• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

بالفيديو.. "غـزة" معاناة يصعب وصفها وقيادة غارقة في الانقسام وشعب يتلهف لرؤية المنقذ

بالفيديو.. "غـزة" معاناة يصعب وصفها وقيادة غارقة في الانقسام وشعب يتلهف لرؤية المنقذ

فتح ميديا -غزة -تقرير ومونتاج// علي أبو عرمانة::


تستمر معاناة الغزيين بالتفاقم في سجنهم الذي لا تتعدى مساحته الـ (365) كم مربع هي مجمل مساحة قطاع غزة، في ظل غياب أدنى مقومات الحياة وطائفة عريضة من حقوق الإنسان الأساسية، جرّاء العقوبات الجماعية الظالمة والجائرة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي وسلطة عباس في رام الله.


 هذا الحصار الذي يعد جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي، ضحاياه هم من السكان المدنيين المصممين على التشبث في أرضهم رغم كل أصناف العذاب التي يتعرضون لها، فقلب غزة لا يزل ينبض بالحياة رغم استماتة  قوات الاحتلال الإسرائيلي ويدعمها في ذلك صمت المجتمع الدولي الذي يعطيها الضوء الأخضر في مواصلة ممارساتها الإجرامية، باستخدام وسائل القهر كافة لثني أهالها عن إصرارهم بالبقاء والصمود حتى نيل حقوقهم كاملة.


ويضاف إلى ذلك ما يحمله الانقسام المقيت من تداعيات خطيرة ضاعفت من المعاناة في ظل إجراءت عقابية قاسية فرضها رئيس السلطة محمود عباس على ما يزيد من 2 مليون نسمة من أبناء شعبه، كما ساهم الإغلاق المتكرر ولفترات طويلة لمعبر رفح وهو المنفذ الوحيد الذي يربط سكان غزة مع العالم الخارجي، في تعاظم ألم الحصار وتداعياته على شتى مجالات الحياة.


وما يزيد الأوضاع مأساوية تفشي ظاهرتي البطالة والفقر بين سكان القطاع، في ظل تزايد الإقبال على العمل مع عدم قدرة المؤسسات الحكومية والأهلية ووكالة الغوث على تلبية الحد الأدنى من احتياجات سوق العمل، حتى القطاع الخاص فهو يعاني من ركود كبير دفعه لتقليص العمالة لديه بدلاً من المساهمة في استيعاب عمالة جديدة.


وما يساهم في مضاعفة المشكلة، تكدس خريجي الجامعات ومنهم حملة الشهادات العليا وانضمامهم لجيوش البطالة، الأمر الذي ينذر بمزيد من الكوارث على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.


إنقسام مخزِ


إن عرض معاناة سكان قطاع غزة بلغة الأرقام، هو تأكيد على حجم الكارثة التي يعيشونها ولا يمكن الاستمرار في التعايش معها، خاصة أن الأوضاع في تدهور مستمر ومسبباتها مستمرة وتدفع في تجاه مضاعفة المعاناة، فالاحتلال والانقسام وصمت المجتمع الدولي لا يزل قائماً وينخر بكل شراسة في جسد الغزيين الذي أنهكته الجراح، وما بقي هذا الثالوث المدمر استفحلت المعاناة.


غير أن أكثر ما يثخن الجراح استمرار الانقسام المخزي الذي قسم الوطن وقصم ظهر المواطنين، فالمعاناة مع الانقسام ذات مذاق خاص من المرارة المشبعة بطعم الخزي والعار وضعف الأمل في تتويج العذابات ونضالات أكثر من (65عاماً)، في تحقيق حلم طال أمده وهو تحرير التراب الفلسطيني من مغتصبيه الصهاينة.


عزة بانتظار المنقذ


مَن حرر الأوطان عبر التاريخ هم القادة الأوفياء الذين نالوا رضا شعوبهم على اختلاف انتماءاتهم وعقائدهم وأفكارهم، وللأسف مثل هؤلاء عملة نادرة على الساحة الفلسطينية اليوم، فالقائد يجمع ويوحد لا يفرق ويشتت، يخفف من المعاناة لا يضاعفها، يبني لا يهدم، والقائد يحرر الوطن لا يساهم في ضياعه.


وفي ظل تملص حكومتي غزة ورام الله من مسئولياتهم تجاه سكان قطاع غزة، تصدر القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان المشهد وجاب كافة بقاع الأرض من أجل جمع المساعدات لتقديمها للشعب المنكوب في غزة والقدس ومخيمات اللاجئين في الضفة ولبنان.


وأضحى دحلان في هذه الأوقات بمثابة المنقذ في عيون سكان غزة، خاصة بعد أن نجح في تحريك المياه الفلسطينية الراكدة والتوصل لتفاهمات مع حركة حماس مهدت للوصول لمصالحة وطنية شاملة، ولكنها سرعان ما تلاشت أمام جشع وطمع قادة الانقسام.


وليس صدفة أن ترى سكان قطاع غزة يوجهون مناشداتهم واستغاثهم للقائد محمد دحلان، فالرجل الذي تربى في مخيمات غزة لا يتوانى لحظة عن مد يد العون لأبناء شعبه وانتشالهم من الوحل الذي أغرقهم به الانقسام البغيض.


كل الوطن .. غزة


الفقر والجوع الذي ضرب غزة وفتك بأهلها هو ذات الألم والمرارة التي يتذوقها الفلسطينيون في القدس ومخيمات الضفة ولبنان، فالجميع يواجه ظروفاً معيشية قاسية والجميع يصارع الموت من أجل البقاء، ومهما اختلفت وسائل التجويع والتركيع إلا أن نهايتها الحتمية واحدة تتمثل في تدمير القضية الفلسطينية وهو الأمر الذي يسعى إليه الاحتلال منذ أكثر من ستون عاماً من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن الجديد في المرحلة التي نعهدها الآن تطوع جهات فلسطينية بتقديم يد العون للاحتلال من أجل تحقيق أهدافه بتركيع الشعب الفلسطيني ودفن قضيته العادلة.