• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

العيد بلا كعك

كعك العيد الإرث المفقود هذا العام

كعك العيد الإرث المفقود هذا العام

فتح ميديا –غزة-تقرير//نيفين أبو شمالة::


مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد تبدأ النساء الفلسطينيات بالتجهيز وشراء اللوازم الضرورية لصناعة الكعك حيث يعتبر مظهر من مظاهر الاحتفال بالعيد إلى جانب شراء الملابس الجديدة، وتبدأ كل امرأة تتباهى بصنعها وطيب ما صنعته يدها وحلاوته، إلا أن هذا العام اختلف عن الأعوام السابقة وقد تختفي في كثير من الأسر هذه العادات بسبب الظروف الاقتصادية المتردية الناجمة عن انقطاع الرواتب والخصومات المتكررة والبطالة والحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.


وعلى الرغم من أن الكعك والمعمول نجده بشكل واسع يباع جاهزاً في المخابز إلا أن معظم  النساء الغزيات يسعدهن بإعداده في البيت، لأن صناعته داخل البيوت تبقى ذات نكهة وبهجة مختلفة، وتعطي للأجواء نوعاً من الفرح والسعادة والكثيرين يعتبرونه من أجمل وأهم العادات لاستقبال عيد الفطر المبارك عند الصغار والكبار.


ويعتبر الكعك من الحلويات والأطباق المهمة التي تجهز بالأعياد والمناسبات والتي اشتهرت بأن تقدم على المائدة في أيام عيد الفطر المبارك، ويبدأ تحضيره والإعداد له خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.


العشر الأواخر


وأوضحت المواطنة الخمسينية أم حسين عكيلة أنها سوف تفتقد صنع الكعك لهذا العام لعدم قدراتها على شراء حاجياته المكلفة نوعاً ما نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.


وأوضحت ربة البيت الثلاثينية آمال أحمد أنها لن تقوم بصناعة الكعك، فهذا العام مختلف كثيراً عن الأعوام السابقة قائلةً:" فلا رغبة ولا نفس في صناعته فالناس حزينة جداً على الشهداء والجرحى في مسيرات العودة، ولا يوجد بيت إلا فيه شهيد أو جريح فكيف لي أن أعد الكعك وأفرح فيه".


أما الطفلة التي لم تتجاوز الثانية عشر من عمرها ضحكت بخجل قائلةً: "نعم أحب أجواء العيد كثيراً ، وخاصةً عندما تقوم والدتي بإعداد الكعك ونجلس حولها من كل الجهات لنحاول أن نساعدها في صنعه، ونترقب الفرن حتى يتم خبزه وإخراجه لنتسابق على أكله وهو ساخن وطازج وهش، ونشتم رائحته الجميلة الشهية ،ولكننا في هذا العام سنفتقد هذا الجو فلا يوجد رواتب ولا نكهة للعيد".


إقبال ضعيف


أما صاحب أحد المخابر فأوضح وعلامات الحزن ظاهرةً بعينيه أنه في العادةِ يبدأ بيع الكعك في العشر الأواخر من رمضان، ورغم أن الكعك موجود طوال العام إلا أن الإقبال على شرائه يكون بشكل أكبر في موسم عيد الفطر، وبالتأكيد يزداد شراءه في هذا الوقت، و أردف متابعاً:" ولكن الإقبال على شراء الكعك هذا العام ضعيف جداً مقارنة بالأعوام السابقة نتيجة الأوضاع والظروف يارب يصلح الحال".


 وقال: "على الرغم من ارتفاع أسعار السكر والدقيق إلا أن سعره مثل العام الماضي"، مشيراً إلى أن تكلفة سعر الكعك الجاهز أقل من تكلفةِ صنعه في البيت، ويرجع هذا لأسعار الجملة التي نشتري بها المكونات.


استقبال العيد


ومن العادات المتبعة لاستقبال العيد والذي لا يفصلنا عنه سوى أيام قليلة تنظيف البيوت وتزيينها وإعادة ترتيب أثاث البيت كما أن هناك الكثيرات من النساء ما يقمن بشراء أدوات منزلية جديدة وتحف وورود لإضافة نوع من الجمال في استقبال الزوار والضيوف المهنئين بالعيد ولتعطي للعيد جو من البهجة وهذا ما تفعله المواطنة أم أحمد حرارة التي بينت أنها لن تستطيع صناعة كعك العيد ولن تستطيع شراء أدوات جديدة كعادتها فالظروف صعبة وخاصة أن زوجها لا يعمل ولكنها ستحاول أن تدخل البهجة والسرور في قلوب أطفالها من خلال تزيين البيت بأشياء بسيطة قد تصنعها بيدها فالعيد عيد ولازم نفرح فيه ونتزاور وصلة الأرحام وصانا بها الرسول صلى الله عليه وسلم".


طقوس وعادات


أما الحاجة فتحية ماضي تقول يعتبر صناعة الكعك مع اقتراب عيد الفطر السعيد شيئاً مهماً على مر الزمان فنقوم بشراء الأغراض اللازمة لصناعة الكعك وخلطها قبل يوم من تجهيز الكعك، حتى تتداخل وتكون عجينة متماسكة سهلة في الاستخدام والتدوير".


وأضافت "وكعادتنا نجتمع أنا و بناتي وكنايني "نساء أولادي" لإعداد الكعك وتجهيزه، وسط فرحة غامرة مرسومة على وجوه الجميع وخاصة الأطفال الذين ينتظرون خبز الكعك حتى يأخذوا نصيباً منه ويتلذذون بطعمه الشهي".


وقالت الموظفة نهى خالد بألم وحزن "لن استطيع صنع الكعك هذا العام فالأسعار مرتفعة والوضع لا يسمح فالسكر غالي الثمن ومواده مكلفة ولا يوجد رواتب وهناك مسئولات والتزامات ضرورية أكثر ، وسيحرم أطفالي من فرحتهم فيه هذا العام".


ويأتي عيد الفطر هذا العام على العديد من الفلسطينيين وخاصة المواطنين في قطاع غزة بطعم حزين ممزوج بالألم والحسرة نتيجة مسيرات العودة على السياج الفاصل المطالبة بحق العودة حيث أن في كل بيت شهيد وجريج، كما تحل الظروف الاقتصادية المتردية أزمة عليهم بفعل الحصار الإسرائيلي الغاشم وقطع الرواتب والبطالة المستمرة.