• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في الذكرى الخامسة لرحيله .. "أبو علي شاهين مسيرة شعب"

في الذكرى الخامسة لرحيله .. "أبو علي شاهين مسيرة شعب"

فتح ميديا - متابعة ::


تُقبل علينا الذكرى السنوية الخامسة، لرحيل المناضل والقائد الوطني عبد العزيز شاهين "أبو علي شاهين"، الذي رحل في 28/5/2013م بعد مسيرة نضالية طويلة حافلة بالعطاء والنضال الوطني في مختلف ساحات المواجهة مع الاحتلال.


ويعد أبو علي شاهين أحد القادة الأوائل في صفوف الحركة، حيث بدأ في مقاومة المشروع الاحتلالي في قطاع غزة منذ شبابه، ومما قاله أبو علي شاهين عن ذلك:" بدأت صفحة جديدة في حياتي من البحث والنهوض والمساءلات إلى أن اهتديت إلى أول الخيط الذي سيقودني فيما بعد إلى حركة فتح ويتطابق مع توجهاتي ورؤيتي في تحرير فلسطين المحتلة عبر الجسر الوحيد الباقي لنا وهو جسر الكفاح المسلح والعنف الثوري بعيداً عن جدل الحزبية المتصارعة في فراغ الكلام حيث كان انتمائي إلى حركة فتح في ستينيات القرن الماضي ، وتفرغت للعمل العسكري في حركة فتح بعد هزيمة حزيران عام 1967م حيث التحقت للتدريب بمعسكر الهامة ".


يعد أبو علي شاهين أحد مؤسسي منظمة الشبيبة الفتحاوية، التي جاءت في مطلع الثمانينات، ذراعاً طليعياً للحركة شبابياً وطلابياً،لتبدأ مشواراً جديداً في تحديث العمل الشبابي الفلسطيني، والعربي، والعالمي، على أسس تتكفل بأخذ الشباب دورهم الطليعي، في صناعة القرار وصياغة المستقبل، لتحمي مستقبلها وتواكب وتسهم بقدرتها في عملية البناء والتحديث فلسطينيا، وتعكس اسهاماتها عربيا وكذلك في الحضارة العالمية وتطورها، على أنه في البدء... ينصب اهتمامها على استكمال المشوار النضالي، في الكفاح حتى نيل الحرية والعودة والاستقلال - لشعب دخل الألفية الثالثة - تحت الاحتلال. كان ما ابرز رموزها أبو علي شاهين والشهيد محمود أبو مذكور وطليعة من الاطار الطلابي في حينه امثال محمد حسن المزين ,وإسحق مخيمر محمد عبد الرازق ومحمد غنام وتوفيق أبو خوصة ووزياد قرمان وايهاب الأشقر ومعين مسلم وعبد الحكيم عوض و محمد دحلان و العديد من الكوادر.


نشأته وحياته:


وينحدر أبو علي شاهين من أسرة مناضلة لاجئة من قرية بشيت المحتلة عام 1948، واستشهد والده في معركة بشيت الشهيرة حيث عمل قائدا لإحدى مجموعات المقاومة وقتل الاحتلال الإسرائيلي خمسة من أعمامه إبان احتلال غزة في 1956 وعام 1967 ودفنوا في قبر جماعي شهير بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.


انتمى لحركة فتح في يناير– كانون ثاني سنة 1962في الدوحة قطر وتفرغ للعمل العسكري في حركة فتح–العاصفة سنة 1967،في معسكر الهامة في سوريا. و تم اعتقاله منذ 25 / سبتمبر – أيلول /1967 حتى 23/سبتمبر– أيلول / 1982 في السجون الإسرائيلية، معتمد الحركة الأسيرة (فتح) في تلك الفترة حيث أمضى 15سنة خلف القضبان 12 عاماً منها في العزل الانفرادي.. اشرف خلالها على إقامة حركة الشبيبة لحركة فتح– بالوطن نهاية عام 1982.


