ذكرى تشكيل اللجنة الملكية "لجنة وودهيد" لتقسيم فلسطين إلى شرق الأردن
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

ذكرى تشكيل اللجنة الملكية "لجنة وودهيد" لتقسيم فلسطين إلى شرق الأردن

ذكرى تشكيل اللجنة الملكية "لجنة وودهيد" لتقسيم فلسطين إلى شرق الأردن

فتح ميديا - متابعة ::


تحل علينا ذكرى تشكيل اللجنة الملكية "لجنة وودهيد" لتقسيم فلسطين إلى شرق الأردن، 10 حزيران / يونيو 1938 م

■ اللجنة الملكية للتقسيم في عمان والسلط والكرك والطفيلة ومعان

■ خلفية تاريخية ... لجنة وودهيد
بناء على قرار مجلس عصبة الأمم* الصادر في 16/9/1937 حول تقرير لجنة بيل* عينت الحكومة البريطانية في أوائل آذار 1937 لجنة فنية مؤلفة من أربعة أعضاء برئاسة السير جون وودهيد، للعمل على تنفيذ اقتراح لجنة بيل بتقسيم فلسطين. وقد عهد إلى لجنة وودهيد بما يلي:


أ- التوصية برسم حدود فاصلة بين المنطقتين العربية واليهودية المقترحين، ورسم حدود الأراضي المقترح بقاؤها تحت الانتداب البريطاني بصورة دائمة أو موقتة، على أن يكون من شأن تلك الحدود.
1) أن تقدم حلا معقولا في نهاية الأمر مع ضمانة كافية بتأسيس دولتين معتمدتين على نفسيهما، احداهما عربية والأخرى يهودية.
2) أن تأخذ بعين الاعتبار انضمام أقل ما يمكن من العرب والمشاريع العربية إلى المنطقة اليهودية، والعكس بالعكس.
3) أن تساعد الحكومة البريطانية على القيام بمسؤولياتها الانتدابية التي أوصى بها تقرير لجنة بيل الملكية،ومنها الالتزامات التي فرضتها المادة الثامنة والعشرون من صك الانتداب* المتعلقة بالحقائق والادعاءات الخاصة بالأماكن المقدسة.
ب- الحرية الكاملة في اقتراح تعديلات لمشروع التقسيم الذي جاء في تقرير لجنة بيل الملكية، بما في ذلك تغيير المناطق الموصي بابقائها تحت الانتداب.
ج- مراعاة أية بيانات تقدمها الجماعات المختلفة في فلسطين وشرق الأردن.
د- بحث المسائل الاقتصادية والمالية التي ينطوي عليها التقسيم.

■ اللجنة الملكية للتقسيم في عمان والسلط والكرك والطفيلة ومعان

عندما وصلت اللجنة الفنية للتقسيم أو لجنة (وودهيد) مدينة عمان في (10 / 6/ 1938) وجدت المدينة مضربة، إضرابا رائعا شاملا لم تر له مثيلا، وسارت في شوارعها مظاهرة صاخبة، تندد بالتقسيم والسياسة البريطانية، وتدعو للوحدة والإستقلال، وتلقت اللجنة فور وصولها عمان البرقية التالية، من جميع محامي وتجار ووجوه وملاكي عمان،: "أهل عمان المضربون اليوم استنكارا للسياسة التي أرسلت لجنتكم من أجلها، يعلنون أن كل سياسة لا تقوم على توقيف الهجرة الصهيونية والتسليم بسيادة العرب واستقلالهم في فلسطين، لا يمكن إلا أن تبوء بالفشل وفقدان الثقة التي نتمنى دوامها بين بريطانيا العظمى والعرب".

غادرت لجنة التقسيم عمان في الصباح الباكر إلى السلط، فوجدت المدينة مضرة إضراباً شاملا، وخرج الأهلون والطلاب منذ الصباح الباكر بمظاهرة كبيرة، تهتف لفلسطين عربية موحدة، وتنادي بسقوط اللجنة الفنية، وخشيت الحكومة نتائج هذه المظاهرة، فاعتقلت عدداً من الشبان، لكن المظاهرة استمرت بقوة أكبر، واستدعى قائم مقام السلط السواقين لفك الإضراب، وأجبر المتظاهرون على الإفراج عن المعتقلين، واضطرت اللجنة بسبب تلك الحالة إلى العدول عن دخول السلط، فواصلت السير إلى الغور، فخطب البعض، ثم أبرق زعماء السلط ورموز الحركة الوطنية فيها البرقية التالية: "أضربنا اليوم استنكاراً للسياسة الخرقاء التي أرسلت لجنتكم لأجلها، أننا نرفض رفضا باتا التقسيم ودخول اليهود إلى شرقي الأردن ونطالب بمنع الهجرة الصهيونية وإعطاء فلسطين العربية استقلالها موحدة".

سافرت اللجنة إلى الكرك، فلما علم سكانها بذلك، أضربوا إضراباً شاملاً، وسار طلاب المدارس بمظاهرة إلى كنيسة اللاتين التي نزل فيها أعضاء اللجنة، فلم يلبث أعضاء اللجنة أن غادروا الكرك مسرعين إلى الطفيلة، فعاجلهم زعماء الكرك بالبرقية التالية: "فكرة التقسيم تخالف أماني العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم، أهالي الكرك المضربين والمتظاهرين يستنكرون هذه الفكرة المشؤمة.

وصلت اللجنة الطفيلة، فوجدتها مضربة إضرابا منقطع النظير، وتلقت من زعمائها البرقية التالية: "الطفيلة المضربة لمرور اللجنة الفنية فيها تعلن استنكارها الشديد لفكرة التقسيم، وكل حل ينافي سيادة العرب واستقلالهم في فلسطين فاشل ومقوض لصداقة العرب والإنكليز".

استأنفت اللجنة سيرها إلى معان، فوجدت المدينة مضربة إضراباً شاملاً، واستمر هذا الإضراب يومين متتاليين، واضطربت الأحوال في البادية، وتفجرت انابيب البترول في محطة "أبو القمل" واشتعلت النار فيها".

كما أصدرت لجنة الدفاع عن فلسطين في عمان بيانا قويا، حملت فيه على الاستعمار وأذنابه وأساليبه واستنكرت فيه التقسيم، وذلك بميثاق نص على وجوب مكافحة الصهيونية واعتبار كل شخص أو هيئة أو دولة أو حكومة تقبل بالتقسيم أو تحبذه عدوا للأمة العربية.

وقد نجح قادة الحركة الوطنية الأردنية، (د. صبحي أبو غنيمة وطاهر بك الجقة وغيرهم) في اقناع بعض شيوخ العشائر بالتوقيع على عرائض ضد التقسيم وتتويج الأمير عبدالله على فلسطين كما توجته بريطانيا أميرا على شرق الأردن عام 1921م، كما نجح قادة الحركة الوطنية الفلسطينية في التوقيع على نفس المذكرة وأرسلوها للأمير عبدالله الذي كان في لندن لحضور احتفالات تتويج الملك جورج السادس.