• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

رصاصة غادرة تغيب اللاعب عبيد عن الملاعب

رصاصة غادرة تغيب اللاعب عبيد عن الملاعب

فتح ميديا –غزة-تقرير//نيفين أبو شمالة::


يرقد اللاعب محمد عبيد "23 عاماً " على سرير الشفاء في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة حيث يُغطي الجبس ساقيه ويشُدهما البلاتين، بعد أن أصابه جنود الاحتلال الإسرائيلي بطلقة غادرة من النوع المتفجر اخترقت ساقيه، نتج عنها تفتت ركبته اليسرى (الصابونة)، وإصابة وعدة كسور بالساق اليمنى والفخذ وخضع لعملية جراحية أزال الأطباء عظمة الصابونة "الرضفة"، وقد أصيب عبيد أثناء مشاركته بمسيرة العودة السلمية شرقي مخيم البريج يوم الجمعة 30 من مارس الماضي.


تجده من شدة حبه وعشقه للرياضة ، يضع كأساً وكرة وميداليات ودروعاً بجانب سريره، ويحلم بأن يتلقى العلاج خارج قطاع غزة المحاصر، حتى يعود مرة أخرى لمواصلة ممارسة رياضته المفضلة لعبة كرة القدم.


يعيش عبيد  في مدينة دير البلح وهو لاجئ من قرية "بيت دراس" المحتلة ، والتي تهجر أجداده وآباءه منها عام 1948، يلعب في نادي الصلاح الرياضي.


حق العودة


وكان اللاعب المتميز يلتقط لنفسه فيديو يوضح سبب مشاركته لمسيرة العودة مع الحشود المتجمهرة من الفلسطينيين لإبراز قضية فلسطين و إصراره كغيره من الفلسطينيين لاستعادة الأراضي الفلسطينية التي سلبتها (إسرائيل) وتحقيق حلم العودة التي كفلته كافة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة خصوصاً القرار 194.


مسيرة سلمية


رغم أن اللاعب الرياضي عبيد كان مشاركاً في مسيرة سلمية ولم يكن يحمل سلاحاً ولم يمارس أي مظاهر للعنف سواء بالهتاف أو بالحجارة إلا أن القناصة الإسرائيليين أطلقوا عليه الرصاص الحي المتفجر المحرم دولياً و فجَّرت ركبته لتجعله معاقاً دون رحمة لحاله.


سقط لاعب الكرة، على الفور ملتقطا أنفاسه – كما يُظهر الفيديو- ونقل إلى المستشفى، وتيقن الشاب عبيد أن ذاك الجندي قد دمر مسيرة حياته الكروية.


ونجد أن القناصة الإسرائيلية لا تفرق بين أي أحد من أبناء شعبنا الفلسطيني المحتجين عند السياج الفاصل، فلا ترحم فناناً ولا طفلاً ولا شاباً ولا عجوزاً أو امرأة ولا حتى رياضياً.


إنهت مسيرته الرياضية


وبدا الجريح عبيد حزيناً متألماً عندما قال بصوت ضعيف:" أن الأطباء أخبروني بأن فترة تماثلي للشفاء تحتاج مدة زمنية قد تتراوح ما بين 7_  9 أشهر"، وأضاف وعلامات الحزن واضحة في عينيه :" لقد قتل العدو الصهيوني حلمي بالعودة إلى المستطيل الأخضر الذي أحبه وأعشقه فتلك هي هوايتي منذ صغري فيها أشارك أصحابي اللعب وفرحة الفوز، حقاً لم أتوقع أن مسيرتي الكروية ستنتهي هكذا، ولكن هذه ضريبة أن تكون فلسطينياً متمسكا بأرضك".


ولا يتعلق الأمر بأن مسيرته الكروية قد انتهت بل الأصعب من ذلك أن لعبة كرة القدم كانت هي مصدر دخل يعتاش منها مع عائلته، ورزقه الوحيد خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية المتردية التي يحياها المواطنين في قطاع غزة.


الرياضة...لإيصال رسالة الفلسطينيين


ويأمل الجريح عبيد بالحصول على فرصة للسفر لتلقي العلاج، ليتمكن من استعادة مجده في الساحة الرياضية، ويساهم في رفع العلم الفلسطيني في الأندية الخارجية وإيصال رسالة الفلسطينيين فالرياضة رسالة وأخلاق وذوق وأن يعيل أسرته من جديد.


و اللاعب عبيد هو أول إصابة سجلت في مسيرة العودة الكبرى شرق مخيم البريج، حيث أُصيب في تمام الساعة الثامنة صباحاً من يوم الجمعة.


و قد شارك العشرات من الرياضيين بقطاع غزة, في مسيرات العودة الكبرى التي تستمر فعالياتها حتى الخامس عشر من مايو المقبل، فيما أصيب رياضي ثاني بجانب عبيد لاعب منتخب الدراجات الهوائية علاء الدالي.


سلاح محرم دولياً


والجدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت الرصاص الحي المتفجر "المُحرم دولياً"، ضد المشاركين بمسيرات العودة الكبرى حيث ضاعف آلامهم، وزاد أوضاعهم الصحية سوءاً، كما تتعمد إصابة المناطق السفلية من أجسادهم باستخدام الرصاص المتفجر، والذي يحدث جروحاً غائرة، تذيب اللحم، وتهتِك العِظام، بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الإعاقات الحركية.