العيد الحاضر الغائب على قطاع غزة
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

العيد الحاضر الغائب على قطاع غزة

العيد الحاضر الغائب على قطاع غزة

فتح ميديا –غزة-تقرير// رؤى عوض::


ألقت الأزمة التي يعيشها قطاع غزة منذ بداية العام الماضي بظلالها على أجواء عيد الفطر، كما شكَّل الهطول المستمر والمفاجئ للعقوبات وتضاعفها، والحصار المرير منذ سنوات عائقاً أمام خروج الناس من منازلهم لتوفير احتياجات ومستلزمات عيدهم و الإحساس ببهجته .


في مثل هذه الأيام من كل عام تكون الشوارع في قطاع غزة تعج بالمواطنين الذين يحملون مشترياتهم من ملابس وحلويات وغيرها استعداداً للعيد، ذلك المشاهد والأشياء القليلة كانت تبعث في النفس الحياة و توحي باستدامتها هنا .


وعندما أردنا التجول باحثين عن هذه المظاهر وجدنا الناس ، ولكن ربما لم نجد من يحمل شيئا في يديه، إلا أننا لاحظنا أن الكثيرين يحملون شيئا آخر وهو الهموم نتيجة ظروف المعيشة الصعبة بعد اشتداد الحصار الخانق على سكان هذه المنطقة المظلومة .


أسامة جبر صاحب محل ملابس في حديث خاص لـ"مفوضية الإعلام والثقافة" كنا ننتظر هذا الموسم لنعوض عن خسائرنا طوال العام ، فلم يكن حال السوق أفضل، فعدد الساعات التي تمر علينا أكثر من عدد المشترين بدون مبالغة" . 


وأضاف جبر: "تبقى هذه الأوضاع جزءاً قليلاً من معاناة الناس ، ناهيك عن معاناة المرضى والمستشفيات وغيرها من القطاعات والفئات الأكثر حاجة واحتياجا للكهرباء أو السفر أو الدواء والمال في ظل حرمان وإغلاق شامل يعيشه القطاع ويشترك في هذه الجريمة مع الاحتلال للأسف بعض أبناء جلدتنا من عرب وفلسطينيون" .


من جانبه قال "محمد" أحد بائعي الملابس أيضا: "أن السوق يشهد حالة من الركود وعدم الإقبال، مما يهدد موسمنا بخسارة كبيرة تزيد من العبء الذي نعانيه على مدار الأعوام الماضية " .


وتابع: "إذا استمر الحال على ما هو عليه ، سيضطر الكثير من أصحاب المحلات إلى إغلاق محلاتهم والبحث عن شيء جديد يعملون فيه ، فلم نعد قادرين على تحمل مصاريف الإيجار والوقود لمولدات الكهرباء وغيرها من الأعباء".


الموظف أبو محمد ياسين يصف حال البلاد بعد سياسة العقوبات المتتالية لموظفي السلطة في قطاع غزة: "أجواء من الفرح الخجول والبسيط التي تكاد لا تبصرها بوضوح بين سكان قطاع غزة في استقبالهم لعيد الفطر لهذا العام ، والذي يهل عليهم وسط العديد من الأزمات الجديدة القديمة ومع مستوى اقتصادي وسياسي متدني ومعقد" .


ولفت ياسين: "شوارع كانت تعج بالمتسوقين من جميع الأعمار حتى ساعات الفجر الأولى ، تكاد اليوم لا تلمح فيها إلا عدداً قليلاً من المشترين في ظل شكوى أصحاب هذه المحلات من نقص كبير في الطلب وخسارة متوقعة في أهم مواسم العام" .


وأضاف بحرقة: "حرموا أطفالنا من طفولتهم وبهجة هذه الأيام ويهددون غزة بما هو أسوأ ولا أظن أنه بقي ما هو أسوأ إلا أن يقطعوا عنا الهواء ، ضيقوا علينا ضيق الله على أنفاسهم ، ويريدون لنا هزيمة نفسية وخضوعاً من أجل تمرير كل المشاريع الرامية إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية" .


والجدير بالذكر أن رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة تعتبر شريان الحياة في القطاع بإجماع قوي ، حيث قطع هذا الشريان في مطلع العام الماضي بخصومات 30% من رواتب الموظفين حتى وصلت إلى 50% مطلع العام الحالي .

» ألـبوم الصـور