• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في الذكرى الأولى لميلاد نجله

رصاص الاحتلال يخترق قلب "شاهر " ليرتقِ صائماً

رصاص الاحتلال يخترق قلب "شاهر " ليرتقِ صائماً

فتح ميديا -غزة-تقرير// آمنة غنام ::


لم يكن يعلم الشهيد شاهر المدهون ابن حي الشيخ رضوان بمدينة غزة أن يوم 14 مايو سيبقى يحمل علامة فارقه في حياته وبعد رحيله ، فمنذ نشأته وهو يعلم بأن هذا التاريخ هو تاريخ نكبة ذويه حين هجروا من المجدل ، ثم منذ عام تحول لموعد مع الفرح بعد أن رُزِق وحيده بعد ثلاث عمليات زراعة للإنجاب امتدت على مدار 9 سنوات ، وبالأمس تحول هذا التاريخ ذكرى للألم باستشهاده ورحيله.


 أبو مصعب المدهون شقيق الشهيد روى لـ"فتح ميديا" اللحظات التي سبقت ارتقاء شقيقه قائلاً :" اعتدت أنا وشاهر وزوجاتنا وأطفالنا المشاركة في فعاليات مسيرة العودة فنحن أصحاب حق مسلوب".


ويتابع :" بعد أن صلينا الظهر أنا وشاهر انطلقنا إلى مخيمات العودة ،لأتبين عند وصولنا أنه كان صائماً ، ابتعد عني ما يقارب 10 أمتار والتفت لأسلم على أحد الأصدقاء التقيته صدفة لاتفاجأ حينها أن شاهر قد أصيب وسقط أرضاً وصلت إليه لأجده استشهد فوراً فهو أصيب بعيار مباشر في الصدر خرج من ظهره مخترقاً قلبه".


الحزن الذي عانق ملامح وصوت أبو مصعب وهو يتابع :" لم يكن شاهر يحمل سلاحاً بل كان مؤيداً لسلمية مسيرة العودة رغبة وأملاً في أن نوصل صوتنا للأمة العربية أولاً والاحتلال ثانياً أننا أصحاب الأرض والحق".


ويكمل أبو مصعب :" صغيره افتقد والده في أول ليلة فعلى الرغم من صغر سنه فَقِهَ هذا الصغير ألم رحيل والده فبدأ ينادي والدته "بابا" باحثاً عن والده الذي ما عاد هنا" ، مشيراً إلى أن المشهد بات يتكرر الآن فالشهيد شاهر يُتِّمَ من والده وهو صغير، واليوم صغيره يعيش نفس الحكاية بتفاصيل رحيل والده .


على الرغم من حالة الحزن إلا أن الفخر والاعتزاز فرض حضوره فيقول أبو مصعب :" شاهر لطالما كان ملتزماً دينياً وأخلاقياً واجتماعيا حيث كان نموذج للشاب المحبوب بين أصدقائه وعائلته ولم يخف في الحق لومة لائم ،كان يحلم بالشهادة لينالها صائماً مصلياً ،سائلين الله أم يقدرنا لننشئ ابنه عبدالله ليكون نسخة من والده في أخلاقه والتزامه".


غادر الشهيد المدهون في موكب جنائزي مهيب مع ثلاثة من أصدقائه وجيرانه الذين استشهدوا أمس الاثنين ليكونوا جيران في منازلهم وجيران في مثواهم بمقبرة الشيخ رضوان.


يذكر أن الشهيد شاهر المدهون استشهد أمس بالإضافة إلى 63 شهيد ، إلى جانب 2500 جريح إثر استهداف قوات الاحتلال للمتظاهرين ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى.

» ألـبوم الصـور