• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

إعلام بلا مصادر موثوقة

النسخ لصق ينهش مصداقية "السوشيال ميديا "

النسخ لصق ينهش مصداقية "السوشيال ميديا "

فتح ميديا –غزة-تقرير// آمنة غنام::


مع صبيحة كل يوم تطل علينا عشرات الأنباء والأخبار العاجلة ، تتصفحها من خلال جهازك المحمول عبر مواقع التواصل الاجتماعي سواء "الفيسبوك" أو مجموعات "الواتساب" و"التليجرام"  أو المواقع الالكترونية .. الخ  ، لتكوِّن موجز صباحي أو حتى نشرة لمنتصف اليوم حول حصيلة الأحداث التي تدور خاصة وأننا نعتبر من إحدى المناطق الساخنة على صعيد الأحداث المتواترة لحظة بلحظة .


ولكن بعد قليل تفاجأ بالعديد من الجهات تقوم بنفي ما صدر في وقت سابق على صفحات المواقع الالكترونية ، ويبدأ التراشق الإعلامي بين الجهة الفلانية والشخصية العلانية، ليبقى المواطن مشتت بين هل الخبر صادق أم لا ..


مجموعة من الإعلاميين كان لهم رأيهم حول "موضة النسخ لصق" التي أصبحت آفة تغزو كل وسائل التواصل الاجتماعي دون تحري أي دقة تذكر ، بل بات مرتعاً للشائعات والأخبار المكذوبة .


لا مصداقية


مدير شبكة برق غزة الإخبارية الصحفي حسان أبو وردة أكد أن مواقع التواصل الاجتماعي بصفة عاملة لا رقيب عليها ، حيث يمكن لأي شخص أن ينشر الخبر دون أي مصداقية أو مهنية ، منوهاً أن الدور الأكبر يقع على عاتق الصحفي الناقل للخبر حيث توجب عليه مهنيته تحري الدقة قبل النشر .


وتابع أبو وردة : "الجميع يتنافس على أخذ السبق الصحفي والسرعة في نشر الخبر دون أي مصداقية و دون إتباع أي قواعد أو حقوق للنشر"، لافتاً إلى عدة قواعد يجب إتباعها عند نقل الأخبار أهمها مصدر الخبر نظراً لانتشار الأخبار المكذوبة وغير الصحيحة بالإضافة إلى ضرورة أن يكون لكل صحفي وإعلامي مصادره الخاصة فلا يكتفي بالوكالات فقط .


وأضاف :" يجب على الإعلاميين أن يكون لهم مصادر في وزارة الصحة والداخلية والتعليم وفي كل الجهات التي يتمكن الوصول إليها حيث العلاقات تعد من أهم مصادر الصحفي إلى جانب كسب ثقة الآخرين من خلال تحري الدقة في مصادره .


كما دعا أبو وردة الصحفي الفلسطيني لصناعة الخبر بنفسه دون الانتظار من أن يتم نشره على الوكالات ليكتفي بنسخه ولصقه بل على عمله أن يكون مكمل ومتكافئ مع عمل الوكالات الإخبارية الرسمية، مشيراً إلى أن مهارة الصحفي التي تصقلها بشكل صحيح هي صياغة التقارير والتحقيقات والقصص المستندة على المصداقية .


وفي السياق ذاته أوضح أبو وردة أنه من الصعب القضاء على "إعلام النسخ لصق" لعدم وجود آلية تمنعهم من ذلك ، مقترحاً أن يتم عقد ورش عمل لزيادة الوعي بهذا الأمر تتضمن كل محافظات قطاع غزة .


متاح للجميع


من جانبه اعتبر الصحفي أشرف رمضان أن مواقع التواصل الاجتماعي المصدر الأول للأخبار والنشر فحققت مشاهدات تتجاوز الملايين حيث أصبحت الطريق الأسهل والأسرع في تحقيق الشهرة ، مؤكداً أن " السوشيال ميديا" منبر بلا رقيب متاح للجميع ، للجاهل والمتعلم والخائن ، صاحب الرأي الصحيح وصاحب الرأي الخبيث، للخبر الصحيح وأيضاً للشائعات .


وتابع :" في أي بلد ترتفع فيه نسبة المغرضين ومثيري الفتن تكون "السوشيال ميديا" بمثابة وباء،  فليس كل ما ينشر يعد صحيحاً أو من المسلمات ولا يعد مصدراً للأخبار على شاشات الفضائيات"، مؤكداً أن اعتماد "السوشيال ميديا" كمصدر للأخبار غير مهني ، لأن مواقع التواصل الاجتماعي حولت الإعلام إلى صانع للأزمات بدلاً من علاجها .


