• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

في ذكرى النكبة .. على هذه الأرض ما يستحق الحياة

في ذكرى النكبة .. على هذه الأرض ما يستحق الحياة

تستعد جموع الجماهير الفلسطينية في كافة أماكن تواجدها في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة، وفي كافة مخيمات اللجوء والشتات ودول المهجر ، إلى إحياء الذكرى 70 للنكبة والتهجير من الأرض المحتلة فلسطين ، الأرض التي لم يهدأ بركانها الثوري يوماً ، فخرجت من ركام الهزيمة وحطام التشرد واللجوء ، منتفضة رافضة الذل والخضوع ، وكتبت بالدم لفلسطين على مدار الثورات والانتفاضات الفلسطينية، وصولاً إلى بركان الثورة المعاصرة المتجدد ، التي انطلقت عام 65 ، من خلال فكرة وطنية مستقلة ، برؤية عربية قومية ، ودعم ومساندة أحرار وشرفاء العالم ، من خلال مسيرة نضالية لم ينطفأ نور سراجها الثوري يوماً بعزيمة شعب يتطلع للحرية ، وحكاية ثورة سطر حروفها الخالد الرمز ياسر أبو عمار .


 غداً الاثنين 14 مايو هو يوم ذكرى النكبة والانتصار لقضية عادلة معاً ، ويوم يختلف في تفاصيله عن الأعوام السابقة في ذكرى إحياء النكبة ، التي كان إحياؤها يقتصر على الفعاليات الرمزية هنا وهناك دون ، فعل ميداني يحاكي العمق الجماهيري والبعد النضالي الفعلي .


مسيرات العودة السلمية ذات الطابع والحراك الجماهيري العفوي ، الذي انطلق من رحم ذكرى يوم الأرض 42 ، وتم تتويجه في ما أصبح يعرف في مسيرات العودة الجماهيرية السلمية التي تنطلق من كافة محافظات قطاع غزة ، من كل يوم جمعة ، والتي ودعنا أول أمس الجمعة السادسة من مسيرتها ، "جمعة النذير".


مسيرة العودة السلمية الكبرى ، وحسب الإحصائية الأخيرة لوزارة الصحة بغزة ، فقد توجت خطواتها نحو المضي على درب النصر والحرية بارتقاء 48شهيداً و9520  مصاباً منذ 30 مارس اذار وليومنا هذا ، والذي تدلل الاحصائية الصحية على حجم العطاء والفداء التي قدمته الجماهير المنتفضة في وقت زمني قليل ،الذي يدلل على مدى الاندفاع العفوي السلمي من خلال رأس ماله الوطني الحجر وارادة جماهير غزة بأطفالها ونسائها وشيبها وشبابها .


تأتي ذكرى النكبة هذا العام ، ومن المقرر أن تحتفل الولايات المتحدة والكيان "الإسرائيلي" غداً الاثنين بتدشين السفارة الأمريكية في القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية الواعدة، والذي يعد تطبيقاٌ عملياُ لقرارات الاحتلال وبدعم ومباركة رأس الإمبريالية العالمية "أمريكيا" ، دون مراعاة لأي لمفاوضات سلمية ، أو مراعاة لأدنى معالم الحقوق الانسانية التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية، بالاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني واقامة دولته المستقلة.


في ذكرى النكبة واللجوء والتهجير وتصاعد وتيرة فعاليات مسيرة العودة الجماهيرية السلمية على طريق الحرية والاستقلال ، لا بد من تعزيز الحاضنة الفعلية للروح النضالية للجماهير المنتفضة سلمياً من قبل فصائل العمل الفلسطيني ، وتدعيم روح العطاء النضالي لدى القاعدة الجماهيرية ، التي انتفضت صوب حدود الوطن من أجل أن تصرخ في وجه المحتل الظالم والعالم الغاشم أن هناك شعباً يتطلع للحرية الذي كتب ومازال يكتب عنوانها بالدم.


وكما قال الراحل "محمود درويش" في رسالة الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة "لن ننسى ما حدث لنا على هذه الأرض الثكلى وما يحدث، لا ...  لأن الذاكرة الجمعية والفردية خصبة وقادرة على استعادة حكاياتنا الحزينة، بل لأن الحكاية- حكاية الأرض والشعب، حكاية المأساة والبطولة، ما زالت تروى بالدم، في الصراع المفتوح بين ما أريد لنا أن نكون، وبين ما نريد أن نكون"  ، وهو القائل عن الأرض المحتلة فلسطين "على هذه الأرض ما يستحق الحياة ".