• فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • قوقل + Google
  • يوتيوب Youtube
  • أر أر أس Rss
آخـر الأخـبار

خاص بالفيديو.. "إصلاحي فتح" يغادر مربع العجز والهوان ليقتحم الصعاب ويرسم طريق "الوحدة "

خاص بالفيديو.. "إصلاحي فتح" يغادر مربع العجز والهوان ليقتحم الصعاب ويرسم طريق "الوحدة "

فتح ميديا -غزة-تقرير//علي أبو عرمانة::


شغلت حركتا فتح وحماس الشعب الفلسطيني على مدى سنوات، وحولتا اهتمامه عن القضية الفلسطينية، وغمرتا المواطن في مناكفات ومماحكات لا تسرّ إلا الاحتلال الصهيوني. وقد سبق للحركتين أن وقعتا اتفاقيات مصالحة في عدد من البلدان العربية، لكنهما فشلتا في تطبيق ما اتفق عليه.


كان قادة الحركتين يلتقون بأحضان دافئة وقبلات متبادلة وعبارات منمقة وربما أطعمة لذيذة، لكنهم بعد عودتهم إلى ربوع الوطن المكلوم يتبادلون التهم والتحقير، وكل منهم كان يقول للشعب الفلسطيني إن خصمه هو الذي لم يحترم الاتفاقيات.


وفي ذروة الصمت المريب والإدارة الناجحة للانقسام البغيض، كان لدى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، رأياً مخالفاً للجميع إذ بذل جهوداً مضنية لتحريك المياه الفلسطينية الراكدة والدعوة لإنهاء عقدِ أسود من تاريخ قضيتنا الفلسطينية.


شرارة الوحدة


في الثالث عشر من شهر يونيو الماضي، ظهر القائد الفتحاوي سمير المشهراوي في لقاء تلفزيوني، أعلن خلاله عن التوصل لتفاهمات بين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وقيادة حركة حماس في غزة بقيادة يحيى السنوار، مشيراً إلى أن التيار قرر أن يغادر مربع العجز والهوان والانطلاق لاقتحام الصعاب مهما كلفه ذلك من ثمن.


وقال المشهراوي، أن حجم الفقر والجوع والهوان الذي يعيشه شعبنا في كل مكان، بما فيه قطاع غزة، وحجم الحصار، وانعدام الأفق أمام جيل بأكمله، ومحاولات لإشغال الناس وإغراقها في مشكلات الحياة اليومية، والخطر الوطني الذي يداهم قضيتنا الوطنية الفلسطينية، والاعتداء على قيم وطنية سامية وراقية، هو من جعلنا نفكر في تحريك المياه الراكدة ودفع عجلة المصالحة الوطنية الى الأمام.


وأوضح المشهراوي ان "تفاهمات القاهرة" التي ارتكزت على اتفاق القاهرة عان 2011 ووثيقة الوفاق الوطني ناقشت  الهم الوطني والبوصلة الوطنية عقب شعور الرعب الذي يملانا من حجم الهوان وحجم الانحدار الذي وصلت له القضية الفلسطينية وحجم الخطر المحدق بها، بالإضافة بمناقشة ملفات شائكة تلامس حجم المعاناة الهائلة التي يعانيها الشعب الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة منها الكهرباء، والمعبر، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وكم هائل من الملفات التي طرقناها من أجل أن نضع لها حلاً واتفقنا علي أن نبدأ بالمشكلة الكبرى التي تلامس مشاعرنا  جميعاً وهو ملف الدم ملف الضحايا ملف الأعزاء الذين فقدناهم وبالتالي تم الاتفاق علي وجود مباشرة لهذا الملف من خلال لجنة وصندوق سيرصد به مبالغ معينة حتي تبدأ هذه اللجنة عملها لتضميد الجراح.


وشدد المشهراوي على أنه جاهز لتقديم رأسه وروحه قربانًا لأي اتفاق بين حركتي حماس وفتح لكي ننهي هذه المرحلة من الانقسام ويتوحد الشعب الفلسطيني، كاشفاً عن الدور الهام الذي لعبه تيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة النائب دحلان بين مصر وحماس لتقريب وتحسين العلاقات بينهما.


أولى الثمار


يعتبر ملف المصالحة المجتمعية من أخطر وأعقد الملفات التي تواجه اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، خاصة وأن الأحداث المؤسفة التي وقعت عام 2007 خلّفت ما يزيد عن 600 شهيد، كما مسَّ الانقسام الأسود عصب الحياة الفلسطينية، إذ تفكك النسيج الاجتماعي, وزُرعت الفُرقة بين شرائح المجتمع الواحد لتخلق شرخًا في القلوب والأحاسيس, وحسرة في النفوس, وهذا الأمر يشعر به كل من وقع عليه  بعيدا عن درجة مسئوليته أو كونه مُعتدياً أو مُعتدىً عليه, أو ظالماً أو مظلومًا، ولذلك فإن المصالحة الحقيقية بمعناها المعروف والدارج هو إعادة اللُحمة للنسيج المجتمعي، والذي لا يتأتى إلا بإنهاء هذا الملف الشائك والمعقد.


