• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

وتشابهات هراوات الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع

وتشابهات هراوات الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع
رامز مصطفى

من حق الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية أن تتنفس الصعداء ، بعد سيل جارف من الانتقادات والإدانات الشاجبة لها بسبب قمعها وبقسوة مفرطة بحق الحراك الشعبي في الضفة الغربية ، والمُطالب برفع العقوبات عن قطاع غزة . وسر ارتياح أجهزة القمع في رام الله ، لأن هناك من جاء اليوم ليخفف عنها وطأة ما ارتكبته من تجاوزات وارتكابات تشابه في سلوكياتها المدانة والمشينة ممارسات العدو الصهيوني وأجهزته.

اليوم تشابهت هراوات الأجهزة الأمنية والذهنية التي تديرها على طريقة الأنظمة القمعية ، وما في حدا أحسن من حدا ، فالكل سواسية في الثقافة العنفية التي ينتهجانها ضد حرية التعبير وحق التظاهر للمطالبين برفع العقوبات عن قطاع غزة وإنهاء الانقسام ، سواء للمحتجين في دوار المنارة وسط رام الله ، أو في ساحة السرايا وسط غزة.

كنا نتمنى ألاّ تنحو أجهزة أمن حركة حماس ذات المنحى الذي سلكته الأجهزة الأمنية في رام الله ، ولكن وإن فعلتها نجد أنفسنا في حالة إدانة لها لما أقدمت عليه من تخريب لحراك الأسرى المحررين المطالبين برفع العقوبات عن غزة وإنهاء الانقسام ، والذي ترافق مع الكثير من التجاوزات التي طالت العديد من المشاركين في هذا الحراك ، من خلال التعرض لهم ومصادرة هواتفهم النقالة ، أو استخدام الخشونة مع البعض الآخر ، ناهينا عن تكسير المنصة الرئيسة للحراك ، مطالبين حماس عدم الاكتفاء ببيانها التوضيحي ، بل في ضرورة فتح تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى ومحاسبة المخلين والمسؤولين عن ذلك.

إن حق التظاهر والتعبير عن الرأي كفلته الشرائع والقوانين ، وليس من حق الأجهزة الأمنية والقيمين عليها أن تمارس ما يُعاكس ذلك ، ليبرر من حيث يدري أو لا يدري للمحتل الصهيوني ما يمارسه من فظائع وسياسات إجرامية بحق أبناء شعبنا ليسقط منهم الشهداء والجرحى ، سواء من المشاركين في مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة ، أو في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس ، أو في مناطقنا المغتصبة منذ العام 1948 . وإنّ أي مس بحقوق أبناء شعبنا ونخبه على مختلف تشكيلاته وتوجهاته هو أمر مدان ومرفوض من أية جهة أتت.