عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

نساء من غزة يعدن ليحققن النجاح بعد انقطاع عن الدراسة لسنوات

نساء من غزة يعدن ليحققن النجاح بعد انقطاع عن الدراسة لسنوات

فتح ميديا – غزة- تقرير//سالي الغوطي::


من رحم المعاناة والألم خرج التفوق والإبداع، إذ استطاعت فتيات تحدي كل الظروف العصيبة والمعيقات الجمة وتربعن بلا منازع على عرش الأوائل في الثانوية العامة، منهن من فقدت بيتها وأخرى لم تجف دعمها على فراق الأحبة، وثالثة درست تسعة أشهر على أضواء الشموع .


الطالبة ولاء أبو لبدة من بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة واحدة من هؤلاء إذ عصفت ظروف قاسية بعائلتها كانت كفيلة بأن تدفعها لترك الكتب المدرسية والانصراف إلى حياة العزلة والاكتئاب لكنها قاومت.


ولاء إسماعيل أبو لبدة ( 30 عام ) حصلت على معدل 76.3 % في الثانوية العامة وهي أم لخمسة أبناء تغيبت عن مقاعد الدراسة 13 عام، فتقول:"أصيب زوجي إصابة خطيرة في أحداث مسيرات العودة الكبرى شرق قطاع غزة والآن يتلقى علاجه في جمهورية مصر الشقيقية، ورغم ظروفي الصعبة خلال تقديم الامتحان الثانوية العامة إلا أن العزيمة والإرادة لم تفارقني وأحمد الله ".


ليست ولاء الوحيدة التي تغيبت عن مقاعد الدراسة لأعوام لتعود بنجاح كبير، فكذلك الطالبة رانيا المقيد الحاصلة علي معدل 96.3% ، هي الأخرى تركت مقاعد الدراسة في عام 2007 بسبب الزواج ومسؤولياته، فقد حاولت مراراً وتكرارً العودة لمسيرتها العلمية لكنها لم تكمل المشوار في المراحل السابقة  .


تؤكد رانيا على أن إصرارها على التعلم دفعها للتكيّف مع انقطاع التيار الكهربائي، و مسؤولية البيت والأطفال والأوضاع الاقتصادية والنفسية في الأيام الأخيرة ، زوج رانيا يقول بعيون مليئة بالفرح: "سعيد جداً بنجاح زوجتي التي طالما كانت تريد أن تصل إلى هذه المرحلة خلال عشرة أعوام من الانقطاع عن الدراسة، وأتمنى من الله أن يساعدني كي أستطيع أن أكمل مع زوجتي مسيرتها العلمية فهي متفوقة وتستحق  ".


لم يتوقف الإصرار والعزيمة عند رانيا وولاء بل شمل أيضا الطالبتين الاربعينيتين السيدة نهيل حبوش (46عاماً) بعد أن حصلت على معدل 67.3% بالثانوية العامة "الإنجاز" فرع الأدبي؛ والطالبة "الجدة" أمل أبو دقة (45 عاما) من خانيونس، أم لثمانية أبناء والحاصلة على معدل 70.1%  بعد انقطاعهما عن التعليم لـ30 عام وأكثر، وفور إعلان نتائج "التوجيهي" ، عمت الفرحة والبهجةً والسعادة في بيتهن .


وتبقي المرأة الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني هي نواة الأسرة وحجر الأساس في الأسرة الفلسطينية، ذلك ما أثبتته هنادي حرز طالبة الثانوية العامة التي لم يقف في وجهها أي عائق في أن تقنع زوجها عمران ليكون بجانبها في مسيرتهم العلمية بعد انقطاع دام سنوات طويلة لتكون بداية النجاح لهم بعد حصولهم على شهادة الثانوية العامة.


تقول هنادي: "لم تكتمل فرحتي بالنجاح إلا بعد معرفتي بنجاح زوجي فقد بدأنا المشوار معا وأتمني أن نكمله معاً في المرحلة القادمة ".


تميزت فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص بوجود أكبر نسبة متعلمين على مستوى العالم العربي والإسلامي إذ لم يقتصر التعلم على الطلاب النظاميين فحسب بل تعدى حدوده إلى كبار السن من الرجال والنساء.