وبالرغم من مرور عشر سنوات على الانقسام الأسود، ظل ملف ضحايا الانقسام يراوح مكانه فلم يجرؤ أي طرف فلسطيني على اختراق هذا الملف وإحداث نقلة نوعية من شأنها أن تسرع في عجلة المصالحة ليتوحد فرقاء الوطن الواحد، إلى ان جاءت تفاهمات القاهرة لتكتب فصلاً هاماً من فصول إنهاء الانقسام الفلسطيني البغيض، خاصة بعد تفعيل اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل" التي تمولها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي ينبثق منها اللجنة الوطنية العليا للمصالحة المجتمعية، وإعادة تفعيلها بعد ان جُمد عملها لأكثر من 6 سنوات.


وانطلق قطار المصالحة المجتمعية في الحادي والثلاثين من شهر أغسطس لعام 2017، حيث بدأت أولى خطوات المصالحة المجتمعية في قطاع غزة من خلال زيارة ذوي شهداء الانقسام وتوقيع وثيقة المصالحة المجتمعية مع 6 عائلات كريمة سقط ابناءها في احداث 2007، في عرس وطني مهيب شاركت فيه حشود كبيرة من جماهير شعبنا الفلسطيني يتقدمهم نواب المجلس التشريعي وقيادات تيار الإصلاح والفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وشخصيات وطنية وسياسية والوجهاء والمخاتير والأعيان والشخصيات الاعتبارية، وعوائل الضحايا، الذين أعلنوا بدورهم قبولهم للصلح والعفو وإسقاط أي حقوق.


وتنقل قطار المصالحة في محافظات قطاع غزة ناشراً ثقافة المودة والمحبة والتسامح، ومع حلول منتصف شهر أكتوبر لعام 2017 وصل عدد العائلات التي وقعت على اتفاق المصالحة المجتمعية وأسقطت حقوقها إلى 40 عائلة.


الخالد عرفات وحلم الوحدة الوطنية


في مشهد مهيب وغير مسبوق، نظم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا للمصالحة المجتمعية في التاسع من شهر نوفمبر الماضي مهرجان "المصالحة المجتمعية على طريق الوحدة الوطنية" لإحياء الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات ولجبر الضرر عن 100 عائلة من ذوي شهداء الانقسام.


ويعتبر المهرجان الذي نظم في ساحة الكتيبة بمدينة غزة وحضره مائة ألف فلسطيني أكبر مهرجان عقدته اللجنة لإنجاز ملف ضحايا الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التي بحثنا عنها طويلا.


وأعلن المتحدث باسم عوائل "شهداء الانقسام" العفو التام عن حقهم الثابت شرعاً وقانوناً وعرفاً في دماء أبنائهم المغدورين، خلال احتفال الوحدة، ابتغاءً لمرضاة الله وحرصاً على توحيد الصف الوطني الفلسطيني.


وأكد المتحدث خلال المهرجان أن العفو هو على أن مشروع المصالحة المجتمعية يجب أن تكون مقدمة لمصالحة وطنية حقيقية تقوم على الشراكة لا المغالبة" تحافظ على ديننا وثوابت قضيتنا ولا تفرط في المسرى والمسرى.


مرحلة جديدة وضبابية المشهد


الخطوة الجريئة التي أقدم عليها القائد الفلسطيني النائب محمد حلان والقائد يحيى السنوار دشنت مرحلة جديدة من التسامح والمحبة بين الاطياف الفلسطينية، وسعت مصر التي رعت "تفاهمات القاهرة" إلى عقد مصالحة فلسطينية شاملة بين الرئيس عباس وحركة حماس، وطلبت من دحلان التراجع خطوتين للوراء من أجل إتمام الاتفاق، الامر الذي تقبله أبو فادي حرصاً على قدسية الوحدة الوطنية وإنقاذ شعبنا الفلسطيني، وقد وقعت حركتي فتح وحماس يوم الثاني عشر من شهر أكتوبر لعام 2017 على اتفاق المصالحة في مقر المخابرات العامة المصرية بالقاهرة، وقامت حماس بحل اللجنة الإدارية وتسليم إدارة القطاع لحكومة الوفاق، إلا أن الأمور انهارت فيما بعد، نظراً للضبابية التي سيطرت على المشهد وغياب الشفافية والوضوح والتنازل من أجل الوطن الذي كان يسيطر على تفاهمات "دحلان-السنوار".