وتابع رمضان :" القضاء على "إعلام النسخ لصق" يعد صعب جداً لعدم وجود أي إجراءات قانونية على الأرض بهذا الخصوص ، على الرغم من صدور لوائح قانونية إلا أنه لم يتم الالتزام بها أو تطبيقها"، مشيراً إلى أن صحة المعلومات هي مسألة أساسية بالنسبة للصحفيين أو نشطاء التواصل الاجتماعي لضمان وصول المعلومة بشكل صحيح للقارئ دون إثارة الشائعات.


في الإطار ذاته طالب الصحفي محمد الشريف كافة الصحفيين والنشطاء الاعتماد في نقل الأخبار من مصادرها الرسمية وعدم الانجرار وراء المواقع والصفحات غير الموثوقة ، فالعمل الإعلامي الصحيح يتوجب النقل عن الموقع الرسمي التابع لجهات الاختصاص و الانتظار لحين التصريح بشكل رسمي (مثل خبر الشهداء وأسمائهم أو الأماكن التي تستهدفها صواريخ الاحتلال .. إلخ ) ..


وأضاف الشريف :" يمكن القضاء على "إعلام النسخ لصق" من خلال نفي الخبر للناشط أو الإعلامي وإثبات الخبر الصحيح أو الرواية الصحيحة حتى لا يقع تحت بند المسئولية مثل حالات القتل أو الانتحار فالواجب الاعتماد دوماً بيان وزارة الداخلية والاستماع للرواية الصحيحة كمصدر موثوق ، كما يجب متابعة الشبكات والوكالات والإذاعات المحلية والمعروفة والانتباه دوما لإعلام الاحتلال لأنه يحاول نشر رواية كاذبة بعيدة عن الحقائق .


لا حقوق للنشر


من جهتها أشارت الصحفية إيمان غنام أن "إعلام مواقع التواصل الاجتماعي" هو الأوسع انتشاراً مقارنة بغيرها من وسائل الإعلام الأمر الذي جعل الجميع يتقمص دور الصحفي دون مراعاة لأي حقوق نشر أو تحري الدقة في نقل الخبر .


وتابعت :"لا يمكن القضاء على هذه الظاهرة لعدم وجود رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتالي أصبح الأمر متاح أمام الجميع دون أن يكون له مصدر موثوق الأمر الذي يؤدي إلى زيادة انتشار الشائعات وزيادة البلبلة حول خبر أو موضوع ذو صدى اجتماعي" ، مشيرة إلى ضرورة أن تكون الأخبار ذو مصداقية وشفافية إلى جانب أن تكون المصادر موثوقة.


الصحفية والناشطة شبابية سحر جابر بينت أنه مع التفاعل الكبير الذي أصبحت تشغله مواقع التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إليه باتت مصداقية الإعلام ضئيلة نوعاً ما بسبب عدم تحري الدقة في نقل المعلومات سيما في الأخبار المتعلقة بالقصف أو أسماء الشهداء أو الرواتب وغيرها من الموضوعات التي تهم الرأي العام .


وطالبت جابر من وزارة الإعلام وكافة الجهات المختصة أن تضع حد لهذه الظاهرة المنتشرة من خلال محاسبة من ينشر أخبار غير موثوقة أو غير صحيحة من خلال قانون الجرائم الالكترونية، كما دعت كل القائمين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والموضوعية  في نقل الأخبار خاصة العاجلة منها ، و نقل الأخبار من جهات موثوقة لها، وعدم التسرع في نقل ونشر الأخبار.


تحروا المصداقية


من جهة أخرى طالبت وزارة الصحة الفلسطينية على لسان الناطق باسمها الدكتور أشرف القدرة من الصحفيين والنشطاء الإعلاميين تحري الدقة في نقل الأخبار والأحداث وأسماء الشهداء وعدد الإصابات لعدم خلق بلبلة بين المواطنين ، حيث أكد القدرة أن هناك عشرات المعلومات المغلوطة التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل دائم ..


التنويه لم يكن فقط من طرف وزارة الصحة فالعديد من المؤسسات والوزارات وحتى الشخصيات الاعتبارية طالبت الإعلاميين بتحري الدقة في نقل الأخبار ونقل التصريحات التي تصدر حيث تلعب الصياغة والتحرير دور كبير في تغيير مضمون التصريحات الصادرة.


تبقى الرغبة في الخبر الصحيح من مصادرها هو ما ينشدها كل إعلامي وصحفي وناشط ومواطن ، فقطاع غزة بقعة صغيرة تحوي بين حدودها المفروضة قهراً وقسراً عشرات القصص والحالات والصراعات التي بحاجة لأن تنشر على صدر المواقع الالكترونية دون "بهارات" الشائعات وبصمات مشوهة لحقيقتها وكينونتها ..