• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص : الموقف في غزة إلى أين يتجه ؟!

خاص : الموقف في غزة إلى أين يتجه ؟!

فتح ميديا- غزة-متابعة خاصة::


على ما يبدو لا يوجد حتى اللحظة أي خطوة تسير بها السلطة الفلسطينية تجاه تخفيف الأوضاع الإنسانية الخطرة في قطاع غزة ، على العكس من ذلك تزايدت العقوبات وعملية الضغط، لتطال قطاعات جديدة من موظفي السلطة الفلسطينية، وكان من بينهم إحالة موظفي سلطة الطيران المدني للتقاعد المبكر.


ومن غير المعروف حتى اللحظة إلى أين ستصل هذه العقوبات المستمرة والمتصاعدة ، في حين يبذل الجانب المصري عبر وفد من المخابرات المصرية عاد إلى القطاع صباح الأحد، جهود لإزالة العقبات التي تعترض تحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية في رام الله وفق اتفاق أبرم في 12 أكتوبر 2017م.


ورفضاً للعقوبات المفروضة مؤخراً ، شارك عشرات من موظفي سلطة الطيران المدني والخطوط الجوية التابعين للسلطة الفلسطينية ، اعتصاما احتجاجيا على قرار إحالتهم لتقاعد المبكر، الأحد أمام مقر سلطة الطيران بغزة ، مطالبين السلطة بالرجوع فوراً عن تلك القرارات التي تأتي في ظروف صعبة.


وقال المتحدث باسم الموظفين: " لقد تفاجئنا من إحالة 50 موظفاً إلى التقاعد المبكر دون سابق إنذار، الأمر الذي يهدد مستقبل أسر هؤلاء الموظفين ويجعلهم يواجهون أخطار الفقر والحرمان".


ورفع المشاركون في الوقفة، لافتات كُتب على بعضها: " لا للتقاعد المبكر"، "والرجوع عن القرار مصلحة وطنية عليا"، "والطيران الفلسطيني يمثل سيادة دولة فلسطين" .


وجاء هذا الإجراء الأسبوع المنصرم ، بجانب استرداد السلطة "علاوة الرتبة " من الموظفين العسكريين في القطاع بعد أن تسلمها قبل شهرين.


وأظهر تصريح لعضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق ، التباعد بين حركته والسلطة الفلسطينية ، نشره على صفحته الشخصية "الفيس بوك"، الأحد، قال فيه: "أن السلطة تحاول إخضاع سلاح المقاومة في القطاع ، بتجويع الناس والحصار"-على حد قوله.


وأضاف:" أن أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية لا تستطيع منع اعتقالات الاحتلال اليومية التي تجري في الضفة الغربية".


وتتذرع السلطة باستمرار فرض عقوباتها، بعدم تسليم حركة حماس لسلطة الأراضي والقضاء ودوائر الجباية المالية في غزة، مقابل التعهد بضم 20 ألف موظف مدني عينتهم الحركة خلال سنوات الانقسام إلى سلم رواتب السلطة الفلسطينية.


لكن حماس وفق تقارير متقاطعة تُصر على اعتماد موظفيها العسكريين والمدنيين على حدٍ سواء ، قبل تسليم السلطة لتلك الدوائر الحكومية الهامة.


وبالعودة إلى تصريح أبو مرزوق ، ووفق مصادر خاصة أخرى ، فإن ما يهدد انهيار كل الجهود المبذولة لرأب الصدع بين الطرفين، هو إصرار الرئيس محمود عباس، على السيطرة الأمنية والعسكرية والمدنية الكاملة على قطاع غزة ، وهو ما يعني تجريد حركة حماس من أهم مقومات وجودها كحركة فاعلة في الحالة الفلسطينية .


ويبدو أن هذه النقطة صعبة المنال لكي تحققها السلطة، فحماس لن تتخلى عن سلاحها، ولن تضعه تحت حكم السلطة الفلسطينية بأي حال من الأحوال، ومهما كان حجم الضغط وفق ما أكده مصدر واسع الإطلاع في الحركة .


وتدرك السلطة الفلسطينية أن الظروف الإقليمية والدولية الآن مواتيه إلى زيادة الضغط على خصمها السياسي ودفع حماس لتقديم تنازلات جديدة، ولعلم الحركة إن خياراتها محدودة.


وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية والتي تساند حماس بموقفها من سلاح المقاومة ، قد حذرت قبل نحو أسبوعين ، من أن زيادة الضغط والحصار المفروض من الاحتلال الإسرائيلي ، وعقوبات السلطة المستمرة منذ ابريل 2017م الماضي، "ينذر في انفجار الأوضاع في قطاع غزة واندلاع  مواجهة كبيرة مع الاحتلال الإسرائيلي".


 ورغم علم حماس وهذه الفصائل بأن تكلفة أي مواجهة مع الاحتلال قد يكون كبير، وتتسبب بدمار هائل يزيد الأوضاع كارثية في قطاع غزة، تبقى الأمور عالقة بين جهود الطرف المصري في إبعاد شبح أي حرب وإزالة العقبات بين الطرفين.


 ولا أحد يعلم كيف ستجرى رياح التغيير الضرورية لخلق واقع جديد لنحو مليوني ونصف إنسان يعيشون في قطاع غزة يواجهون الموت البطيء.

» ألـبوم الصـور