• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

انتصار رام الله إلى غزة .. عودة الروح للجسد

انتصار رام الله إلى غزة .. عودة الروح للجسد

طال انتظار انتصار الروح للجسد ، انتظار ضفتنا الغربية وانتصارها للجسد الذي يعطي الروح قوةً وعزيمةً وصمود ، وكمال يقال ... تأتي متأخراً خيراُ من أن لا تأتي ..!


الحراك الجماهيري العفوي الذي انطلق من رام الله إلى ساحة المنارة ليلة الأحد الماضي ، هو حراك شعبي من ألوف مؤلفة من أبناء ضفتنا الغربية ، التي لم ترتض أن يطول موقفها السلبي ، أمام الواقع الفلسطيني برمته وكافة تفاصيله ، وخصوصا على صعيد قطاع غزة تحديداً ، وما تتعرض له من تكالب كل الأطراف والمحاور المعادية لعزتها وكرامتها وجدارة قوتها والابداع الوطني في المقدرة على النهوض والاستمرار دوماً ، لأن غزة وعلى مدار تاريخ الثورة الفلسطينية تعتبر المخزون الأساسي والاستراتيجي لروح الوطن السليب وعدالة قضيته ، فهي التي ضحت ومازالت مستمرة في شلال التضحية المتدفق من خاصرتها الجريحة ألماً و شوقاً للحياة بكافة تفاصليها ومشتقاتها .


وانتصرت رام الله متأخراً بحراكها الشعبي إلى توأم روحها وجسدها المتمرس خلف بركان من الآلام والعذابات اليومية التي ترافق جماهير غزة لحظة بلحظة .


انتفضت رام الله بثوبها الوطني المستمد من صوت وعنفوان روح الخالد ياسر عرفات الذي انتفض جسده الطاهر من رحاب عرينه، ليقول إلى رام الله وجماهيرها ، لا تتركوا غزة وحيدة ، لا تتركوا جسد الوطن بلا روح، انتفضوا من أجلها ، وانتصروا لأطفالها ولشبابها وشيوخها ونسائها ، لأنهم أمل الغد الأجمل للوطن القادم  المتطلع  دوماَ إلى شمس الحرية والدولة المستقلة .


انتفضت جموع رام الله إلى أختها غزة من وسط منارتها ، لتقول لقوى الظلم والقمع البوليسية التي يترأسها محمود عباس وحاشيته المنحرفة وطنياً ، والتي تخطو باتجاه معاكس ومغاير لوجهة البوصلة ذات الأداء الوطني، فهي البوصلة المنحرفة التي ارتضى رئيس السلطة في المقاطعة أن تكون هدفاً وعنواناً لسياسته وبقاء سلطته التي أصبحت عنوان الانشقاق الوطني عن رؤية الإجماع الفلسطيني بكل تفاصيلها ، لأنها أصبحت سلطة ومؤسسة تعني وتهتم بإرضاء الاحتلال من خلال التنسيق الأمني الذي يسير على قدم وساق ، وعلى أعلى الدرجات والمستويات ، لتكون شريكاً في اجهاض أي أمل يكون من الممكن أن يصل بشعبنا إلى بر الأمان .


اقترب عيد الفطر المبارك ، وغزة المحاصرة والمنهوبة تصارع أنفاسها الأخيرة ، والتي تعد في مرحلة النزاع الأخير ، الذي يسبق الموت بلحظات قليلة .


غزة اليوم ليست في حسابات ومعادلات رأس الهرم  المتربع على عرشه الفرعوني في مقاطعة رام الله،  والمتنفذ والمتحكم في شريان الحياة الفلسطينية ، فهو الذي يعمل على الإطاحة بمعالم وقيم الإرث الوطني، من خلال فرض العقوبات الإجرامية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة ، فلا رواتب للموظفين ، ولا حل قادم من الممكن أن يحكى به ويذكر ، ولا كهرباء ولا ماء ولا علاج ولا دواء ولا فرصة عمل ، في ظل مسيرات العودة الوطنية التي انطلقت من رحم الجماهير المنتفضة عفوياُ على ظلم المحتل وسطوة جبروته.


ومن هنا ... ، فلا بد لتصاعد الحراك الوطني الذي انطلق من رام الله نصرةً لشقيقتها غزة أن يكتمل ويستمر بفاعلية أكثر وأكثر ، ليدق جدار الخزان الصامت ، وليهز عرش الظلم والإجراءات الإجرامية التي فاقت العقابية  ضد غزة وكافة مواطنيها .


المضي في الحراك الشعبي والوطني في ضفتنا الغربية للانتصار لغزة هام وواجب وطني وضروري ، من أجل اعادة المشروع الوطني الفلسطيني إلى هدفه الصحيح وخطه المستقيم ونهجه السليم ، لكي يشعر الكائن السياسي القابع في رام الله ، بأن هناك شعباُ حياً وباقياً انتفض وهو مازال باق على العهد  ، عهد المروءة والنخوة والشهامة وصون كرامة الجسد الوطني وعدالة قضيتها على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والصحية والاقتصادية.


اليوم غزة تنظر من رام الله تؤام روحها، وجسدها المتدفق أملاً في الحراك الوطني للانتصار لها ، من أجل اعادة الحياة للمشروع الوطني الفلسطيني بكامله.


وليكن شعار الانتصار لعزة من رام الله ومن كافة جموع مدن ومحافظات وقرى ضفتنا الغربية ، انصاف وعدل يا محمود عباس ، وإنما الرحيل والانصراف ...