هندسة الاتفاق ومباركته


وفي مبادرة إيجابية وتأكيداً لحسن النوايا وصدقها، عبر القائد دحلان عن خالص شكره واعتزازه بالدور الكبير التي لعبته جمهورية مصر العربية من اجل إتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.


وقال دحلان في تغريده نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع "فبس بوك": "شكراً مصر للمجهود الأخوي والتفاني من أجل انطلاقة فلسطينية جديدة نحو إعادة تجميع الصفوف و استبدال الصراع الداخلي بالمصالحة الداخلية ".


وأضاف: "شكراً لكل من ساهم وسهل في إنجاح هذه الجولة من حوارات القاهرة وأخص بالذكر الوزير خالد فوزي و قادة المخابرات المصرية الذين عملوا بلا كلل لإنجاز خطوات ملموسة بتوجيهات سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي".


وتابع: "هنيئا لشعبنا الفلسطيني البطل الصامد عودة الأمل بإمكانية استعادة الوحدة الوطنية والنهوض مجدداً و معاً بقضيتنا العادلة، وهنيئا لأهلنا في غزة تباشير رفع الضغوط والعقوبات الجماعية الطويلة و القاسية التي تعرضوا لها بلا ذنب سوى أنهم أهل الرباط ، أهل غزة" .


واختتم "أبو فادي" تغريدته، قائلا: "أخيرا أقول العبرة ليست في ما أتفق عليه وأعلن من القاهرة اليوم، بل في كيفية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع ومتابعة ما تبقى من قضايا و ملفات وخاصة إنهاء عقوبات غزة بأقصى سرعة ممكنة، والجلوس الى طاولة حوار وطني في القاهرة وبحضور الكل الفلسطيني من أجل تحصين وحماية وتنفيذ ما تم ويتم الاتفاق عليه وصولا الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية و الإعداد لانتخابات وطنية شاملة تشمل كافة مستويات و مؤسسات منظمة التحرير و السلطة الفلسطينية في القريب العاجل".


بدوره، قال القائد سمير المشهراوي: "من دواعي فخرنا ان نكون سببا في تحريك دواليب المصالحة بدعم من الاخوة الاشقاء في الامارات العربية وجهودهم الاخوية الحثيثة لإتمام هذه المصالحة رغم كثرة العقبات, ومن البديهي ان ندعم كافة الجهود لرفع الظلم عن اهلنا في غزة، ووقف العقاب الجماعي ضدهم وضد موظفيهم، وارجاع البسمة لأطفال غزة، ووقف سياسة التعسف ضدهم في محاولة صادقة منا لإنهاء الانقسام بعد التفاهمات الاخيرة في القاهرة مع اخوتنا الاشقاء في حركة حماس".


وتابع المشهراوي "نفتخر أننا لم نتسابق لأخذ الصور بل كنا جادين وصادقين في النوايا لإتمام المصالحة، ونجحنا في تقريب وجهات النظر بين الإخوة في حماس، وأخوتنا في مصر، وتركنا الباب مفتوحا أمام إخوتنا في رام الله لإكمال مشوار المصالحة، بعد ان أشعلنا شرارة انطلاق قطار المصالحة الفلسطينية من القاهرة بكل تواضع، وكان لنا الشرف في هندسة خطوات المصالحة بين جميع الأطراف، جنبا الي جنب مع إخوتنا في جمهورية مصر العربية، وإخوتنا الأعزاء في دولة الإمارات، وإخوتنا في حماس وعلى رأسهم إسماعيل هنية، و يحيى السنوار".


وبارك القيادي في حركة فتح كل خطوات المصالحة الفلسطينية، وتمنى لها النجاح والتوفيق، مؤكدا "أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس هي أولوية وطنية، لا بديل عنها من أجل مصلحة الوطن، وكذلك المصالحة الفتحاوية-الفتحاوية، هي من أهم الأولويات بعد إتمام المصالحة مع إخوتنا في حماس، حيث لا يمكن أن تتصالح فتح مع حماس، وفي نفس الوقت تنسي فتح أبنائها، ووحدة حركتها، وسلامة جسدها".


الوحدة أقدس من المفاوضات


من جهته، قال النائب محمد دحلان إنّ الوحدة الوطنية أهم وأقدس من الذهاب إلى مفاوضات فاشلة، وان الجميع يريد أن نكون تحت حكومة واحدة وقيادة موحدة.


وأضاف قائد تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح: "من يعطل الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يحاكم وطنيًا وشعبيًا لاسيما بعد أن اعترفت "إسرائيل" بأن أكبر إنجاز هو انقسام الضفة عن غزة ومصر هي الحكم الآن بين حركتي "فتح" وحماس".


