• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

القضية الفلسطينية في ظل غياب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان

القضية الفلسطينية في ظل غياب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان

فتح ميديا –غزة-تقرير//سالي الغوطي::


أعلنت سفيرة الولايات المتّحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في 19 حزيران/يونيو الجاري انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان الذي تأسّس في عام 2006 لدعم حقوق الإنسان في العالم، واصفة هذه الهيئة الدوليّة بأنّها "منافقة ومستنقع للتحيّزات السياسيّة".


وهذه ليست المرّة الأولى، التي تنسحب فيها واشنطن من منظّمة دوليّة منذ تولّي إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب زمام السلطة، إذ انسحبت في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي من منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بسبب ما وصفته بالانحياز ضدّ إسرائيل، في خطوة تعني عدم اعتراف الولايات المتحدة بشرعية وقانونية القرارات التي اتخذتها اليونسكو ضد إسرائيل، وأهمها نفي وجود أي ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وبحائط البراق الذي أقرته في أكتوبر/تشرين الأول عام 2016.


السؤال المطروح بعد انسحاب الولايات المتحدة هل سيؤثر ذلك على القضية الفلسطينية في ظل القرارات التي يتخذها الرئيس الأمريكي ترامب، لحماية لقيطها الكيان الصهيوني.


من ناحيته اعتبر الإعلامي عماد محسن المتحدث باسم حركة فتح بساحة غزة أن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من المنظمة الدولية يكشف الكثير من مواقفها تجاه تأييد إسرائيل في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، والعالم كله بات يعرف أن أميركا تؤيد إسرائيل في جرائمها، في حين لو ارتكبت ربعها عواصم أخرى في العالم فستدفع الثمن وتعاني مرارة عقوبات الولايات المتحدة.


وأشار محسن إلى أن هذا الانسحاب، نقطة إيجابية في صالح عدالة القضية الفلسطينية التي ستبدو أكثر وضوحاً أمام أحرار العالم، ورأى أن أهمية هذه المرحلة تتمثل في كيف ستتمكن الدبلوماسية الفلسطينية من كسب المعركة وتمرير الحق الفلسطيني في مواجهة الباطل الذي يمثله الاحتلال.


وفي ذات السياق قال كارم نشوان، الباحث القانوني، وعضو شبكة المنظمات الأهلية أن انسحاب أمريكا من مجلس حقوق الإنسان، هو قرار سياسي يدل على تغليب أمريكا للاعتبارات والمصالح السياسية على حساب العدالة وحقوق الإنسان، ومحاولة فرض معادلات دولية جديدة على المؤسسات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، كأنها تقول للعالم "إما الاحتواء والهيمنة أو الانسحاب".


وبيَّن نشوان أن انسحاب أمريكا من المجلس دليل على فشلها في فرض هيمنتها على المجلس، وعلى قراراته، مشيراً إلى أن أمريكا هُددت سابقا من مجلس حقوق الإنسان بسبب القرارات المهنية للمجلس ضد الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني.


وأوضح أن هذه الخطوة تسيء للولايات المتحدة الأمريكية كونها تعتبر نفسها دولة ديمقراطية، وتحترم حقوق الإنسان، إلا أنها تعبر عن التحيّز الأمريكي لإسرائيل وعدم محاسبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.


وفي العام الماضي أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته المنعقدة بجنيف أربعة قرارات تدين الانتهاكات الإسرائيلية، لحقوق الإنسان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وفي قطاع غزة، وطالب القرار -الذي صدر بموافقة 30 دولة، مع رفض دولتين وامتناع 15 دولة عن التصويت-بمساءلة إسرائيل.


ومع أحداث مسيرات العودة الكبرى هذا العام صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لقرار ينص على إرسال "بعثة سلام دولية" إلى قطاع غزة للتحقيق في الأحداث التي وقعت، حيث يأتي القرار في ضوء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على الاحتجاجات المدنية الواسعة النطاق التي بدأت في 30 آذار/ مارس الماضي سواء قبل أو أثناء أو بعد وذلك لإثبات الحقائق و الظروف وبمساعدة من الخبراء المعنيين و المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة.


ويذكر أن الكيان الصهيوني قد أصدر بيان يرحب فيه بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بالانسحاب من مجلس الحقوق حيث قال " تشكر إسرائيل الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب)، ووزير الخارجية (مايكبومبيو،) والسفيرة (الأمريكية لدى الأمم المتحدة نايكي هيلي)، على قرارهم الذي يرفض نفاق مجلس حقوق الإنسان الأممي وأكاذيبه".