وبعد الإفراج عنه وُضع تحت الإقامة الجبرية بمنزله في رفح في/ ديسمبر– كانون ثاني/ 1982 حتى/ مايو–أيار/ 1983 ثم تم نفيهُ إلى منطقة الدهانية أقصى الشرق الجنوبي رفح / منفرداً منذ / مايو– أيار /1983 حتى/ فبراير–شباط /1985، حيث قضت (المحكمة العليا الإسرائيلية ) بطرده من البلاد لخطورتهِ الأمنية .. فتم ابعاده إلى جنوب لبنان سنة 1985 ومن ثم وصل للأردن.


حيث عمل مسئولاً في مفوضية القطاع الغربي مارس-آذار/1985حتى أبريل-نيسان/1986 واعتقل بالأردن ( أبريل- نيسان) حتى ( أكتوبر- تشرين أول /1986 )، حيث أُبعد للعراق و تَم اختياره أميناً لسر القيادة في الساحة اللبنانية ( نوفمبر-تشرين ثاني / 1986 ) حتى ( ديسمبر- كانون أول /1987 ) بعدها عاود عمله في– القطاع الغربي – ( يناير-كانون ثاني/1988 )حتى (سبتمبر-أيلول/1993) مسئولاً عن قطاع غزة.


رفضت السلطات الإسرائيلية عودته منذ اتفاق أوسلو 13/9/1993 لكنه عاد لأرض الوطن 11/10/1995 .


تم انتخابه كعضو للمجلس الثوري لحركة فتح/ 1989 وعمل أميناً لسر اللجنة ومسئولاً للملف التنظيمي والملف العسكري عند إقامة "لجنة الإشراف العليا لقطاع غزة" (القطاع الغربي) نهاية عام 1991.


عضو لجنة المرجعية العليا لحركة فتح ( 1995 – 2005 ).


عضو منتخب/ المجلس التشريعي الفلسطيني/ أوائل- 1996– حتى يناير-كانون ثاني/2006.


عضو المجلس الوطني الفلسطيني 1996 –حتى يناير-كانون ثاني/2006.


وزير التموين الفلسطيني/ مايو– أيار/ 1996/ مايو–أيار/ 2003.


"أبو علي شاهين مسيرة شعب"


أصدر الراحل كتاباً يتناول قصة حياته ، منذ البداية ، بعنوان "أبو علي شاهين مسيرة شعب".


يتناول الكتاب سيرة حياة المناضل الفلسطيني "عبد العزيز شاهين"، بداية من نشأته، والصراع بين الثوار والإنجليز، مرورا بسنوات النكبة، وصولا إلى انتقاله لميادين النضال، واعتقاله عند الإسرائيليين، وقيادته الحركة الأسيرة في السجون، وتأسيسه حركة الشبيبة الذراع الطلابي والاجتماعي لحركة فتح، ثم الابعاد، وانتهاءً بالعودة إلى أرض الوطن وانتخابه عضوا لأول مجلس تشريعي فلسطيني، إضافة إلى عرض اسهاماته النضالية والفكرية المتنوعة.


يتضمن مقدمة وخمسة فصول، الفصل الأول/ ذكريات النكبة ومأساة التهجير، الفصل الثاني/ إطلاق المشروع النضالي للحركة الأسيرة، ليخصص الفصل الثالث/ أبو علي شاهين يتحدث، لاستعراض مواقف "شاهين" وإسهاماته في مجالات الفكر والفلسفة والسياسة، والفصل الرابع/ الشبيبة الفتحاوية.. غرس المؤسس، وتضمن الفصل الخامس/ كتابات وشهادات تُخلد أبو علي شاهين، ليتضمن جميع الكتابات التي تناولت أبو علي شاهين، الذي ترك إرثاً كبيراً في مجال أدب السجون والحركة الأسيرة لا سيما في مجال الرواية والقصة والشعر والنثر، ترك مخزونا ثقافيا وسياسيا وإرثا كبيرا للحركة الوطنية الأسيرة والحركة الثقافية كونه أغنى المسيرة التربوية والأكاديمية بأكثر من 30 رسالة علمية محكمة من درجتي الماجستير والدكتوراه نوقشت في الجامعات الفلسطينية والعربية والدولية، جسد الراحل أبو علي فكره وشهادته فيها على مسيرة النضال وبشاعة وجبروت السجان الإسرائيلي في السجون والمعتقلات الإسرائيلية. ومما كتبه يحيى رباح: "صعد أبو علي إلى فضاء الذاكرة، تحررت روحه من جسده العليل، مثلما تحرر في المرة الأولى من سجنه، ترك لنا ميراثا كبيرا، كتب لنا في دردشاته رؤى تنفعنا في مشوارنا الطويل وترك لنا نماذج من نضالاته المبدعة في الحركة الفلسطينية الأسيرة، وفي الانتفاضة الأولى والثانية، وفي مجمل حياته السياسية والنضالية، دعونا نقرأ هذه التجربة، ونضيء عليها لصالح أجيالنا".


