• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

قوة فتح في وحدتها وإصلاح هياكلها التنظيمية

قوة فتح في وحدتها وإصلاح هياكلها التنظيمية

جرت بالأمس الانتخابات الداخلية بين أعضاء المكتب الحركي المركزي للمحاميين بغزة، لاختيار مرشحي حركة فتح  للانتخابات القادمة في النقابة ، وقد جاءت النتائج الانتخابية بفوز مرشحي تيار الإصلاح الديمقراطي بالحركة، وهو انتصار فتح لفتح، فهنا لا غالب ولا مغلوب بين قوائم المتنافسين والمرشحين ، لأن الجميع هنا هم أبناء فتح أولاً وأخيراً .


إن هذا الفوز يعد خطوة تأسيسية أولى على طريق مرحلة جديدة ، نحو إعادة بناء وترميم الأطر والهياكل التنظيمية وقواعدها المختلفة ، على طريق تصويب المسار الصحيح للبناء التنظيمي السليم للحركة ، وإعادة الاعتبار والمفهوم الوطني للانتماء والحياة التنظيمية ، من أجل استعادة الحركة لمكانتها الطبيعية نحو قيادة المشروع الوطني ، والتي غابت عن المشهد الفلسطيني والاقليمي طويلاً ، بسبب سياسة الاقصاء والفصل والتهميش لرموز الحركة وكوادرها ومناضليها، من بعض المتنفذين بالحركة الذين يتعاملوا مع الحركة وكأنها قطاع خاص وإرثاً حصريا لهم ، لا يهمهم إلا تنفيذ أجنداتهم الخاصة وسياساتهم التي تقوم على مصالحهم فقط.


فوز وانتصار خيار الإصلاح الديمقراطي في الانتخابات الداخلية بين أعضاء المكتب الحركي المركزي للمحاميين ،هو تصويب للمسار التنظيمي الصحيح ، وضخ دماء جديدة تسهم في إعادة الروح الشبابية القادرة على التقدم والعطاء والاستمرار بالنجاح والتميز من أجل رفعة وشأن حركة فتح.


الخيار الديمقراطي في العمل التنظيمي ، الذي يقوم على حرية التنافس واختيار ممثلين الحركة في مختلف الأطر التنظيمية والنقابات والمؤسسات عبر صندوق الاقتراع ، يضمن ديمومة العمل التنظيمي واستمراره بشكل فاعل ومميز ، يكون هنا قادراً على إحداث نقلة نوعية للعمل بكافة مشتقاته وانجازاته على أكمل وجه.


حرية الاختيار الديمقراطي في العمل التنظيمي ، وفتح آفاق واسعة لجيل الشباب الذي خاض معترك الحياة الأكاديمية والنضالية ، يعد مفتاح القبول والدخول إلى قلوب وعقول الجماهير العريضة للحركة ، لأنها ترى بها نموذجا وطنياً متفتحاً وقادراً على الاستمرار والعطاء ، وتقوم بدعمهم والالتفاف حولهم لأنهم عماد التنظيم وأمل فتح ومستقبل الوطن القادم نحو غد أفضل .


الواقع التنظيمي لحركة فتح بكافة صفوفها وأطرها الحركية من رأس الهرم إلى القاعدة يحتاج إلى عملية استنهاض شاملة ، تقوم على أسس تنظيمية صحيحة وذو نهج سليم ومستقيم ، حتى تحظى عملية البناء والتأطير قبولاً تنظيمياً وجماهيرياُ على طريق استعادة وحدة الحركة وفق برنامج تنظيمي واضح قابل للحياة والاستمرار ، نحو تخطي كافة الصعاب التي تلم بحركة فتح وتعصف بواقع قضيتنا الفلسطينية وواقعها السياسي على حد سواء.


الانتخابات الداخلية بين أعضاء المكتب الحركي المركزي للمحاميين يجب أن تكون محل اهتمام وتقدير كافة الفتحاويين ، واحترام نتائجها وشخوصها ، لأنها تعد بمثابة انجاز يجب أن يبنى عليه ، لأن فتح انتصرت لفتح ، وفتح فازت لنفسها ومن أجل تكون قادرة على الاستمرار من نجاح الى نجاح داخل أطرها وهياكلها التنظيمية ، وصولاً إلى النجاحات في الانتخابات الوطنية العامة من مؤسسات وهيئات وشرعيات.


سر نجاح حركة فتح يكمن في وحدتها الداخلية ، وجمع كل أطيافها ومكوناتها التنظيمية ، تحت مظلة "كلنا فتح ومن أجل فتح " حتى يتم استعادة المشهد التنظيمي المشرق المبني على المحبة والتسامح والأخوة والعطاء ، والتطلع برؤية  واضحة وهدف واحد إلى تطلعات الجماهير الفلسطينية والوقوف الى جانبهم ودعم تطلعاتهم وطموحاتهم في واقع أفضل ومستقبل مزدهر ، يأخذنا جميعا نحو حلم الحرية والاستقلال واقامة الدولة التي طال انتظارها ، وكادت البوصلة أن تفقد مسارها بسبب الواقع السياسي الذي يعيشه الفلسطينيين جميعا ، وعلى حد سواء.