• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

عندما ينطق الدم

عندما ينطق الدم
د . محمد عبد اشتيوي







بينما كان التفكير خارج صندوق النمطية والتقليد كانت مسيرة العودة الفكرة التي جمعت اغلب فصائل العمل الوطني حولها، بل اصبحت نقطة انطلاق للابداع الوطني الذي تشكل في العديد من ممارسات اشكال للمقاومة لم تكن معهودة من قبل ، فكانت جمعة الكاوتشوك وكانت الطائرات الورقية وغيرها من الممارسات التي دبت الرعب في صدور الاحتلال وقدت مضجعه ، وقد استمرت منذ الثلاثين من مارس وهي في كل لحظة تزيد من حالة الارباك للعدو ، وبالرغم ان المسيرة لم تأخذ حظها الوافر من التخطيط المسبق ووضع الاهداف الاستراتيجية والتكتيكية لها ، الا انها نجحت في نفض الغبار من على قضيتنا الفلسطينية بشكل كبير وجعلت وميضها يسطع من جديد على كافة المستويات، وبالرغم من ان القاعدة تقول يجب ان ننجح قبل ان نبدأ الا ان مسيرة ومخيمات وفعاليات العودة تجاوزت هذه القاعدة فنجاحاتها ظهرت بعد ان بدأت وامتد نجاحها الى قبل ان يتم التفكير خارج العقل ، حيث تم توجيه جل غضب شعبنا الفلسطيني على نقل السفارة الامريكية الى مدينة القدس وغضبهم في ذكرى النكبة ليقوموا باجتياز الحدود نحو ارضنا المغتصبة منذ العام ١٩٦٧ وهو ما خلف ما يزيد عن ستون شهيدا وآلاف الجرحى والمصابين، ومن باب الانصاف للثورية الوطنية فاننا جميعاً يجب ان نقف امام الدم الذي سال وتدفق ليروي ارضنا المغتصبة ونقول ( اذا نطق الدم فلا مجال للعثمات) فكل الكلمات تعجز وكل الحروف تنبري امام شلال الدم الذي سال في ١٤ حزيران ، فكل اللعثنمات التي تتبارى لتبرير ما حصل قد تجاوزت الحقيقة وتجاهلت الهدف المنشود من دخول ابنائنا الحدود، فالتفكير خارج العقل يختلف كثيرا عن التفكير خارج الصندوق ، دماء ابناء شعبنا غالية ولا مجال للعبث فيها ، 
فالعودة الكبرى تحتاج من دمائنا الكثير الكثير ، ولكن ما تم حتى لو بني على تكتيك امني له مضامينه وتفاصيله ، فلا يجوز ان يكون باتجاه المجهول.
علينا التفكير جيداً في كيفية استغلال ما حدث لصالح قضيتنا ووطننا وابناءنا في قطاع غزة تحديداً، سواء على المستوى المحلي او الخارجي .
الدم الذي سال اختلط وشكل شلالاً من دماء ابناء كل التنظيمات والحركات الفلسطينية ، فامام الدم تنهزم الحزبية ويكون الوطن هو الجامع فعلنا نجعل من دم الشهداء الذي سال طوقاً جامعاً للكل الفلسطيني وان يكون زيتاً لسراج انهاء الانقسام البغيض وان يوحد قوانا ضد الاحتلال الغاصب. 
الدم الذي سال قادر ان يعمد موقفاً فلسطينياً قويا امام المحاكم الدولية وادانة الاحتلال الاسرائيلي وتجريمه ، قادر ان يثبت للعالم لكل العالم باننا الفلسطينيين اصحاب حق ودمنا لا ولم ولن ينقطع حتى تحرير ارضنا المحتلة.







 

كلمات دالّة: