• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

النكبة تختلف عن الأعوام الماضية

النكبة تختلف عن الأعوام الماضية
أدهم سليمان

أحيا الفلسطينيون الذكرى 70 للنكبة في ظل ظروف تتضاءل فيها مساحة ما تبقى من أرض ومقومات حياة بين أيدي الفلسطينيين، في حين يتزايد عدد اللاجئين منهم، مع هدم الاحتلال الإسرائيلي كل منزل أو منشأة جديدة بشكل شبه يومي وفي ظل الانتهاكات المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته، والتوغل الاستيطاني المتواصل بحق الأرض الفلسطينية وسط حديث عن تحركات دولية لتصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن الحقوق المشروعة لكن وعلى الرغم من كل الصعوبات، يواصل الفلسطينيون انتفاضتهم ضد الاحتلال بأشكال مختلفة .


ذكرى النكبة هذا العام تتمثل في إعلان ترامب نكبة جديدة بتاريخ فلسطين بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، تطبيقا لقرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي، والمحزن هو تقديم موعد نقل السفارة إلى القدس ليتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية بحيث يظهر بشكل واضح و لا شك فيه التضامن الأمريكي مع كيان الاحتلال في الذكرى السبعين لتأسيس دولة الكيان.


وأسوةً بذكرى النكبة في السنوات الماضية لن يتغير شيء على نمطية إحياء الذكرى عبر برنامج اجتر نفسه ووصل التشابه بينه وبين برامج السنوات الماضية حد التطابق، من فعاليات ومهرجانات، وندوات وبث أغان وطنية وبرامج عن اللاجئين، ستختفي حال انتهاء الذكرى، مع بقاء الواقع يتدهور يومياً.


 إن إعلان ترامب نقل السفارة الأمريكية في الذكرى السبعين لإقامة (كيان إسرائيل) هو  بحد ذاته نكبة جديدة في تاريخ فلسطين، في رسالة يوجهها للعالم أجمع أن تاريخ فلسطين هو تاريخ محرف وكاذب ومزور وما تفرزه الرواية الإسرائيلية هو الرواية الصحيحة، في محاولة أمريكية يائسة لفرض واقع جديد في منطقتنا ومن أهمها نسف اتفاقيات السلام واخراج مدينة القدس من مفاوضات الحل النهائي ووضعها تحت السيادة الإسرائيلية لتمرير ما يسمى بصفقة القرن وإنهاء حق العودة  في ظل الواقع الفلسطيني المنقسم والواقع العربي المنهك .


إن تحرك أبناء شعبنا الفلسطيني داخل فلسطين وفي الشتات يوجه صفعة للأطراف المتآمرة على قضيتنا الفلسطينية وقلب لمعادلة الاحتلال التي يحاول فرضها ، الأمر الذي جعل من 15 أيار ليس يوماً عادياً بل كان ككابوس يلاحق الاحتلال لمنع تمرير هذه الصفقة ، فلقد بات التحرك الفلسطيني السلمي داخل فلسطين ودماء الشهداء التي سالت على ثرى الوطن لعنة تلاحق الاحتلال وقياداته أمام الرأي العام العالمي، والى جانب ذلك فإن كيان الاحتلال وضع قواته على أهبة الاستعداد لمواجهة مسيرة العودة الكبرى متوعداً بإطلاق النار على كل من يحاول اجتياز الحدود، رغم أن هذه المسيرة والمسيرات السابقة هي مسيرات سلمية، هدفها تذكير العالم بمأساتنا  وحقنا في العودة إلى أراضينا  التي هجرنا منها على يد العصابات الصهيونية تحت تهديد السلاح والقتل وارتكاب المجازر واستنادًا للقرار الدولي رقم ١٩٤ والذي تحاول إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تصفية هذا الحق من خلال تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الشاهد الأول والأخير على تشريد شعبنا في المخيمات وفي الشتات بعيداً عن وطنه الأم فلسطين .