• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

الغزيون يستقبلون رمضان "بالحداد" وسط ظروف إنسانية قاهرة

الغزيون يستقبلون رمضان "بالحداد" وسط ظروف إنسانية قاهرة

فتح ميديا –غزة-تقرير// طارق الزعنون::


عشية شهر رمضان المبارك، يعاني أهالي قطاع غزة المحاصر من ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة، بفعل الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتراكمة.


ويشتكي أهالي القطاع ، من قلة الأوضاع المادية وضيق الحال ، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي القاسي ، ومن ناحية أخرى استمرار فرض السلطة الفلسطينية للعقوبات التي أقرتها منذ نيسان/إبريل العام المنصرم ، وارتفعت وتيرتها إلى أن وصلت لإحالة آلاف الموظفين للتقاعد المبكر، عدا الخصومات المالية على رواتب الموظفين مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ، وشح المياه العذبة الغير ملوثة.


بالإضافة إلى ما سبق يستقبل الشعب الفلسطيني شهر رمضان هذا العام،  في ظل حالة الإضراب التي أعلنوها لمدة ثلاثة أيام حداداً على أرواح العشرات من الشهداء المواطنين الذين سقطوا خلال اليوميين الماضيين ، في المواجهات التي اندلعت عند السياج الفاصل مع الاحتلال شرق قطاع غزة في إطار "مسيرة العودة ألكبري" .


وتعاني أسواق قطاع غزة من ضعف الحركة الشرائية التي لم تصل إلى هذا المستوى من قبل خلال الأعوام الماضية ، لسوء الحالة المادية، الأمر الذي أنعكس سلباً على أجواء شهر رمضان المبارك لهذا العام .


وخلت المحلات التجارية من المواطنين بعدما فتحت أبوابها في ساعات المساء عشية شهر رمضان وفي اليوم الثاني من أيام الحداد التي أعلن عنها مسبقاً، حتى يتمكن المواطنين من التزود بالسلع والبضائع الرمضانية.


وتتسم الأجواء العامة في قطاع غزة ، بالحزن الشديد والألم على فقدان العشرات من الشهداء ، بجانب الوضع العام ، وتسود حالة من الإحباط الشديد، وانعدام الأمل في نفوس الغزيين الذين رغم تضحياتهم الجمة وغزارة الدم الذي تدفق من شرايينهم خلال الأعوام الماضية، وفي الآونة الأخيرة في إطار" مسيرة العودة" ، إلا أن  تلك التضحيات لم تثمر حتى الآن في تغير الواقع القاسي الذي أجبروا عليه منذ أكثر من عقد كامل حين فرض الحصار من دولة الاحتلال .


 وبعيون حزينة، كان ينتظر أحد أصحاب المحلات التجارية في سوق الزاوية وسط غزة" محمود الجاروشة" ، الذي كان يجلس على باب محله ، ينتظر قدوم المشترين ، الذين كانوا يمرون عنه ويتفرجون دون أن يشتروا ، ولسانهم للسؤال أكثر من الشراء ، قائلاً " يخيم على المواطنين أوضاع اقتصادية غير مسبوقة ولم تعهدها من قبل، هنا المواطنين فقدوا كل شيء ، ويعانون من ظروف مادية معدومة وشديدة إلى أبعد حد ".


ويضيف الجاروشة: " قطاع غزة محرم عليه الرواتب والمساعدات وراحت البال ،الكل يحاصرنا والكل تأمر علينا ، الجميع تخلى عنا إلا من رحم الله ، والناس أصبحت غير قادرة على توفير قطعة خبز صغيرة إلى أطفالها ".


بدورها تتفق السيدة المواطنة ، "أم محمود " مع المواطن الجاروشة ، "بأن الأوضاع المادية التي يعيشها سكان القطاع ، لم يعهدوها بهذه الصعوبة منذ عقود ، خاصة بعد تقليص وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لمساعداتها الطارئة والعاجل للاجئين في القطاع ، وحرمان الآلاف الموظفين  العاملين لدي السلطة الفلسطينية من تلقى رواتبهم بشكل كامل ومنتظم ".


وتقول "أم محمود"  ولديها سبعة أطفال ، " انها منذ شهور وهي تدخر بعض النقود  لتوفير  صنف من الاصناف الرمضانية لأطفالها "كالجينة" وبعض اللوازم الضرورية والمحصورة جداً، بسبب الوضع المادي الصعب ".


على يمين شارع الرمال في مدينة غزة ، كان يقف أحد بائعي "الفوانيس " الرمضانية ، يحاول بيعها للمواطنين الذين يمرون دون التوقف لشراء .


ويقول بائع الفوانيس عاهد خله ، " من ساعتين وأنا واقف هنا لبيع الفوانيس ، لم أبيع منها سوا فانوس واحد ، الناس تنظر ولا تشتري ، يبدوا أن الناس لا تستطيع أن تلبي الحاجات الأساسية لأطفالها عدا أن تشتري لها الفوانيس، (..) حالة الحرمان التي  يعيشها أطفال غزة غير مسبوقة ".


وأجمعت الدول العربية والإسلامية بما فيها فلسطين التي تعتمد رؤية الهلال على أن يوم الخميس الموافق 17 أيار هو أول أيام شهر رمضان المبارك، وبذلك يكون اليوم الأربعاء هو المتمم للثلاثين من شعبان.