معاناة الفلسطيني في لبنان متجددة لا تنتهي
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

معاناة الفلسطيني في لبنان متجددة لا تنتهي

معاناة الفلسطيني في لبنان متجددة لا تنتهي

فتح ميديا – بيروت-تقرير//أدهم سليمان::


تشير كل الدراسات التي أعدتها مؤسسات حقوقية دولية أو فلسطينية أو حتى لبنانية إلى أن واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هو واقع مأوساوي. ففي آخر دراسة أعدتها منذ نحو سنة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالتعاون مع إدارة الاحصاء المركزي في لبنان والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني أن نسبة البطالة تصل إلى عشرين في المئة.


أما الدراسة التي أصدرتها بعض المؤسسات الحقوقية الفلسطينية عام 2015 فتشير إلى أن 59 في المئة من الفلسطينيين يرون أن جنسيتهم تشكل عائقاً حقيقياً أمام تحقيق طموحاتهم في بناء الأسرة والمساهمة الفاعلة في تطوير المجتمع، وتوقفت الدراسة عند مؤشرات رقمية خطيرة، وفي مقدمها ارتفاع نسبة الهجرة لدى اللاجئين إذ وصل إلى نحو سبعين في المئة نسبة المهاجرين سنويا من الفئة العمرية بين 18 و20 عاماً. وطبعا هذه الدراسة منذ ثلاثة سنوات أما الآن فالوضع ازداد سوءا ونسبة المهاجرين وخصوصا في مخيم الرشيدية ازدادات بشكل ملحوظ.


 وفيما يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا فقد ازدادت نسبة التقليصات حيث أغلقت بعض العيادات وقلصت عدد من الخدمات، ومن المرجح أن ينعكس ذلك أيضا على القطاع التعليمي حيث سيتم إغلاق بعض المدارس التابعة للوكالة ويجري دمجها مع مدارس أخرى، مما يعني اكتظاظ الصفوف الفلسطينية بالطلاب، وصعوبة العملية التعلمية، وعدم توفير أجواء مناسبة للتلاميذ، ما سيؤدي حتما إلى ارتفاع نسبة التسرب المدرسي المرتفعة أصلا. أما الاخطر من هذا كله، فهو أن تزداد التقليصات وخصوصا بعد رفض الولايات المتحدة الأمريكية الالتزام بمساعداتها السنوية، وفشل مؤتمر المانحين في توفير الدعم اللازم، كل هذا قد يؤدي إلى تأثر الوكالة وانعكاس ذلك بشكل أكبر على كل اللاجئين الفلسطينيين وتحديدا الموجودين في لبنان. أما فيما يتعلق بالواقع الطبي، فالمستشفيات المتعاقدة مع الأنروا هي مستشفيات متواضعة من حيث إمكانياتها، ولا تفي بالحدود المطلوبة، وحتى هذه سوف تطالها التقليصات. وهو ما سيؤدي في المستقبل إن استمر إلى كارثة حقيقية في المخيمات الفلسطينية.


ولعل ما يزيد من أزمة اللاجئ الفلسطيني هو الواقع الأمني في بعض المخيمات الفلسطينية وتحديدا عين الحلوة، إذ تدور اشتباكات بين فترة وأخرى، تؤدي إلى ترويع أبناء المخيم وتدمير ممتلكاتهم.


 وفي هذا السياق، تتحمل الدولة اللبنانية جزءا كبيرا من المسؤولية بسبب القوانين الجائرة بحق اللاجئين الفلسطينيين، وحرمانهم من حقوقهم المدنية كالتملك والعمل. ولا شك أن سياسات الحرمان والتضييق التي انتهجتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة حولت حياته إلى حجيم لا يطاق.