عاجل
عاجل
  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

70 عاماً على أول حروب العرب مع إسرائيل

70 عاماً على أول حروب العرب مع إسرائيل

فتح ميديا - متابعة::


اندلعت أول حروب العرب مع إسرائيل، في السادس عشر من نيسان لعام 1948، عقب إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان قيام إسرائيل، وأودت بحياة آلاف الجنود من الطرفين، وانتهت بهزيمة العرب، فأطلقوا عليها حرب "النكبة".


قبيل إعلان إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 على قرار تقسيم فلسطين إلى دولة يهودية (56% من مساحة فلسطين الكلية)، ودولة عربية (43% من المساحة) فلسطينية وتدويل منطقة القدس (1% من المساحة).


وفيما رحب اليهود بالقرار، أعلن العرب والفلسطينيون رفضهم له، وشكلوا "جيش الإنقاذ" بقيادة الضابط السوري فوزي القاوقجي، لطرد الجماعات اليهودية من فلسطين.


ومع إعلان العرب عزمهم التدخل في فلسطين، تم تكليف القائد العام المساعد للجيش الإسرائيلي يغال يادين بوضع خطة لمواجهة هذا التدخل، عرفت بالخطة (دالت).


وفي منتصف الليل بين 14 و15 مايو/أيار 1948 أنهت الحكومة البريطانية وجودها في فلسطين، وقبل إنهاء الانتداب بساعات أعلن المجلس اليهودي في تل أبيب قيام دولة يهودية في فلسطين بمجرد إنهاء الانتداب، دون إعلان حدود لهذه الدولة. 


جيش الإنقاذ


في سبتمبر/أيلول 1947 حاولت الجامعة العربية توفير احتياجات الفلسطينيين، فشكلت "اللجنة العسكرية الفنية" لتقييم الوضع العسكري، وأكدت اللجنة أن الفلسطينيين لا يملكون القوة ولا التنظيم الذي يمكنهم من مجابهة اليهود، ودعت الدول العربية للتعبئة الكاملة.


وكان رئيس اللجنة الفنية اللواء إسماعيل صفوت قد حذر من أن التغلب على القوات اليهودية بقوات غير نظامية أمر مستحيل، وأن العرب لن يتحملوا حربا طويلة.


وفي الفترة ما بين 8- 17 ديسمبر/كانون الأول 1947، أعلنت الدول العربية أن تقسيم فلسطين غير قانوني، وفي خطوة أولى لمجابهة قيام إسرائيل، وضعت مبلغ مليون جنيه إسترليني وعشرة آلاف بندقية، وثلاثة آلاف متطوع بينهم نحو 500 فلسطيني، تحت تصرف اللجنة العسكرية الفنية، فيما عرف بجيش الإنقاذ، ثم قامت بإرسال جيوش من خمس دول عربية لخوض الحرب. 


الجيوش العربية


شاركت مصر في هذه الحرب بعشرة آلاف جندي تحت قيادة اللواء أحمد علي المواوي، وزادت عدد الجنود إلى نحو عشرين ألفا.


وتمثلت هذه القوات في خمسة ألوية مشاة، ولواء آلي واحد، ولواء مجهز بـ16 مدفعا عيار 25، ولواء مجهز بثمانية مدافع عيار 6، ولواء مجهز بمدفع آلي متوسط.


ولم يكن لدى العرب قاذفات للقنابل، فعمل اللواء طيار مهندس عبد الحميد محمود أثناء الحرب على تحويل طائرات النقل إلى قاذفات للقنابل لتساهم في الحرب، كما قام بإصلاح سرب من طائرات "الكوماند" تركه الأميركيون في مطار القاهرة عام 1945، وتحويله إلى قاذفات للقنابل، فأصبح لدى القوات الجوية سربا كاملا من الطائرات.


وتكوّن الجيش الأردني من أربعة أفواج ضمت نحو ثمانية آلاف جندي ارتفع عددهم إلى 12 ألفا خلال الحرب، وكان مركزه مدينة الزرقاء (شمال شرق عمان).


وتولى قيادته ضابط إنجليزي يدعى جون باغوت غلوب (غلوب باشا).


أما القيادة الميدانية، ومركزها مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) فتولاها البريطاني العميد نورمان لاش.


وضمت القوة الأردنية بطاريتي مدفعية، كل واحدة بها أربعة مدافع 25 رطلا بريطانية الصنع.


