• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

ذكرى انسحاب الجيش البريطاني من معسكر "تل لتفنسكي" واحتلاله من اليهود

ذكرى انسحاب الجيش البريطاني من معسكر "تل لتفنسكي" واحتلاله من اليهود

فتح ميديا - متابعة ::


ذكرى انسحاب الجيش البريطاني من معسكر "تل لتفنسكي" في فلسطين واحتلاله من اليهود، 14 نيسان / أبريل 1948 م

في 14 نيسان 1948 غادر الجيش البريطاني هذا المعسكر، وكان قبل ذلك يقول انه لن يغادره قبل انتهاء الانتداب في 15 أيار. فقد ارسلت القيادة البريطانية في الليلة السابقة 13 - 14 نيسان رسولا من عندها يخبر المناضلين انها (أي القيادة ) ستغادر المعسكر في صبيحة اليوم التالي، وان على العرب ان يستعدوا لتسلمه قبل ان يحتله اليهود، ففرح المناضلون. واعتبروا الخبر حسنة من حسنات البريطانيين ومكرمة قاموا بها قبل مغادرتهم البلاد ، للتكفير عما فرط منهم من سيئات. وراحوا يتنادون لاحتلاله واخبروا مقر القيادة في يافا. فجاء القائد اليوغسلافي المعروف شوقي بك، شقيق مفتي المسلمين في يوغسلافيا. فهيأ الخطط اللازمة للاستيلاء على المعسكر فور اخلائه من الجند وقبل ان يفطن للامر اليهود.

وما كاد الجنود البريطانون يغادرون المعسكر حتى دخله المناضلون من ابناء سلمة والقرى المجاورة لها. فرفعوا على برج من ابراجه العلم العربي، وفيما كانوا يهللون ويكبرون مغتبطين بهذه الغنيمة التي غنموها دون حرب او قتال وقد انتشروا في ارجائه، وكانت الساعة قد دقت السادسة من صبيحة اليوم الخامس عشر من شهر نيسان واذا بجهنم تفغر فاها لتبتلعهم، والمدافع الرشاشة والقوسية ( المورتر ) تمطرهم وابلا من نيرانها ومن قنابل السلبند، من النوافذ والجدران ومن سطوح العمارات والاراج. وكانت هذه مدافع اليهود الذين دخلوا المعسكر قبل ان يدخله العرب وتحصنوا في ارجائه قبل ان يغادره البريطانيون. وقام هؤلاء بأخبار اليهود عن موعد رحيلهم قبل ان يخبروا العرب وكانت خدعة جديدة منهم اضافوها الى خدعاتهم التي لا تعد ولا تحصى طيلة وجودهم في هذه البلاد.

وكانت النتيجة استولى اليهود على المعسكر ، وقتلوا من العرب خمسين شهيدآ. واما الجرجى، فكثيرون. وعبثا حاول المناضلون ان يستنجدوا بالقاوقجي واللجنة العسكرية في دمشق. فقد ذهبت صرخاتهم جميعاً مع الريح.

وباحتلال اليهود لهذا المعسكر القائم على تل استراتيجي والمسيطر على رامات غان وبني براق وملبس وتل ابيب، تم لهم تطويق قرية سلمة والسيطرة على مداخلها .كما انهم سيطروا على الطرق المؤدية الى سلمة وساكية والخيرية والعباسية وبيت دجن فانهارت معنويات سكان هذه القرى.

■ معسكر تل لتفنسكي
سمي كذلك بناء على وجود مستعمرة يهودية الى جانبه تحمل هذا الاسم واليهودي الذي انشأها ( لتفنسكي ) من يهود روسيا. اما المعسكر نفسه فالذى اسسه هو حكومة الولايات المتحدة وكان ذلك في اثناء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1943)، وقد اتخذته مركزا لتموين جيشها في الشرق الاوسط. وتسلمه الانكليز من الاميركيين بعد انتهاء الحرب. وهو واقع بين قريتي العباسية من الغرب وسلمه من الشرق فوق مرتفع يشرف على مسافات بعيدة من المناطق المجاورة، تربطه با شبكة من الطرق المعبدة.