• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

المجلس المركزي الدليل والتجربة أكبر برهان.!

المجلس المركزي الدليل والتجربة أكبر برهان.!

لم يتبق إلا أيام قليلات معدودات على عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني ، والذي مجازاً وتجاوزاً لغوياً وإعلامياً نطلق عليه مسمى المجلس الوطني ، فهو مجلساً عباسياً لا محموداً بامتياز ... !؟ ، فالحمد والشكر والتقدير لو كان مجلساً وطنياً جامعاُ لكافة الأطر والأحزاب والشخصيات والمؤسسات، ومعبراً عن المفهوم الوطني لاعتبارية فلسطينية خالصة ، بعيدة كل البعد عن السيطرة والتحكم والتفرد في صناعة القرارات ، وتهميش واضح لرؤية الأحزاب والشخصيات والمؤسسات الرافضة لانعقاده في ظل ظروف عصيبة تمر بها قضيتنا وغياهب المنعطفات التآمرية التي تريد الإطاحة بكل الإنجازات الوطنية التي اكتسبها شعبنا طوال سنوات نضاله ، التي عمدت بالصمود والمواجهة والدم والنار.


لقد عبرت فصائل فلسطينية عن رفضها الواضح والصريح في عدم المشاركة ، ومنها من شاركت في اجتماعات المجلس المركزي في شهر يناير المنصرم ، ومنها لم تشارك ، وذلك مع اختلاف ظروف المرحلة السياسية الفلسطينية ، والتي على رأسها مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت بها جماهير غزة في الذكرى السنوية 42 ليوم الأرض ، وصولاُ إلى ذكرى النكبة والتهجير الشهر القادم.


الفصائل التي شاركت في اجتماع المجلس المركزي ، ورفضت المشاركة الحالية في اجتماعات" الوطني" ، أصبحت على يقين بأن الاجتماع القادم للمجلس "الوطني" لم ولن يقدم أو يؤخر في ميزان الحالة الفلسطينية لكي ترجح كفة الميزان نحو استعادة الوحدة الوطنية ولملمة البيت الفلسطيني تحت شرعية منظمة التحرير التي سبلها خصوصيتها ومكانتها الوطنية الداعي لعقد مجلس وطني وفق هواه ومزاجه الشخصي ، من أجل تجديد شرعية شخصية لا فلسطينية له ولمن لف لفيفه من الحاشية القيادية صاحبة السلطة والمسؤولية المقيدة والمكبلة بسلاسل رؤية رئيس السلطة وقراراته الفردية ، التي أطاحت بكافة مكونات شعبنا ومقدراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ، وخصوصاً والعنوان والدليل ، غزة وآخر ما تم استحداثه من قرارات عقابية وصلت لحد التنكيل والإجرام بقطع أرزاق العباد وقوت الأطفال ، ومحاربة الموظفين عبر راتبهم ، الذي لا يمتلكوا في هذه الحياة إلا سواه.


إن الإعلان من قبل رئيس السلطة محمود عباس ، بأن اجتماع المجلس الوطني المنعقد آخر الشهر الحالي ، سيتم انعقاده في موعده ، رغم كل الظروف والأسباب المحيطة بواقعنا الفلسطيني ، وتواصل الرفض واتساع رقعة عدم المشاركة هو أكبر دليل ، بأن الواقع الفلسطيني ذاهب إلى المجهول ووسط عاصفة من الرياح ستكون آثارها وخيمة على عدالة قضيتنا وجوهر الصراع ليس الفلسطيني فقط بل العربي الإسرائيلي ، ولن تكون بمقدرة شعبنا بعد ذلك إصلاح ما أفسده محمود عباس ، عبر سياسة تضرب بعرض الحائط كل ما هو وطني.


اجتماع المجلس المركزي تم انعقاده وسط أجواء سياسية متراكمة ومتناقضة ، رغم توالي الدعوات قبيل انعقاده بأن يكون مجلساً وطنياً شاملاً لكافة الأطر والمستويات وحاضناً وطنياً لكل ما يحيط بقضيتنا من أهمية واعتبارات ، وكان مخرجاته جيدة في التصريحات والأقوال ، ولكن غاب عن جوهرها ترجمة الأقوال إلى أفعال...!؟


لن يكون اجتماع المجلس الوطني القادم بأفضل حال عن سابقه ، لأن تغيير الواقع للنهج السياسي لرئيس السلطة محمود عباس هو صعب ومحال ، في ظل الالتزام برد الفعل الكلامي والتعبير المجازي الذي يفتقر للأعمال الجادة والأفعال الهادفة والواضحة من كافة المكون الفلسطيني سواءاً  إن كان فصائلياً أم جماهيرياً ، لأن الالتزام بسيل التصريحات والاستنكارات حالة تعود عليها رئيس السلطة محمود عباس ، فالمنطق يقول .. إذا لم يلتزم الرئيس بتطلعات شعبه وحل كافة قضاياه وهمومه بالأصل ، وليس كما يفعل رئيسنا المبجل في فرض مزيد من الإجراءات العقابية والإجرامية ، فلن يكون حينها إلا حلاً للخروج من الأزمة ، ألا وهو الوقوف في وجهه ، ورفع شعار إرحل...