وأرسلت العراق قوة عسكرية بقيادة العميد محمد الزبيدي ضمت 3000 فرد إلى شرق الأردن، وارتفع عدد هذه القوة فيما بعد إلى 15 ألفا.


أما سوريا فأرسلت 2000 جندي، تحت قيادة العقيد عبد الوهاب الحكيم، وصلوا فيما بعد إلى 5000.


وعلى حدوده الجنوبية حشد لبنان كتيبتي مشاة في كل منها ثلاثة سرايا بنادق، وتكونت كل سرية من ثلاث فصائل، وضمت الكتيبة الواحدة 450 جنديا، وفصيل مدفعية هاون ومدافع رشاشة، وبطارية مدفعية من أربعة مدافع عيار 105 ميلمترات.


كما أرسلت أربع عربات مدرعة وأربع دبابات خفيفة، وكانت هذه القوات تحت قيادة العميد فؤاد شهاب.


وشاركت المملكة العربية السعودية في هذه الحرب بنحو 3200 مقاتل، قادهم العقيد سعيد بيك الكردي ووكيله القائد عبد الله بن نامي، وقاتلت إلى جانب القوات المصرية.


قوات إسرائيل


مع نهاية 1947 كانت أعداد منظمة الهاغاناه قد وصلت إلى نحو 45 ألفا وثلاثمائة فرد، بينهم 2200 من البلماخ، وفق المصادر الرسمية الإسرائيلية، وعقب قرار التقسيم انضم لها نحو ثلاثين ألفا من يهود فلسطين، وعشرين ألفا من يهود أوروبا، حتى إعلان قيام دولة إسرائيل.


وحينما اندلعت الحرب ارتفعت أعداد الهاغانا في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران 1948 إلى نحو 107 آلاف.


بدء الحرب


هاجمت الجيوش العربية المستوطنات اليهودية بفلسطين، كما هاجم الجيش المصري تجمعي "كفار داروم، ونيريم" بمنطقة النقب.


وفي 16 مايو/أيار عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين، ثم عبر لواء رابع وعدد من كتائب المشاة خلال الحرب.


آنذاك كانت الجبهة الأردنية الإسرائيلية أقوى الجبهات وأهمها، نظرا لعلو تدريبات الجيش الأردني وتكتيكاته التي مكنته من خوض ثلاث معارك كبرى (باب الورد، اللطرون، جنين).


فيما عانت الجيوش العربية ضعفا شديدا في اتخاذ القرارات الحاسمة على المستوى التكتيكي، وعجزت عن القيام بمناورات تكتيكية.


وضم الجيش الأردني نحو خمسين ضابطا بريطانيا، وألحق بالإسرائيليين خسائر كبيرة، واحتفظ بالقدس والضفة الغربية كاملة حتى انتهاء القتال.


أما الجيش العراقي فخاض معارك شرسة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية مدعوما بمقاتلين فلسطينيين، وتمكن من إخراج كافة القوات اليهودية منها وعلى رأسها قوات الهاغانا سنة 1948. كما اقترب من تحرير مدينة حيفا (شمال غرب القدس) بعد أن حاصرها، ولكنه توقف بسبب رفض القيادة السياسية في بغداد إعطاءه أمرا بتحرير المزيد من الأراضي.


وخلد الفلسطينيون ذكرى القتلى العراقيين حيث بنوا مقبرة للشهداء العراقيين (مثلث الشهداء) في إحدى قرى مدينة جنين.


وبدورها استولت القوات النظامية اللبنانية على قريتي المالكية وقَدَس في الجليل الأعلى جنوب الحدود اللبنانية (الجبهة الشمالية للقتال)، وواصلت القتال حتى فرض مجلس الأمن على لبنان وقفا لإطلاق النار في 10 يونيو/حزيران 1948، وحظر تزويد أطراف الصراع بالأسلحة، سعيا لإيجاد حل سلمي.


وعانى الجيش المصري (أكبر الجيوش العربية في هذه الحرب) من مشاكل تنظيمية ونقص في الأسلحة، رغم أنه قاتل بقوة في معركة الفالوجة التي كانت أهم معاركه، حتى حاصرته القوات الإسرائيلية.


وكان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ووزير دفاعه المشير عبد الحكيم عامر، بين من حوصروا، كما شارك في الحرب أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين من مصر وسوريا والأردن والعراق وفلسطين.