ونوّه إلى، أنّ  عباس، لهث خلف سراب المفاوضات لسنوات عدة ويجب الآن أن يتوقف ويحقق الوحدة الوطنية وإنقاذ الوضع السياسي الكارثي، ومنع هو والاحتلال حركة فتح من تقديم المساعدات إلى قطاع غزة.


وتابع: "الوضع كارثي والقيادة في رام الله تعتمد على سياسة الانتظار لتُبقي غزة ووضعها الكارثي الحالي على ما هو عليه"، وقال: "اعترفت أنا وزملائي بالخطأ وواجبي أن أعالج هذا الخطأ فقليل من القادة من اعترفوا بذلك"


ودعا دحلان إلى تشكيل "قيادة إنقاذ وطني" لمواجهة الأزمة الكبرى، وأكد: "في الواقع المأساوي الراهن لشعبنا، وخاصة واقع أهلنا في القدس وغزة، فليس بمستطاع فرد واحد، أو حتى تنظيم واحد إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فلقد تعمقت الأزمة وتخطت حدود الأفراد والتنظيمات، وتخطت حدود كل الصفقات الافتراضية، الثنائية منها أو الثلاثية والرباعية، وليس هناك من سبيل لدحر التجويع والتسليم إلا من خلال برنامج وقيادة إنقاذ وطني يشارك فيه الجميع دون إقصاء أو استثناء، وإن تحقق مثل ذلك الرجاء المنشود فسيجدني الجميع جنديا لا يأبه بموقع ، ولا يبحث عن منصب ، بل عن دور يؤدي فيه قسطه أو أكثر من معركة الإنقاذ الوطني"..


مصر والقضية الفلسطينية


وفي ذات السياق، أعرب النائب دحلان، عن خالص شكره واعتزازه بالدور الكبير التي لعبته جمهورية مصر العربية من اجل إتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، مشيراً الى أن  مصر تقوم بدورها في القضية الفلسطينية بدون تردد.


كما توجه القيادي سمير المشهراوي بالشكر والعرفان للدور المصري وللجهود الحثيثة التي بذلتها مصر ودعمها لجهود المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام، قائلا "كانت ومازالت هناك جهود مصرية حثيثة لإنجاح المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، بعد مدة طويلة تجاوزت العشر سنوات منذ عام 2007".


واكد المشهراوي في تصريح صحفي: "لقد كانت مصر دوما بجانب القضية الفلسطينية، ومازالت تشكل الرقم الصعب في المعادلة الفلسطينية، واصبحنا شركاء معها في الاخوة وفي التضحية وفي الدماء التي نزفت من اجل تحرير فلسطين منذ 60 عاما، وها هي تعود بكل قوتها وتكثف من جهودها في الفترة الاخيرة لتحقيق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني بين غزة ورام الله والقدس".


وتابع "لقد رحبت جمهورية مصر العربية، بموقف حركتي فتح وحماس بالاستجابة للجهود المصرية، لإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني، و التي تأتى في إطار جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيق هذه الوحدة وإتمام المصالحة، وبكل تواضع أننا نفتخر بدورنا في تحريك المياه الراكدة للمصالحة بعد تعثرها في اكثر من محطة، وجعل قطار المصالحة يتوقف لأسباب عديد".


وأوضح: "الدور المصري حاضر تاريخيًا ويحتضن أي تفاهم فلسطيني، ولا يعارض أي تفاهم فلسطيني، ودور مصر له شقين، الأول: البعد القومي ودور مصر التاريخي تجها القضية الفلسطينية الذي وصل في مراحل تاريخية إلى أن يختلط دم الجندي المصري في تراب غزة وفلسطين، فمصر تستكمل هذا الدور تاريخيا، وهي أكثر حرصًا على وحدة الشعب الفلسطيني، وحاولت وتحاول وستحاول في هذا المجال، ويظهر هذا الجهد في اللقاء الذي جمع بيننا وبين وفد حماس على أرض القاهرة مؤخرًا" لاغتا الى ان الشق الثاني لدور مصر هو مقتضيات الأمن القومي والمصري، فلا يستطيع أحد لوم مصر على أي دور، وهي تريد أن تهدأ ساحة قطاع غزة وتستقر؛ لأن هذه الخاصرة الموجعة لمصر.


تيار الإصلاح يكسب الرهان


وبذلك يكون تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بقيادة النائب محمد دحلان قد كسب رهان أبناء شعبنا الفلسطيني عليه، ونجح في اختراق ملف شهداء الانقسام، ودشن مرحلة جديدة يسودها التسامح والمحبة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد، ومهّد الطريق امام اتفاق المصالحة الشاملة بين حركتي فتح وحماس، فهل يلتقط أصحاب الكراسي ما قدمه التيار من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، ام ان سياسة إدارة الانقسام هي من ستظل سيد الموقف؟.