وقارب د. علي شكشك حال أبو علي شاهين مع المخيم الفلسطيني كحلم وحياة وذاكرة: "المخيم يقاربُ حالةَ حلمٍ هي أقرب إلى ملامحه منه إلى حالةٍ واقعية، في رصدِ إحداثياته يظلُّ المخيم غيرَ واضحٍ بدون هذا البعد ذي التأثير الجوهري في تذوّق كيميائه وإدراك سحرِه واستحالته وسرِّ تماسكه وحموضة طعمه وقدرته على مواجهة القوى الكبرى وتحدّيه ولامبالاته بالحصار والتهديد وخطر المواجهة مع قوى نووية، الحلم يهزم الواقع، ويؤسس دائما لواقع، الحلم روحُ المخيم، والحلم روح الرجال الاستثنائيين الذين يؤمنون بإمكانية تجاوز الواقع بما في الحلم من برقٍ وبصيرة تنفذ في قتامة الواقع وبما في الحلم من طاقة لا يصمد أمامها أي أمر واقع، في هذا المخيم الحالم يعيش أبو علي شاهين إبناً لهذا الحلم وأبا صائغاً له".


ومن تقديم الكتاب نقتطف: "الذاكرة هي كل الكيمياء البشرية لشعب ما على مدار حيويته في سياقه، وتشمل آثاره وأشعاره، أشواقه وقيمه وتمثله وعمرانه، أسماؤه وحكايات السهر، ضحكاته ودموعه، موسيقاه وأهازيجه، فرحه وبكاؤه، حزنه وإخفاقاته، انتصاراته وانكساراته، لهجاته والكلمات الخارجة عن السياق، نزقه وترفه وفقره، انتشاؤه بالياسمين ورائحة النباتات، مستفزات حيائه، انفعالات روحه وارتدادات جسده وارتعاشات وجدانه على قرارات أمواج الطرب والطقس وانحناءات الجغرافيا، كتاب المذاقات، خفقة الحب، خيوط الغزل، أول اعتقال، وحديثٌ صامتٌ إلى تينةٍ بجانب الجدار، بصمة الصوت واللانهائيّ في العيون، الثابت والمتحوِّل، مزاجها الجمعي، صورة روحها وهي تنسجها على الصدر وتغزلها على القمر وتغنيها في مواسم البذر والحصاد، هو أوسع من اللانهاية التي تحيل إلى النقصان، لأنه اكتمالها الذي يفتح من كل فجٍّ عليها بكامل الاكتمال، والذاكرة ليست مفردات، لكنها التلاقح والتراكب المفتوح والمتحرك في الزمان لكل الذرات، وليس هذا الكتاب الذي بين يدينا إلا اجتهاداً في محاولة الذاكرة، ليس قصة مناضل ثائر بقدر ما هو محاولة قراءة إنسانٍ بوجدان إنسان في فيوض الذاكرة وفتوحاتها الفلسطينية، وهو جهدٌ نتقدم به للأيام العربية الفلسطينية ليضيف إن استطاع سطراً إلى سفر ذاكرتنا".


لقد شكل رحيل المناضل أبو علي شاهين خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني المناضل وحركته الوطنية وثورته المعاصرة، كان رحمه الله رمزاً من رموز حركة فتح ومن رموز النضال الوطني الفلسطيني, وهو مناضل مثقف قاتل على الجبهات العسكرية والفكرية والثقافية المقاومة للاحتلال، فكان قائداً في مهمات صعبة في مراحل كفاحية ونضالية عديدة، كما كان مدافعاً قوياً عن حقوق شعبنه وثوابته الوطنية وقضيته العادلة، وتحرير أرضه المحتلة، وهو الذي كان يُلقب نفسه (ابن الأرض).