرم "أبو سالم" التجاري، ومنع دخول السلع الحياتية واليومية التي يحتاجها سكان غزة ، وتقليص مساحات الصيد البحري و الإعلان عن سلسلة إجراءات إضافية أخرى، تأتي استكمالاً لخطوات وإجراءات ومحاولات يائسة وفاشلة للنيل من قطاع غزة من عدة أطراف ومحاور وعلى رأسها الاحتلال " الإسرائيلي".


إن تضييق الخناق على قطاع غزة من خلال فرض سياسة الحصار منذ عدة سنوات ، وقرار حكومة الاحتلال إغلاق معبر "أبو سالم " التجاري وتقليص مساحة الصيد ، يأتي ضمن مسلسل الضغط على حركة "حماس" من أجل وقف إطلاق الطائرات الورقية، ووقف مسيرات العودة ، من أجل استعادة  حكومة "نتنياهو" لجنودها بعيداً عن دفع أي ثمن واستحقاق من خلال الإفراج عن أسرى ومعتقلين في سجون الاحتلال.


ومن الواضح أن  حكومة الاحتلال وحركة "حماس" والفصائل  الفلسطينية لا تريد الوصول إلى نقطة الصفر في حالة التصعيد العسكري والمواجهة المباشرة ، فالكل له حساباته التي يبني عليها مواقفه ، فالاحتلال على قناعة تامة بأنه لا يريد التورط في دخول مواجهة أو حرب جديدة على جبهة غزة ، وكذلك الفصائل الفلسطينية جميعها تدرك أن أي حالة تصعيد أو مواجهة قادمة مع العدو لن تكون كسابقاتها ، بل ستكون أشد وأصعب من الممكن أن تودي في قطاع غزة إلى عالم المجهول لسنوات كثيرة قادمة .


غزة بين المعلوم والمجهول...! ، تتطلب من الكل الفلسطيني الاتزان في الموقف والتعاطي المنطقي مع الأمور بكل  تفكير وحكمة التي عنوانها رجاحة العقل، وتقدير كافة الأمور ومعطياتها وأبعادها على كافة المستويات ، من خلال البحث عن سبل للخروج من حاله التيه السياسي ، من خلال موقف وبرنامج وطني موحد قادر على إخراج الحالة الفلسطينية ، من كافة المشاكل والأزمات التي تواجهها ، والذي لا سبيل ولا مفر هنا إلا من خلال توحيد كافة وطاقات ومكونات شعبنا الفلسطيني ، والتقدم بإيجابية واقعية نحو تحقيق حلم الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ، حتى يكون المصير الفلسطيني واحداً وموحداً من أجل التصدي لكافة الحلول التصفوية والمؤامرات.

كلمات دالّة: