• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار أينكم؟

الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار أينكم؟
معين خضر

أينكم مما يجري في المستشفيات وخاصة مجمع الشفاء الطبي وعلى وجه الخصوص قسم الجراحة العامة.


القسم الذي أزوره يومياً منذ يوم المجزرة الكبرى يوم الإثنين 14/5 بحكم وجود طفل أصيب بطلق ناري في الرأس من أهلي ذلك اليوم الذي قدمتم فيه القرابين بالألاف بالمجان منهم حوالي 70 شهيد وقد أكرمهم الله بالشهادة وأراحهم من رؤيتكم ومنهم عشرات حالات البتر للساق وللساقين ومنهم من تهشم وجهه وفقد بصره وحدث ولا حرج وضجيج الآهات والآلام وبكاء الرجال والنساء والأولاد والبنات على خاصتهم من الشباب الموجوع ومشاهد تقشعر لها الأبدان أتحدي أن يقف أمامها إنسان ولا تدمع عيناه لأنها تُبكي الصخر .


فأسأل أحدهم منذ متى وقعت إصابتك فيقول لي في جمعة الكاوتشوك وأنت فيقول في جمعة الشباب الثائر وأنت وأنت فأسمع مسميات ما أنزل الله بها من سلطان.


وبعد حديث مع معظمهم وخاصة من يقطنون ذات الغرفة التي يوجد بها طفلنا المصاب لاحظت أن جميعهم نادمين على ما فعلوا وأنه غُرّر بهم وقد فقدوا أعضاء من أجسادهم لايمكن استرجاعها أو حتى إصلاحها .


والأدهى والأمر وبعد زعم الهيئة العليا لمسيرات الموت وكسر العظام استعداداتها لكل النتائج المحتملة من إسعافات وتجهيزات للمستشفيات والعلاجات وعدد الأسرة وتشكيل فرق الطوارئ اللازمة ..الخ لاحظت التالي :


1- أن المستشفيات غير مجهزة وغير قادرة على استيعاب كل الحالات التي وصلت إليها بدليل أن المصابين كانوا يُتركون لوقت غير قصير في الممرات ينزفون وينتظرون في طوابير بين أوجاعهم وآلامهم للتصوير المقطعي أو ال x ray العادي والفوضي والإرباك يعم الأقسام حتى أن بعض المصاعد كانت معطلة لرفع المصابين لغرف العمليات وطفلنا بالتحديد الذي كان مصاباً في رأسه ظل ينزف وطواقم التمريض والطبيب الذي سينقله من الاندونيس إلى مشفي الشفاء استغرق 40 دقيقة وهم يبحثون عن جهاز لا أعرف ماهو لكن ما فهمته أنه لا يمكن نقل المريض بدونه وإلا سيفقد حياته رغم أنه أصيب الساعة 10:30 صباحاً ..
2- لا يُقدّم وجبات طعام للمرضى والمصابين بل يقومون بتوفيرها عبر الأهل أو على نفقتهم الخاصة والمطبخ شغال فقط لتقديم الوجبات للطواقم العاملة من أطباء وممرضين وعاملين ..
3- كثير من أنواع العلاجات وخاصة الغالية غير متوفرة في المستشفى ويتم إبتياعها على نفقة ذوي المصابين الغلابا
4- يرفض الطبيب المعالج أو يتهرب من شرح حالة المصاب لذويه ويتعاملون مع الناس كأنهم بجم..
5- المصاب الذي يتقرر خروجه من المشفى والذي بُترت ساقه أو من يجب خروجه بوضعية معينه بسبب إصابته يتم استجلاب سيارة إسعاف له على نفقته الخاصة وهناك حالة شاب تهتكت عظام ساقة وبعد إجراء عدة عمليات له جاءه ضابط الإسعاف الذي سيقله إلى بيته ليوقع المصاب أو ذويه على سند دفع فاتورة بقيمة 70 شيكل إذا كان في الطابق الأرضي و100 شيكل إذا كان في الطابق الأعلى ووقع والده مكرهاً وهو يبكي .. ومعظم الناس شاهدوا فيديو العربة التي يجرها حصان وهي تقل أحد المصابين إلى بيته بسبب عدم قدرته على دفع الفاتورة ..
6- ذوي المصابين هم من يقومون بأعمال النظافة في الغرف ..6- والجريمة أن أحداً من أعضاء الهيئة العليا لمسيرات الموت وكسر العظام لم يزرهم طيلة العشرة أيام الماضية وخاصة المسؤولين في التنظيمات المشاركة في الهيئة غير مريض واحد وهو السرساوي المصاب في جمعة الكاوتشوك حظي بثلاث وردات بلاستيكية من أحد المسؤولين على حد قول المصاب نفسه وهو يدعو الله أن يقع ما وقع له في أبناء كل المسؤلين.


دماؤنا من ماء فاسد وأجسادنا من كرتون وقيم إنسانية تُباع وتُشترى


من شروط الذهاب للسلك الشرقي أن يكون المصاب من عائلة مقتدرة
والهيئة غير مسؤولة عن المغفلين


هذا غيض من فيض ..


الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ..