عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الإجازة الصيفية ما بين المتعة والاستفادة والعمل

الإجازة الصيفية ما بين المتعة والاستفادة والعمل

فتح ميديا – غزة-تقرير// نيفين أبو شمالة::


بعد عام دراسي تأتي الإجازة الصيفية ويكون الأطفال جميعاً في انتظارها على أحر من الجمر بعد عام مكتظ بالامتحانات والدراسة والواجبات والتحضيرات، كلٌ منهم يخطط لقضائه والاستمتاع به مع العائلة والأصدقاء والاستفادة بقدر أكبر منها، فتتنوع الاهتمامات عندهم فمنهم من يتجه للمخيمات الصيفية وممارسة الرياضة وآخر للعب واللهو، ومنهم من يستغلها لمساعدة والده في العمل وخاصة بالظروف الصعبة، وهناك من يستثمرها في جلسات الذكر وحفظ القرآن الكريم بالمساجد، ومطالعة الكتب وقراءة القصص.


الطالبة إيمان أحمد "13 سنة" كانت تجلس في ركن هادئ بمركز القطان للطفل تمسك قصة للأطفال قالت لنا: "أحب الإجازة فبعد عام دراسي طويل جداً، نحتاج قضاء وقت من الراحة، واستمتع أكثر عندما أتوجه للقطان وأقرأ بعض القصص الهادفة الجميلة، واستعير مجموعة أخرى".


ويقول الطالب محمود أحمد "14 سنة" وعلامات الحزن بادية في وجهه:" ظروفنا الاقتصادية صعبة للغاية وضيق الحال فوالدي لديه بسطة للألعاب التي لا استطيع الحصول على أي لعبة حتى لو واحدة منهم فاضطر أن اعمل معه لجلب المال ومساعدته لتوفير قوت طعامنا"، واظهر ابتسامة باهتة وأضاف بثقة وعزيمة: "ولكن رغم الظروف إلا أنه في أوقات كثيرة ألعب مع أصدقائي وأحاول أن أقضي إجازة سعيدة معهم فالإجازة جميلة وعلينا أن نستمتع بها".


وأوضح والده أبو محمد أحمد أن الظروف الاقتصادية متردية وهو حزين لأنه يضطر أن يجعل ابنه يعمل معه بالبيع، فحياته ليست كباقي الأطفال، وقال بعد أن مسح دمعته التي حاول أن يخفيها: "ماذا أفعل ما باليد حيلة ...يا رب يحسن الأحوال واقدر أعوضه".


وأكد حسن حسنين "13 سنة"  أنه يجد متعة الإجازة في التوجه للمسجد وحفظ بعض الأجزاء من القرآن الكريم كما أنه يود أن يسجل في بعض الدورات التدريبية تتعلق بالتلاوة والتجويد.


 و بدت فرحة محمد أحمد "10 سنوات" وتهللت أسارير وجهه مستقبلاً الإجازة بشراء كرة مبيناً أن هوايته المفضلة لعبة كرة القدم و استعداداً لمباشرة أول مراحل الترفيه ليتنافس مع أصحابه باللعب واللهو.


أما شقيقه رامي أحمد "15 سنة" أوضح لـ "فتح ميديا" أنه يقضي وقتاً طويلاً ويمكث  ساعات طويلة بألعاب الإنترنت والجلوس على الانترنت، ويؤكد بأنه يحب قضاء أوقات جميلة مع العائلة من خلال الرحلات والترفيه بالتوجه إلى بحر غزة والسباحة في هذه الأجواء الصيفية.


والطفلة مي محسن "12 سنة" بينت أنها تحب الرسم ومن ضمن هواياتها التي تعشقها وستبذل جهدها في الإجازة الصيفية بممارسة هوايتها.


وتقول والدة مي أم أحمد محيسن عن استغلال الإجازة الصيفية: "أحاول وعائلتي قدر المستطاع أن أساعد أطفالي للاستفادة من الإجازة الصيفية قدر المستطاع، وذلك من خلال توجيههم إلى المراكز التعليمية وأخذ المزيد من الدورات التدريبية المفيدة، أو تحفيزهم لقراءة الكتب المناسبة لمستواهم العلمي والعقلي والقصص، كما أنني أكون سعيدة جداً عندما ينتفعون بها". وأضافت: "وأعطيهم الوقت الكافي للعب واللهو مع الأصدقاء فهم بحاجة للترفيه والمتعة وخاصة أم أطفالنا يعانون من قلة الأماكن الترفيهية".


وهكذا نرى أطفال قطاع غزة يختلفون في قضاء الإجازة الصيفية حسب ظروفهم وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية فمنهم من يستغلها بالشيء المفيد والنافع ومنهم بالمتعة واللعب والترفيه، وآخرون يقومون بمساعدة العائلة في العمل مع والدهم من أجل لقمة العيش وتخفيف العبء عن أسرهم.

» ألـبوم الصـور